«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر في مصر يربح 320 جنيهًا منذ بداية العام
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 20 جنيهًا خلال أسبوع، رغم استمرار تراجع الأوقية عالميًا منذ بداية العام، لتسجل مكاسب عيار 21 محليًا نحو 5.5%، وفقًا لبيانات «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية».
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند 6130 جنيهًا، وتراجع إلى 6080 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى 6160 جنيهًا، ويختتم الأسبوع عند 6150 جنيهًا، محققًا ارتفاعًا بنسبة 0.3%.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7029 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 5271 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49200 جنيه.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 1.3% خلال الأسبوع، بما يعادل 54 دولارًا، لتصعد من 4141 دولارًا إلى 4195 دولارًا، بعدما هبطت خلال منتصف الأسبوع إلى 4066 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في شهرين.
وأوضح فاروق أن التعافي جاء مدعومًا بتراجع الدولار والعوائد الأمريكية، إلى جانب انخفاض أسعار النفط بنهاية الأسبوع، عقب أنباء عن محادثات إيجابية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تعرض المعدن الأصفر لضغوط نتيجة ارتفاع الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
الذهب المحلي يتحول من علاوة إلى خصم
وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 52.40 جنيه إلى 52.50 جنيه خلال الأسبوع، بنسبة 0.19%.
وبحسب حسابات المرصد، بلغت القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6104 جنيهات في بداية الأسبوع، مقابل سعر محلي قدره 6130 جنيهًا، بعلاوة بلغت نحو 26 جنيهًا.
وفي نهاية الأسبوع، ارتفعت القيمة الاسترشادية إلى 6196 جنيهًا، بينما سجل السعر المحلي 6150 جنيهًا، ليتحول الفارق إلى خصم بنحو 46 جنيهًا للجرام.
وتُحسب القيمة الاسترشادية بالاستناد إلى سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، بما يوضح الفارق بين السعر المحلي والقيمة المقابلة له وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.
وتشير هذه التحركات إلى أن الأسعار المحلية لم تعكس كامل الزيادة في القيمة الاسترشادية خلال الأسبوع، ما أدى إلى اتساع الفارق بينهما لصالح القيمة الاسترشادية.
مكاسب محلية رغم تراجع الذهب عالميًا
وعلى مستوى الأداء منذ بداية العام، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 320 جنيهًا، من 5830 جنيهًا إلى 6150 جنيهًا، بنسبة نمو بلغت 5.5%.
في المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 2.8% مقارنة بمستواها في بداية العام عند 4318 دولارًا، كما انخفضت بنحو 25.4% عن أعلى مستوى سجلته في 29 يناير عند 5626 دولارًا.
ولا يزال سعر الذهب عيار 21 محليًا أقل بنحو 1450 جنيهًا من قمته المسجلة في 3 مارس عند 7600 جنيه، بتراجع نسبته 19.1%.
ومنذ بداية أكتوبر، ارتفعت الأوقية بنحو 40 دولارًا، بما يقارب 1%، مقارنة بإغلاق سبتمبر عند 4155 دولارًا، فيما صعد عيار 21 محليًا بنحو 40 جنيهًا، بنسبة 0.7%، مقارنة بمستواه البالغ 6110 جنيهات في نهاية الشهر الماضي.
وتعكس هذه المؤشرات اختلاف حركة الأسعار بين السوقين المحلية والعالمية، في ظل تأثير سعر الصرف وفروق التسعير المحلية على قيمة الذهب في مصر.
بيانات أمريكية متباينة وترقب لقرارات الفيدرالي
وعلى الصعيد العالمي، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة خلال الأسبوع تراجع ثقة المستهلك إلى 46.3 نقطة في القراءة الأولية لشهر أكتوبر، مقارنة بتوقعات بلغت 47.8 نقطة، وفقًا لجامعة ميشيجان.
في المقابل، سجلت طلبات إعانة البطالة 197 ألف طلب، بأقل من المتوقع، بينما تباطأ نمو قطاع الخدمات إلى 54.9 نقطة، وقفزت أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في أربع سنوات.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر اتفاق الأعضاء على رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، مع توقع معظمهم زيادة إضافية قبل نهاية العام، في ظل استمرار المخاطر التضخمية.
وقال عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه يتوقع رفعًا إضافيًا للفائدة إذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات، مع مرونة في تحديد التوقيت، فيما أكد ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، أن إعادة التضخم إلى مستهدف 2% تتطلب مزيدًا من التشديد النقدي.
وبنهاية الأسبوع، قدرت الأسواق احتمال رفع الفائدة في أكتوبر بنحو 19%، مقابل 84% لاحتمال تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بحلول ديسمبر، وهي تقديرات تظل مرتبطة بتطورات البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
الصين تعزز احتياطياتها وتوقعات بارتفاع الذهب
وفيما يتعلق بالطلب الرسمي، واصل بنك الشعب الصيني شراء الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، مضيفًا نحو 740 ألف أوقية إلى احتياطياته خلال سبتمبر، بما يعادل نحو 23 طنًا، في أكبر زيادة شهرية منذ قرابة ثلاث سنوات.
وتزامنت المشتريات مع ضعف الطلب الاستهلاكي في الهند وهدوء النشاط في الصين عقب عطلتها، بما يعكس اختلاف دوافع الطلب بين البنوك المركزية والمستهلكين، إذ تسعى المؤسسات الرسمية إلى تنويع احتياطياتها، بينما يتأثر الطلب الاستهلاكي بمستويات الأسعار والقدرة الشرائية.
وعلى مستوى التوقعات، يستهدف «جيه بي مورجان» وصول الذهب إلى 6300 دولار للأوقية خلال 2027، فيما تتضمن توقعات «جولدمان ساكس» مستوى 5400 دولار، مع ذروة محتملة عند 5600 دولار، ويستهدف «مورجان ستانلي» مستوى 5000 دولار.
ويتوقع بنك «UBS» وصول الأوقية إلى 4600 دولار في ديسمبر، ثم 5000 دولار في مارس 2027 و5200 دولار في يونيو، بينما رجح مشاركون في مؤتمر رابطة سوق السبائك في لندن بلوغها نحو 5100 دولار خلال عام.
وتظل هذه المستهدفات رهينة تطورات أسعار الفائدة والدولار والطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، بما يشمل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر يوم الأربعاء 14 أكتوبر، وسط توقعات ببلوغه 3.6% على أساس سنوي، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الخميس.
وتكتسب البيانات المرتقبة أهمية في تحديد توقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، واقتراب بدء الفترة الصامتة للاحتياطي الفيدرالي في 17 أكتوبر، استعدادًا لاجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر.