رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء علي حلمي خطاب يروي تفاصيل ملحمة الصاعقة في «حصن بودابست»

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب علي حلمي سليمان

بمناسبة الذكرى الـ٥٣  لانتصارات السادس من أكتوبر، نذكر واحدًا من أهم أبطال حرب أكتوبر، وهو اللواء أركان حرب علي حلمي سليمان خطاب، الذي استعاد تفاصيل مشاركته في موقعة حصن بودابست شرق بورفؤاد، مؤكدًا أن ما حدث كان نموذجًا فريدًا في تاريخ العمليات الخاصة على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي  من حيث صعوبة اجتياز الملاحات ذات طبيعة الرخوة وارتفاع منسوب المياة بما يؤثر على الكفاءة الفنية للاسلحة والذخائر والمعدات وصراع شرس مقيد بزمن للوصول لأرض تنظيم الكمين ذات الطبيعة التي لا تصلح بأي حال من الأحوال لتنظيم كمائن الصاعقة لعدم توافر هيئة أو تبة تحقق الإخفاء والاستتار وسرية التخلص والارتداد تطبيقا لمبدأ تعتنقة عناصرالصاعقةالمصرية.

من هو اللواء أركان حرب علي حلمي سليمان؟

أوضح أنه التحق بالكلية الحربية عام 1971 وتخرج في الأول من يناير 1973، ثم انضم إلى الكتيبة ١٠٣ صاعقة  ضمن احتياطيات القيادة العامة، ولم تُكلف بمهام قتالية إلا في اليوم الخامس من اندلاع الحرب .

وأشار إلى أن القوات تحركت من غرب القاهرة إلى بورسعيد، وتمركزت هناك أيام 11 و12 و13 أكتوبر، قبل أن تسند إليها يوم 14 أكتوبر مهمة مهاجمة حصن بودابست، موضحًا أنها أحد أقوى نقاط العدو شرق مدينة بورفؤاد، بينما كلفت سريته بتنظيم كمين لعرقلة تقدم آليات العدو المدرعة لحرمانها من نجدة الحصن وتهيئة الظروف المناسبة لقواتنا القائمة بالمهاجمة دون تدخل الياتة المدرعة .

وكشف أن السرية عبرت ليل 14 أكتوبر من بورسعيد إلى بورفؤاد عبر المعدية، ثم سلكت طريق “الملّاحات”، وهو مسار بالغ الصعوبة لم يكن العدو يتوقع أن تأتي منه أي قوات بل من المستحيل ، نظرًا لطبيعة الأرض الرخوة التي قد تتسبب في الغرق بسبب ارتفاع منسوب المياه ومشاقة تخليص الأقدام من طينها العميق ورجال السرية يحملون على اكتافهم الأسلحة والمعدات والذخائر مع الحرص كل الحرص للمحافظة على  كفاءتها الفنية تسمح  للاستخدام بكفاءة دون اعطال تعوق الاستخدام .

وأضاف أن القوات سارت نحو  ٦ ساعات متصلة لمسافة ١٠كم تقريبا فى ظل ظروف قاسية، ووصلت إلى موقعها ( سعت ٠٣٠٠ ) قبل الموعد المحدد لتمام الاستعداد بساعة كاملة فجر يوم ١٥ أكتوبر، بعد أن تغلبوا على الصعاب بالإصرار والعزيمة على تنفيذ المهمة المكلفين بها بروح معنوية مرتفعة وبفضل اللياقة البدنية المرتفعة  رغم مشقة الأرض واحتمالات الغرق وتعرض الأسلحة والمعدات والذخائر للتلف .

وتابع أن الجنود حفروا مواقعهم القتالية في أرض مشبعة بالمياه، ووضعوا ناتج الحفر فى شكائر رمل فارغة اصطحبوها معهم لصناعة ساتر يقاتلون من خلفة عدو يستتر خلف مدرعاتة وباسلحة فتاكة متنوعة لا مقارنة بين تسليح الجانبين، مؤكدًا أن ما حدث يعكس كفاءة الجندي المصري وقدرته على تحدي المستحيل وتنفيذ المهام مهما بلغت التضحيات.

وأخيرًا يؤكد أن تلك الموقعة،  مفخرة للعسكرية المصرية، تجسد الصمود وصنع المستحيل وتؤكد لا عائق أمام تنفيذ المهام التى نكلف بها، وأن تنفيذ هذة المهمة بتعاقب تلك المخاطر متتالية دون راحة أو فاصل ذمنى يجعل المخطط الاسرائيلى حائرًا لا يدرى أين ومتى سيلاقى عناصر الصاعقة المصرية في عملياتة المقبلة؟  التى لا نغفل عنها .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء