رئيس النواب: انتصار أكتوبر فتح الطريق أمام البناء والسلام وحماية الوطن
أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن ذكرى انتصار السادس من أكتوبر ستظل واحدة من أبرز المحطات الفارقة في تاريخ مصر الحديث والأمة العربية، مشيرا إلى أن هذا اليوم جسد قدرة المصريين على تجاوز الانكسار وصناعة النصر، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والسلام.
وقال بدوي، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر السادس من أكتوبر المجيد، "نقف اليوم في ظلال الذكرى الأجل والأبقى، في تاريخ وطننا الحديث، بل وفي تاريخ أمتنا العربية، الممتد منذ قرون، ذكرى السادس من أكتوبر المجيد"، مؤكدا أن هذا اليوم سيظل مجدا راسخا في قلوب المصريين.
وأوضح رئيس مجلس النواب، أن حياة الأمم تشهد أياما وأحداثا يتحدد خلالها مصيرها وتكتب فيها فصول مجدها، وتنتقل الأوطان عبرها من اليأس إلى الأمل والنصر، ومن ظلال الانكسار إلى شروق المجد والفخر، متابعا أن السادس من أكتوبر جاء ليعلن للعالم عن "عبقرية مصرية خالصة"، لأمة اختارت النصر أو الشهادة، وجيش من أبنائها صنع ملحمة عسكرية وقف التاريخ أمامها طويلا.
وتقدم بدوي، بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن أعضاء مجلس النواب، بخالص التهنئة والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، مضيفا: "نهنئكم بنصر أنتم أهله، وفرع ثابت لأصله"، مؤكدا أن مجلس النواب يقف إلى جانب القوات المسلحة، وأن المصريين سيظلون صفا واحدا في مواجهة أي تحديات أو صعاب.
وأشار إلى أن انتصار أكتوبر لم يكن مجرد معركة عسكرية، وإنما مثل، بحسب تعبيره، "تصريحا مصريا مزلزلا"، أعاد صياغة موازين القوى على المستويين الدولي والإقليمي، مؤكدا أن الجندي المصري، خلال معركة أكتوبر، واجه استراتيجيات الحرب والنظريات العسكرية، ونجح في صناعة تحول تاريخي أثبت قدرة القوات المسلحة المصرية على استعادة الأرض وفرض إرادتها.
ولفت بدوي إلى أن انتصار أكتوبر لم يتوقف عند تحرير الأرض، وإنما تبعته معركة أخرى استهدفت استكمال إعادة صياغة موازين القوى، من خلال تحرك سياسي ودبلوماسي انطلق من موقع النصر، موضحا أن مصر خاضت من موقع القوة ومنصة الانتصار معركة سياسية ودبلوماسية هدفها فرض السلام، مؤكدا أن السلام الذي سعت إليه مصر كان سلاما قائما على القوة وحماية الوطن، في ظل جيش يحميه وأجهزة دولة تدير شؤونه وقيادات تمتلك الوعي بمصالحه.
ووجه تحية إجلال وتقدير إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي وصفه بـ"بطل الحرب والسلام"، مؤكدا أن ذكرى أكتوبر ترتبط كذلك بتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الوطن، مضيفا أن أرواح شهداء القوات المسلحة ستظل نبراسا وهدى ينيران الطريق أمام الأجيال المقبلة، ويذكران المصريين بقيمة التضحية في سبيل الوطن، وبضرورة مواصلة البناء والحفاظ على مكتسبات النصر.
واختتم كلمته بالدعاء لمصر وشعبها وجيشها، قائلا: "حفظ الله مصر وشعبها، وأعز جيشها، وأدام رفع رايتها".




