رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العقوبات الأمريكية في مواجهة المحكمة الدولية

إيجبتكِ

 العقوبات الأمريكية في مواجهة تمسك المحكمة بمواصلة التحقيقات والملاحقات القضائية.. وكل طرف يتمسك بموقفه

 

في مواجهة تتصاعد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف شل قدرة المحكمة على العمل، فيما أكدت المحكمة أن الضغوط والتهديدات لن تثنيها عن مواصلة أداء مهامها القضائية.

 

الفعل الأمريكي.. عقوبات وتهديد بالتفكيك

 

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن فرض عقوبات مشددة على المحكمة الجنائية الدولية، في إطار حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب للحد من قدرتها على العمل، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين قضائيًا.

 

ووصف روبيو المحكمة بأنها «مارقة»، داعيًا حلفاء الولايات المتحدة من الدول الأعضاء فيها إلى التحرك لكبح ما تعتبره واشنطن تجاوزًا لصلاحياتها. كما حذّر من أن الولايات المتحدة ستواصل تحركاتها، وصولًا إلى تفكيك المؤسسة إذا لم تتوقف، بحسب تصريحاته.

 

وتقول الإدارة الأمريكية إن تحركاتها تستهدف حماية السيادة الأمريكية ومنع المحكمة من ممارسة اختصاصها على مواطنين أمريكيين، بينما ترتبط المواجهة الأوسع باعتراض واشنطن على تحقيقات وملاحقات تتعلق بمسؤولين من دول لا تنتمي إلى المحكمة.

 

رد المحكمة.. لن نتراجع عن رسالتنا

 

في المقابل، رفضت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية، مؤكدة أنها ستواصل عملها باستقلال وحياد، وأن الإجراءات التي تستهدف القضاة والمدعين والعاملين فيها تمثل تهديدًا لسيادة القانون وللنظام القانوني الدولي.

 

وشددت المحكمة على أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن مؤسسة قضائية بعينها فقط، بل بحماية منظومة العدالة الدولية، محذرة من أن الضغوط السياسية والعقوبات قد تعرقل عملها وتؤثر في قدرة ضحايا الجرائم الدولية على الوصول إلى العدالة.

 

ودعت المحكمة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى إدانة العقوبات بوضوح، ومساندة قدرتها على مواصلة أداء مهامها، مؤكدة أن التهديدات لن تمنعها من الاستمرار في التحقيقات والملاحقات القضائية التي تدخل ضمن اختصاصها.

 

مواجهة مفتوحة

 

وبين تهديد أمريكي بتقويض المحكمة وتمسك من جانبها بمواصلة عملها، تتجاوز المواجهة حدود الخلاف بين واشنطن ومؤسسة قضائية دولية، لتطرح أسئلة بشأن استقلال العدالة الدولية وحدود تأثير الضغوط السياسية والاقتصادية على المؤسسات القضائية.

حتى الآن، يتمسك كل طرف بموقفه: واشنطن تبرر العقوبات بحماية السيادة الأمريكية، والمحكمة تعتبرها مساسًا باستقلالها وبقدرتها على تنفيذ ولايتها القضائية. أما تداعيات هذه المواجهة على عمل المحكمة وتعاون الدول معها، فستتضح مع تطور الإجراءات وردود الفعل الدولية.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء