القوات الإثيوبية تستعيد السيطرة على مطار ميكيلي وسط تجدد القتال في تيجراي
كشفت منصة «بيزنس إنسايدر أفريقيا» أن الجيش الإثيوبي والقوات المتحالفة معه استعادت السيطرة على مطار ميكيلي، في تطور جديد للصراع المتجدد في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا.
وكان مطار ميكيلي واحدا من ثلاثة مطارات شمالية استولى عليها مقاتلون في سبتمبر الماضي، إلى جانب مطاري أكسوم وشاير، وهو ما أدى إلى تعطيل خدمات النقل الجوي المدني في المنطقة.
السيطرة على المطارات
ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر أن القوات الحكومية الإثيوبية استعادت السيطرة على مطار ألولا أبا نيغا، المعروف أيضا باسم مطار ميكيلي. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الروايات، كما تعذر الوصول إلى جبهة تحرير شعب تيغراي للحصول على تعليق بشأن التطورات الأخيرة.
ويضع التطور المتعلق بالمطار البنية التحتية للطيران المدني في قلب الصراع المتجدد في إقليم تيجراي، بعدما وثق الاتحاد الأفريقي في 23 سبتمبر الماضي الاستيلاء على مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير واحتلالها، إلى جانب تعطيل خدمات النقل الجوي المدني في المنطقة.
تعليق الرحلات الجوية إلى تيجراي
وفي أعقاب الاستيلاء على المطارات الثلاثة، علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى المدن الثلاث في اليوم نفسه، مشيرة إلى الوضع الأمني في إقليم تيجراي، فيما أعلنت الشركة أنها ستحدد موعد استئناف الرحلات الجوية في وقت لاحق.
ولا تعني استعادة القوات الحكومية السيطرة العسكرية على مطار ميكيلي بالضرورة عودته إلى العمل التجاري، إذ لم تثبت المصادر التي استند إليها التقرير الحالة التشغيلية للمطار، كما لم تؤكد الخطوط الجوية الإثيوبية استئناف رحلاتها إلى ميكيلي.
كما لا توفر المعلومات المتاحة أساسا لوصف استعادة المطار بأنها تعني إعادة فتح الوجهات الجوية الثلاث التي علقت الرحلات إليها، إذ تظل عودة خدمات نقل الركاب مرتبطة بالتأكد من سلامة المطار وجاهزيته وقدرته على استقبال الرحلات التجارية.
تجدد القتال يختبر اتفاقية السلام
ويمثل تجدد القتال في إقليم تيجراي اختبارا جديدا لاتفاقية بريتوريا للسلام، التي وقعتها الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في 2 نوفمبر 2022، بهدف إنهاء الحرب السابقة التي شهدها الإقليم.
وكان الاتحاد الأفريقي قد وصف في وقت سابق احتلال القوات التابعة لتيغراي للمطارات بأنه يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية السلام.
وأكد الاتحاد الأفريقي، في بيان صدر خلال سبتمبر الماضي، أن الاتفاق لا يزال يمثل الإطار العام لحل النزاعات بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، داعيا إلى إجراء محادثات مباشرة وضبط النفس، في ظل المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري الجديد إلى تقويض المكاسب التي تحققت منذ انتهاء الحرب السابقة.
ويأتي التطور الأخير بشأن مطار ميكيلي في وقت تشهد فيه إثيوبيا والمنطقة المحيطة بها حالة من التوتر المتزايد، على خلفية تجدد القتال في تيغراي.
قلق أفريقي من التوترات الإقليمية
وفي سياق منفصل، أعرب الاتحاد الأفريقي، في بيان صدر في الأول من أكتوبر الجاري، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، ودعا الاتحاد الحكومات الثلاث إلى الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة والعمل على تسوية خلافاتها من خلال الوسائل الدبلوماسية.
ويعكس موقف الاتحاد الأفريقي حجم القلق الإقليمي المرتبط بتجدد القتال في تيجراي والتوترات المحيطة بإثيوبيا، من دون أن يثبت مشاركة أي من الدول المجاورة في العملية العسكرية التي أدت إلى استعادة القوات الحكومية السيطرة على مطار ميكيلي.
وتظل عودة المطار إلى الخدمة التجارية مرتبطة بالتطورات الأمنية على الأرض، ومدى تأكيد جاهزيته لاستقبال الرحلات المدنية، وكذلك القرار الرسمي للخطوط الجوية الإثيوبية بشأن استئناف رحلاتها إلى ميكيلي.





