رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتشتمت في الشارع وخسرت فلوسي |تصريحات وأزمات في حياة أحمد صفوت الفنية

إيجبتكِ

تحل ذكرى ميلاد الفنان أحمد صفوت في 11 أكتوبر، وهو أحد الفنانين الذين استطاعوا لفت الأنظار بأداء الشخصيات المركبة، خاصة الأدوار التي تجمع بين الشر والصراعات النفسية، قبل أن يوسع حضوره في الدراما التلفزيونية والسينما والمسرح.

وُلد صفوت عام 1977، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ثم بدأ مشواره الفني بأدوار محدودة، قبل أن يحقق انطلاقة لافتة من خلال شخصية خالد الدالي في مسلسل «الدالي»، التي ارتبطت باسمه لسنوات، وفتحت أمامه الباب للمشاركة في أعمال متنوعة.

ولم تقتصر محطاته على النجاح الفني، إذ تحدث في لقاءات صحفية وإعلامية عن تجارب مهنية لم تحقق النتائج التي كان يتطلع إليها، وخسائر تعرض لها في تجربة الإنتاج المسرحي، إلى جانب آرائه الصريحة في طبيعة الأدوار التي يقدمها، وأزمة حصره في الشخصيات الشريرة. 

«الدالي».. شخصية جلبت له الشتائم في الشارع

مثّل مسلسل «الدالي»، الذي شارك في بطولته إلى جانب الفنان الراحل نور الشريف، نقطة تحول مهمة في مشوار أحمد صفوت، بعدما جسد شخصية خالد الدالي، وهي شخصية اتسمت بالقسوة والشر، ونجح في تقديمها بصورة دفعت الجمهور إلى التفاعل معها بقوة.

لكن هذا النجاح حمل جانبًا آخر، إذ كشف صفوت في لقاء تلفزيوني أنه تعرض للشتائم من بعض الأشخاص في الشارع بسبب تصرفات الشخصية داخل المسلسل، وهو ما عكس مدى تأثر الجمهور بالأحداث واندماجه مع الدور.

وفي حوار صحفي سابق، تحدث الفنان عن الصراع الذي عاشه خلال تجسيد خالد الدالي، موضحًا أنه كان يشعر بالتناقض بين كراهيته لتصرفات الشخصية وتعاطفه معها باعتباره ممثلًا مطالبًا بفهم دوافعها. وأشار إلى أنه كان يحاول التخلص من تأثير الدور بعد انتهاء التصوير، في تجربة وصفها بأنها تركت أثرًا داخليًا لديه.

كما تحدث عن ميل المخرجين إلى إسناد أدوار الشر إليه، مؤكدًا أنه يستمتع بتقديمها لما تتطلبه من تحدٍّ، لكنه لا يمانع في تقديم أنماط مختلفة من الشخصيات. 

«خسرت فلوسي».. تجربة إنتاج مسرحي لم يرغب في تكرارها

من أبرز التصريحات التي كشف فيها أحمد صفوت عن جانب من أزماته المهنية، حديثه عن تجربة إنتاج مسرحية كوميدية، والتي قال إنها كلفته خسائر مالية، مؤكدًا أنه لا يرغب في تكرار تجربة الإنتاج مرة أخرى.

وأوضح الفنان أنه لم يكن يتوقع في البداية أن يقدم عملًا كوميديًا، بسبب تخوفه من عدم تقبل الجمهور لأدائه في هذا اللون، لكنه اكتسب ثقة أكبر بعد خوض التجربة المسرحية.

وفي الوقت نفسه، انتقد ما وصفه بتراجع الاهتمام بالمسرح بوصفه نشاطًا فنيًا يحتاج إلى التحضير الجيد، معتبرًا أن بعض التجارب أصبحت تركز على الجانب التجاري دون الاهتمام الكافي بجودة التنفيذ.

كما دعا إلى التعامل مع المسرح باعتباره صناعة يمكن أن تحقق عائدًا اقتصاديًا، وليس مجرد نشاط ثقافي، مشيرًا إلى أن تطويره يتطلب اهتمامًا بالإنتاج والتحضير وتقديم أعمال تمتلك مقومات النجاح الفني والجماهيري. 

فيلم «فارس».. تصريحات عن أسباب ضعف الإيرادات

تحدث أحمد صفوت بصراحة عن تجربة مشاركته في فيلم «فارس»، الذي جمعه بالفنان أحمد زاهر، بعدما لم يحقق العمل الإيرادات التي كان يتطلع إليها صناعه.

وفي تصريحات صحفية، أرجع صفوت ضعف إيرادات الفيلم إلى مشكلات إنتاجية، موضحًا أنه لا يعرف تفاصيل جميع هذه المشكلات، لكنه رأى أنها أثرت في النتيجة النهائية للعمل.

كما أشار إلى أن قلة مشاركاته السينمائية ترتبط، من وجهة نظره، برغبته في إتقان الأدوار التي يختارها، مؤكدًا أنه لا يفضل المشاركة في عمل إلا بعد الاقتناع به والاستعداد لتقديمه بالصورة المناسبة.

وعلى الرغم من حديثه عن هذه التجربة، أكد أنه يحب العمل في السينما والدراما والمسرح، ولا يحصر نفسه في وسيط فني بعينه، وإنما يسعى إلى اختيار الأدوار التي تمنحه فرصة لتقديم أداء مختلف. 

«عندي خطوط حمراء».. موقفه من الأدوار الجريئة

في أغسطس 2025، تحدث أحمد صفوت عن الحدود التي يضعها لنفسه عند اختيار أدواره الفنية، مؤكدًا أن لديه خطوطًا حمراء لا يرغب في تجاوزها، وأن لكل فنان حدودًا يحددها وفقًا لقناعاته الشخصية.

وجاءت تصريحاته خلال لقاء إذاعي تناول نجاح مسلسل «فات الميعاد»، الذي قدم فيه شخصية معتصم، وأعاد من خلالها تقديم نفسه للجمهور في إطار مختلف عن الشخصيات الشريرة التي ارتبط بها في أعمال سابقة.

كما أثار صفوت نقاشًا بتصريحاته عن العلاقة بين الرجل والمرأة، إذ قال خلال اللقاء نفسه: «مفيش حاجة اسمها مساواة بين الرجل والمرأة، المرأة في درجة أعلى»، وهو التصريح الذي تداولته مواقع إخبارية وفتح باب النقاش حول آرائه في العلاقات بين الجنسين.

وتكشف هذه التصريحات عن جانب من مواقفه الشخصية التي يعلنها في اللقاءات الإعلامية، بعيدًا عن الأدوار الدرامية التي يقدمها على الشاشة. 

«المشوار» ومقارنة الجمهور بمحمد رمضان

شهد مسلسل «المشوار» محطة أخرى في مسيرة أحمد صفوت، بعدما حظي أداؤه بتفاعل من الجمهور، وظهرت مقارنات بينه وبين الفنان محمد رمضان، الذي شاركه بطولة العمل.

وعلق صفوت على هذه المقارنات في تصريحات صحفية، مؤكدًا تفهمه لردود فعل الجمهور وسعادته بالإشادة بأدائه، لكنه أوضح أن إعجاب المشاهدين بشخصيته لا يعني التقليل من موهبة زميله أو الحكم بأن أحدهما أفضل من الآخر بصورة مطلقة.

وجاء هذا التفاعل ضمن مرحلة شهدت اتساع حضور صفوت على مواقع التواصل الاجتماعي، مع اهتمام الجمهور بالأدوار التي يقدمها وقدرته على الانتقال بين الشخصيات المختلفة.

«فات الميعاد».. نجاح دفعه إلى مراجعة اختياراته

في عام 2025، قدم أحمد صفوت شخصية معتصم في مسلسل «فات الميعاد»، الذي شارك في بطولته مع أسماء أبو اليزيد وأحمد مجدي وعدد من الفنانين، وتناول قضايا اجتماعية وأسرية، من بينها الخلافات الزوجية والطلاق ومشكلات العلاقات الإنسانية.

وأعرب صفوت عن سعادته بردود الفعل التي حققها المسلسل، مشيرًا إلى أن حجم التفاعل تجاوز توقعاته، رغم عرض العمل خارج الموسم الرمضاني.

وفي تصريحات صحفية، قال إن نجاح المسلسل وتقدير الجمهور له سيدفعانه إلى إعادة النظر في اختياراته الفنية، موضحًا أنه راهن على واقعية الشخصيات وصدق تفاصيلها، وأن شخصية معتصم لم تكن مثالية، بل حملت جوانب إنسانية وعيوبًا جعلتها أقرب إلى الواقع.

كما أكد أن القضايا التي تناولها العمل كانت من أهم أسباب حماسه للمشاركة فيه، خاصة ما يتعلق بالمشكلات الأسرية التي تحتاج إلى طرح درامي يفتح المجال أمام النقاش المجتمعي. 

من «الريان» إلى «انحراف».. تنوع في الأدوار

إلى جانب «الدالي» و«المشوار» و«فات الميعاد»، شارك أحمد صفوت في عدد من الأعمال التلفزيونية التي عززت حضوره، من بينها «الريان»، الذي وصفه بأنه محطة مهمة في مسيرته، و«ناصر»، الذي جسد فيه شخصية المشير عبد الحكيم عامر، بالإضافة إلى مسلسلات «الصياد» و«كيكا على العالي» و«انحراف».

وفي السينما، شارك في أعمال من بينها «فارس»، بينما خاض تجربة المسرح والإنتاج المسرحي، وهي تجربة تحدث عنها لاحقًا بوصفها خطوة مهمة في فهمه لطبيعة الصناعة الفنية وتحدياتها الاقتصادية.

وتعكس هذه الأعمال تنوع اختياراته بين الشخصيات التاريخية والاجتماعية والنفسية، مع استمرار اهتمامه بالأدوار التي تتيح له تقديم أداء مختلف عن تجاربه السابقة.

وفي ذكرى ميلاده، تعود مسيرة أحمد صفوت إلى الواجهة بما تحمله من محطات نجاح وتجارب مهنية صعبة وتصريحات أثارت النقاش، ليبقى تنوع الأدوار وقدرته على تقديم الشخصيات المركبة من أبرز ملامح تجربته الفنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء