1.6 مليار دولار تبادلًا تجاريًا بين مصر وإندونيسيا.. والصادرات تتراجع 45%
سجل حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا نحو 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 14.3%، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة في أكتوبر الجاري.
ورغم نمو التبادل التجاري بين البلدين، تراجعت الصادرات المصرية إلى السوق الإندونيسية إلى 66 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 120 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2025، بانخفاض بلغ نحو 45%.
في المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من إندونيسيا إلى نحو 1.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس اتساع الفجوة التجارية لصالح جاكرتا.
وتصدرت مجموعة الملح والكبريت والأحجار والأسمنت قائمة الصادرات المصرية إلى إندونيسيا بقيمة 39 مليون دولار، تلتها الخضروات والفواكه بنحو 10.5 مليون دولار، ثم خامات المعادن والخبث والرماد وأجهزة البصريات والسينما وأجزاؤها بقيمة 2.4 مليون دولار لكل منهما، ومصنوعات الحجر والأسمنت بنحو 2.2 مليون دولار.
وعلى جانب الواردات، استحوذت الشحوم والزيوت النباتية والحيوانية، وفي مقدمتها زيت النخيل ومشتقاته، على النصيب الأكبر بقيمة 1.1 مليار دولار، تلتها واردات البن والشاي والبهارات بنحو 132 مليون دولار، ثم الآلات والأجهزة الكهربائية وأجزاؤها بقيمة 48 مليون دولار، والسيارات والجرارات والدراجات وأجزاؤها بنحو 44 مليون دولار، والكاكاو ومحضراته بقيمة 40 مليون دولار.
ويعكس هيكل التجارة بين البلدين تركز الواردات المصرية في الزيوت النباتية والمنتجات الغذائية، مقابل محدودية الصادرات المصرية وتوزعها على عدد من السلع، بما يطرح فرصًا لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الإندونيسية وزيادة صادرات السلع المصنعة وذات القيمة المضافة.
وتستهدف مصر رفع حجم التبادل التجاري مع إندونيسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، وفقًا لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإندونيسي. وشهدت الزيارة أيضًا توقيع مذكرات تفاهم تستهدف تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات.
وتتمثل إحدى أبرز فرص تنمية العلاقات التجارية في زيادة صادرات مصر من الأسمدة والكيماويات والمنتجات الزراعية المصنعة، إلى جانب الاستفادة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية لتوسيع وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية والعربية عبر شراكات مع الجانب الإندونيسي.
ويظل تحقيق المستهدف التجاري بحلول 2030 مرتبطًا بقدرة البلدين على تنويع هيكل التجارة، وزيادة الصادرات المصرية بوتيرة تدعم تقليص العجز التجاري، بدلًا من الاعتماد على نمو التبادل التجاري الإجمالي وحده.