مايكل دوغلاس يكشف تفاصيل تهديد خطير تعرض له خلال حفل الأوسكار
كشف النجم الأمريكي مايكل دوغلاس جانبًا صادمًا من حياته في هوليوود، بعدما روى في مذكراته الجديدة تفاصيل تهديد خطير تعرض له خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 1992، عندما أبلغته الشرطة بوجود شخص داخل القاعة يخطط لاستهدافه بإبرة ملوثة بفيروس نقص المناعة البشرية.
وتأتي هذه التفاصيل ضمن مذكراته التي تحمل عنوان «رحلة جنونية» (One Helluva Ride)، والتي تصدر في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتضم نحو 500 صفحة يستعيد خلالها دوغلاس محطات مختلفة من حياته الشخصية والمهنية، إلى جانب مواقف وتهديدات واجهها خلال مسيرته الطويلة في عالم السينما.
تهديد داخل حفل الأوسكار
وبحسب ما أورده دوغلاس في مذكراته، كان يستعد للمشاركة في تقديم إحدى فقرات حفل الأوسكار عام 1992، إلى جانب النجمة جودي فوستر، عندما فوجئ قبل صعوده إلى المسرح بأحد ضباط شرطة لوس أنجلوس يخبره بوجود تهديد جدي وموثوق يستهدف حياته.
وأوضح أن الشرطة كانت قد حصلت على معلومات تفيد بأن شخصًا ما يعتزم الاقتراب منه وطعنه بإبرة ملوثة بفيروس نقص المناعة البشرية، في وقت كانت فيه أزمة الإيدز في ذروتها، وهو ما جعل التهديد يبدو بالغ الخطورة بالنسبة إليه.
واتخذت الأجهزة الأمنية إجراءات إضافية لتأمين النجم خلال الحفل، من بينها نشر عناصر أمنية بملابس مدنية بين الجمهور وأفراد طاقم العمل، في محاولة للتعرف على الشخص المشتبه به ومنع وصوله إلى دوغلاس.
«كنت مرعوبًا حتى النخاع»
استعاد مايكل دوغلاس في المذكرات حالة التوتر التي عاشها قبل ظهوره أمام الجمهور، موضحًا أن طبيعة التهديد جعلته يتعامل مع لحظات صعوده إلى المسرح بحذر شديد.
وقال في روايته للأحداث إن التهديد وقع خلال فترة كانت فيها أزمة الإيدز في ذروتها، معتبرًا أن التعرض للطعن بإبرة ملوثة كان يعني في ذلك الوقت خطرًا بالغًا على الحياة.
وعندما صعد إلى خشبة المسرح، ظل يراقب الجمهور ويحاول رصد أي شخص قد يندفع نحوه، إلا أن أضواء المسرح القوية جعلت رؤية الحشود أمرًا صعبًا.
وبحسب ما نقلته التقارير عن المذكرات، نصح الحراس دوغلاس بعدم الصعود إلى المسرح بعدما علموا بوجود المشتبه به داخل المبنى، إلا أن الممثل قرر الاستمرار في تقديم الفقرة، رغم علمه بأنه قد يكون مستهدفًا.
وأكد أحد أصدقائه المقربين الواقعة، واصفًا قرار دوغلاس بالظهور أمام الجمهور رغم الخطر بأنه كان موقفًا بالغ الجرأة، خاصة أنه كان يشعر بخوف شديد في تلك اللحظات.
تهديد آخر خلال تصوير «The Streets of San Francisco»
ولم تكن واقعة الأوسكار عام 1992 الحادثة الوحيدة التي شعر خلالها مايكل دوغلاس بأن حياته معرضة للخطر، إذ كشف في مذكراته أيضًا عن إدراج اسمه ضمن قائمة اغتيالات مرتبطة بجماعة متطرفة خلال فترة تصويره مسلسل الجريمة «The Streets of San Francisco» في سبعينيات القرن الماضي.
وأشار دوغلاس إلى أن التهديدات التي أحاطت به خلال تلك الفترة دفعته إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة أثناء التصوير، من بينها ارتداء سترة واقية من الرصاص والخضوع لحراسة من ضباط أمن بملابس مدنية.
وتكشف هذه الواقعة جانبًا آخر من الظروف غير المعتادة التي رافقت مسيرته في هوليوود، والتي لم تقتصر على المنافسة الفنية والنجاح الجماهيري، بل شملت في بعض المراحل مخاوف حقيقية تتعلق بسلامته الشخصية.
مذكرات تكشف الجانب الآخر من حياة دوغلاس
ولا تركز «رحلة جنونية» على التهديدات التي واجهها مايكل دوغلاس فقط، إذ يقدم الممثل والمنتج من خلال الكتاب روايته الشخصية لعدد كبير من محطات حياته داخل هوليوود وخارجها.
ويتناول دوغلاس في المذكرات جوانب من حياته الخاصة، وعلاقاته العاطفية، وتجارب مرتبطة بالمخدرات، إلى جانب تفاصيل عن عمله في السينما ومغامراته المهنية والشخصية التي امتدت على مدار عقود.
وتمنح المذكرات مساحة لاستعادة عدد من الأحداث التي شكلت مسيرة دوغلاس، بداية من سنواته الأولى في الصناعة وصولًا إلى تحوله إلى واحد من أبرز نجوم السينما الأمريكية، مع الكشف عن مواقف ظل بعضها بعيدًا عن الجمهور لسنوات طويلة.


