حماية المنافسة تحيل 11 عضوًا للنيابة بسبب تثبيت أسعار النولون
قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ثبوت مخالفة 11 عضوًا من أعضاء الجمعية التعاونية الإنتاجية للشحن والتفريغ والنقل وتداول الحاويات بمواني السويس والبحر الأحمر، لأحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005.
وتتمثل المخالفة في اتفاق الأعضاء فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل الخاصة بخدمات النقل البري للبضائع من وإلى مواني السويس والبحر الأحمر.
إحالة المخالفين إلى النيابة العامة
وفي ضوء ثبوت المخالفة، قرر مجلس إدارة الجهاز تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
محاضر اجتماعات الجمعية تثبت الاتفاق على الأسعار
وكان الجهاز قد بادر بفحص ممارسات قطاع النقل، حيث أظهرت إجراءات الفحص وجمع الاستدلالات التي أجراها ثبوت قيام أعضاء مجلس إدارة الجمعية، البالغ عددهم 11 عضوًا، بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل على مدار فترة الفحص.
وكشفت نتائج الفحص أن هذه الاتفاقات تمت خلال الاجتماعات المنعقدة بمقر الجمعية، وهو ما ثبت من واقع محاضر اجتماعات الجمعية، بالمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
جهاز حماية المنافسة: اتفاقات الكارتل من أخطر الممارسات المقيدة للمنافسة
وأكد جهاز حماية المنافسة أن الاتفاقات الأفقية، أو ما يُعرف باتفاقات الكارتل، تُعد من أخطر الممارسات المقيدة للمنافسة، مشددًا على ضرورة اتخاذ كل كيان اقتصادي قراراته بصورة مستقلة، دون تنسيق أو اتفاق مع منافسيه.
وأوضح الجهاز أن ذلك يتفق مع مبادئ اقتصاديات السوق الحر، التي تقوم على التنافس بين الكيانات الاقتصادية وفقا لآليات العرض والطلب.
الاتفاقات المتعلقة بالأسعار تُمثل خطورة خاصة على الأسواق
وأشار الجهاز إلى أن خطورة الاتفاقات الأفقية تتزايد عندما تنصب على الأسعار، باعتبارها إحدى أهم الآليات التي تقوم عليها المنافسة في الأسواق.
ويُعد الاتفاق على رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها من صور الاتفاقات الأفقية التي تقيد المنافسة بطبيعتها، لما قد يترتب عليها من ارتفاع في الأسعار، وفقدان الحوافز لدى الكيانات الاقتصادية لخفض التكاليف أو تطوير الخدمات والابتكار.
كما قد تؤدي هذه الممارسات إلى الإضرار بمناخ الاستثمار، من خلال خلق عوائق أمام دخول كيانات جديدة إلى السوق، بما يؤثر سلبا على هيكل السوق ومصالح المستهلكين.
سابقة مماثلة في ميناء السخنة
وأشار الجهاز إلى أن مجلس إدارته سبق أن أصدر قرارًا بثبوت مخالفة عدد من العاملين بقطاع النقل في ميناء السخنة، لقيامهم بالاتفاق على رفع وتثبيت أسعار النولون، وتمت إحالتهم حينها إلى النيابة العامة.
وأوضح أن هذه الوقائع تشير إلى أن مثل هذه الاتفاقات لا تمثل واقعة منفردة أو عرضية، وإنما تأتي امتدادًا لنمط متكرر من التنسيق بشأن تحديد نولون النقل.
كما أن تكرار إبرام اتفاقات مماثلة من جانب ذات الأطراف، رغم صدور قرار سابق بثبوت مخالفتهم، يكشف عن استمرار النهج المخالف لأحكام قانون حماية المنافسة، بما يستلزم تصديًا حازمًا من الجهاز لهذه الممارسات.
النقل قطاع استراتيجي وتأثير المخالفات يمتد إلى قطاعات أخرى
ويأتي تعامل الجهاز مع هذه الممارسات في إطار جهوده الرامية إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية التي من شأنها الإضرار بالمنافسة، ولا سيما في قطاع النقل، الذي يمثل أحد القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.
وتنبع أهمية قطاع النقل من اعتماد العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية على خدمات النقل بمختلف أشكالها، بما يجعل أي ممارسات مقيدة للمنافسة فيه قابلة للامتداد آثارها إلى أسواق وقطاعات اقتصادية أخرى.
وأكد الجهاز أن الممارسات المقيدة للمنافسة في قطاع النقل لا تقتصر آثارها على السوق محل المخالفة، وإنما قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على خدمات النقل، بما قد ينعكس سلبًا على تكاليف الأنشطة الاقتصادية ومصالح المستهلكين والاقتصاد الوطني.
الجهاز يدعو إلى الإبلاغ عن الممارسات الاحتكارية
وأهاب جهاز حماية المنافسة بأي شخص تورط أو اشترك في مثل هذه الممارسات الضارة بالمنافسة، بسرعة الإبلاغ عنها، والاستفادة من الإعفاء المقرر بموجب المادة (26) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك وفقا للضوابط والأحكام المنصوص عليها بالقانون.