مذنب “ليمون” الأخضر يزين السماء بعد غياب أكثر من 13 قرنًا
يشهد العالم هذا الشهر حدثاً فلكياً نادراً، مع اقتراب مذنب “ليمون” C/2025 A6 من الأرض، حيث من المتوقع أن يصبح مرئياً بالعين المجردة، يتميز المذنب بلون أخضر لامع يشبه فاكهة الحمضيات المتوهجة في السماء، ما يجعله مشهدًا ساحرًا لعشاق الفلك.

اكتشاف المذنب وسرعته المدارية
رصد فريق مرصد ماونت ليمون سكاي سنتر في أريزونا المذنب أول مرة في 3 يناير 2025، وكان يندفع نحو النظام الشمسي بسرعة تصل إلى 209 ألف كيلومتر في الساعة.
ويصنف المذنب على أنه “غير دوري”، إذ تقدر دورته الحالية حول الشمس بنحو 1350 سنة، ويقضي معظم وقته في سحابة أورط على حدود النظام الشمسي.
اقتراب المذنب من الأرض والشمس
سيبلغ المذنب أقرب نقطة من الأرض في 21 أكتوبر، على مسافة 90 مليون كيلومتر، أي ما يعادل 230 مرة المسافة بين الأرض والقمر، بعد ذلك، سيقترب من الشمس في 8 نوفمبر قبل أن يبدأ رحلته الطويلة نحو الأطراف الخارجية للنظام الشمسي.

اللون الأخضر ولمعان المذنب
يعزى اللون الأخضر الزاهي للمذنب إلى وجود الكربون ثنائي الذرة في الغلاف الغازي المحيط به، ومع اقترابه من الشمس، سيزداد لمعانه نتيجة توسع السحابة الغازية والغبارية، ومن المتوقع أن يصل إلى درجة 5 على مقياس اللمعان، مع احتمال وصوله إلى درجة 4، ما يجعله مرئيًا بالعين المجردة في السماء الصافية.
مكان المذنب في السماء وذروة الرصد
سيكون المذنب مرئيًا في كوكبة الوشق، بين كوكب المشتري والنجوم في مجموعة الدب الأكبر، على أن تبلغ ذروة لمعانه في منتصف أكتوبر، وينصح خبراء الفلك بمحاولة رصده قبل شروق الشمس أو بعد غروبها مباشرة للحصول على أفضل مشاهدة.

أهمية الظاهرة الفلكية
ظهور مذنب “ليمون” يعد حدثًا فلكيًا نادرًا بعد أكثر من 13 قرنًا من الغياب، ليمنح هواة الفلك فرصة فريدة لمشاهدة مذنب أخضر غير دوري يزين السماء، المذنب لا يقدم مجرد منظر بصري مذهل، بل يمثل أيضًا نافذة لفهم حركة الأجسام النائية في النظام الشمسي، ويضيف لمسة ساحرة لتجربة رصد السماء الليلية في نصف الكرة الشمالي، محققًا توازنًا بين الجمال الطبيعي والمعرفة العلمية.

