رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

100 ألف خريج و7 آلاف طالب.. الأزهر جسر مصر إلى ماليزيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتجاوز العلاقات المصرية الماليزية ملفات التجارة والاستثمار إلى روابط تعليمية وإنسانية وسياحية ممتدة، يأتي في مقدمتها الحضور الكبير للطلاب الماليزيين في الأزهر الشريف، إلى جانب وجود جالية مصرية في ماليزيا وحركة تحويلات مالية متبادلة، فضلًا عن محاولات تنشيط الحركة السياحية بين البلدين.

ويقترب عدد الطلاب الماليزيين الدارسين في الأزهر الشريف من 7 آلاف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، وفق تصريحات رسمية لوكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني في يناير 2026، فيما سبق أن أشارت تصريحات أزهرية إلى أعداد تتراوح بين 6300 و7000 طالب.

 

ويمتد الحضور الماليزي في الأزهر منذ عقود، إذ تجاوز عدد الماليزيين الذين تخرجوا في المؤسسة منذ استقلال ماليزيا 100 ألف خريج، ما يعكس حجم الدور الذي يلعبه التعليم الأزهري في العلاقات بين البلدين، خاصة مع تولي عدد من الخريجين مواقع في المؤسسات الدينية والتعليمية الماليزية.

وترجع أطر التعاون الرسمي بين الأزهر والجانب الماليزي إلى عام 1999، من خلال بروتوكولات تعاون مع وزارة التعليم الماليزية، جرى تجديدها في 2022، بالتزامن مع التوسع في برامج المنح الدراسية والتبادل التعليمي. كما يوجد في ماليزيا معهد أزهري «دار القرآن»، يضم طلابًا مبتعثين لدراسة العلوم الشرعية واللغة العربية.

 

ويمثل الطلاب والخريجون الماليزيون أحد مسارات التواصل المباشر بين المجتمعين، في الوقت الذي تستضيف فيه ماليزيا جالية مصرية تقدر بنحو 5 آلاف شخص حتى نهاية 2023، وفق تقديرات البعثة الدبلوماسية المصرية.

وبلغت تحويلات المصريين في ماليزيا نحو 6.6 مليون دولار خلال العام المالي 2022/2023، مقابل 9.6 مليون دولار في العام السابق، بينما بلغت تحويلات الماليزيين العاملين في مصر نحو 2.3 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

 

وتعكس حركة التحويلات وجود روابط اقتصادية مرتبطة بالجاليتين، وإن ظلت أعداد المقيمين محدودة مقارنة بحجم الجاليات المصرية في أسواق أخرى، وهو ما يحد من التأثير المباشر لهذه التحويلات على إجمالي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وفي قطاع السياحة، يعمل الجانبان على تعزيز الترويج المتبادل للمقاصد السياحية، من خلال فعاليات ولقاءات تستهدف السوق الماليزية، في الوقت الذي تسعى فيه ماليزيا إلى زيادة حضورها في السوق المصرية والتعريف بمقاصدها أمام السائح المصري.

 

وتوفر السوق الماليزية فرصة لمصر لزيادة حركة السياحة الثقافية والدينية والشاطئية، خاصة مع تنوع المقاصد المصرية ووجود اهتمام بالسياحة المرتبطة بالتراث الإسلامي، بينما يمكن لماليزيا الاستفادة من السوق المصرية باعتبارها إحدى أكبر الأسواق السكانية في المنطقة.

وبذلك تمثل الروابط التعليمية والجاليات والسياحة امتدادًا للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وكوالالمبور، إذ يوفر الحضور الماليزي في الأزهر قاعدة بشرية وثقافية ممتدة، بينما تفتح حركة السفر والجاليات مجالًا لتوسيع التواصل الشعبي بالتوازي مع نمو التجارة والاستثمارات بين البلدين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء