تمويل مشترك ونقل للتكنولوجيا|تفاصيل مباحثات وزير التعليم العالي في بلجيكا
بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، سبل تعزيز التعاون البحثي بين مصر وبلجيكا، من خلال توسيع برامج التمويل المشترك للمشروعات العلمية، ودعم الأبحاث التطبيقية، وربط نتائج الدراسات الأكاديمية باحتياجات الصناعة والقطاعات الإنتاجية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير، في إطار زيارته إلى بلجيكا، مع الدكتور هانس ويليمز، الأمين العام لمؤسسة البحوث العلمية بإقليم فلاندرز (FWO)، بحضور الدكتورة شاهندا عزت، الملحق الثقافي المصري في فرنسا، حيث ناقش الجانبان فرص تطوير الشراكات البحثية، وتبادل الخبرات والإمكانات، وتعزيز دور المؤسسات العلمية في دعم الابتكار والتنمية المستدامة.
تمويل مشترك للمشروعات البحثية
وأكد وزير التعليم العالي أهمية تطوير التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيراتها في إقليم فلاندرز، مع توجيه مزيد من الاهتمام إلى المشروعات البحثية ذات الأولوية، خاصة تلك التي تقدم حلولًا عملية للتحديات المجتمعية والصناعية.
وشدد على ضرورة دعم الأبحاث التي لا تتوقف عند حدود المعرفة النظرية، وإنما تمتد إلى مراحل التطوير والتطبيق، بما يتيح الاستفادة من نتائجها في تطوير المنتجات والتقنيات، ويدعم تحقيق مردود اقتصادي واجتماعي من الاستثمار في البحث العلمي.
وتناول اللقاء بحث آليات تمويل المشروعات المشتركة بين الجانبين، إلى جانب إمكانية تطوير برامج للمنح البحثية تعتمد على التعاون بين المؤسسات العلمية المصرية والبلجيكية، بما يسهم في تشجيع الباحثين على تنفيذ مشروعات مشتركة، وتبادل الخبرات العلمية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.
الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والطاقة المتجددة
واستعرض الجانبان عددًا من المجالات العلمية والتكنولوجية التي يمكن أن تشكل محاور للتعاون خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتقنيات الحاسوبية المتقدمة، والطاقة المتجددة، وعلوم المياه.
وتأتي هذه المجالات ضمن التخصصات التي تتيح فرصًا لتطوير حلول مبتكرة يمكن توظيفها في مواجهة التحديات التنموية، إلى جانب تعزيز القدرات التكنولوجية ودعم الاستخدامات الصناعية للمعرفة العلمية.
ويستهدف التعاون في هذه المجالات توسيع نطاق المشروعات البحثية المشتركة، وفتح مسارات لتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات العلمية، بما يعزز فرص تطوير تقنيات جديدة والاستفادة منها في القطاعات المختلفة.
مراكز التميز ودعم الأبحاث التطبيقية
وشهد اللقاء مناقشة أهمية تعزيز دور مراكز التميز البحثي في تطوير المشروعات العلمية، وتوفير بيئة تدعم انتقال نتائج الأبحاث من المراحل الأولية إلى مستويات أكثر تقدمًا من التطوير والتطبيق.
كما بحث الجانبان أهمية تطوير آليات تمويل تساعد على تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للاستخدام، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية والإنتاجية.
ويمثل نقل التكنولوجيا أحد المحاور المهمة في هذا السياق، إذ يسهم في الاستفادة من المعرفة العلمية داخل بيئات العمل والإنتاج، ويعزز قدرة المؤسسات على تطوير حلول تستجيب لاحتياجات السوق والتحديات العملية.
توسيع الشراكات البحثية الدولية
ويأتي اللقاء ضمن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع علاقاتها مع المؤسسات البحثية الدولية، وتعزيز التعاون مع الجهات الأوروبية المعنية بتمويل الأبحاث وتطوير الابتكار.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الشراكات إلى دعم قدرات الباحثين المصريين، وتوسيع فرص تنفيذ المشروعات المشتركة، وتطوير آليات تمويل الأبحاث التطبيقية، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والصناعة.
كما يستهدف هذا التوجه زيادة الاستفادة من نتائج الدراسات العلمية في تطوير التكنولوجيا والمنتجات، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تسهم في دعم التنمية المستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيراتها في الخارج.





