رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مديري المشتريات يتراجع إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر.. مع تصاعد ضغوط الطلب

مديري المشتريات
مديري المشتريات

تراجع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) في مصر، الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي، بنحو ثلاث نقاط خلال سبتمبر الماضي، ليسجل 47.2 نقطة، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، وهي أعلى قراءة للمؤشر في 7 أشهر، وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن مجموعة «ستاندرد آند بورز» اليوم.

وتشير القراءة الجديدة إلى استمرار تدهور أوضاع التشغيل في القطاع الخاص غير النفطي، مع تعرض النشاط لضغوط قوية من تراجع الطلب، واستمرار الضغوط على التكاليف، رغم مواصلة الشركات جهودها لزيادة معدلات التوظيف وتعزيز قدرتها الإنتاجية.

تراجع حاد في الإنتاج والطلبات الجديدة

وأوضح التقرير أن أكبر مكونين في مؤشر مديري المشتريات، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، سجلا تراجعًا حادًا ومتسارعًا خلال سبتمبر، في ظل اتجاه العديد من الشركات إلى خفض نشاطها بسبب نقص طلبات العملاء.

وأرجع التقرير ضعف الطلب إلى تراجع ظروف السوق، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط التضخمية القوية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي للشركات العاملة في القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

الشركات تقلص مشترياتها والمخزونات تتراجع

واستجابة لتراجع الطلب، اتجهت الشركات المصرية إلى تقليص مشترياتها من المواد والمكونات خلال سبتمبر، لتتراجع هذه المشتريات للشهر السادس على التوالي.

وأدى انخفاض المشتريات إلى تراجع مستويات المخزون لدى الشركات للشهر الثالث على التوالي، في ظل استمرار حذر الشركات بشأن مستويات الطلب والنشاط خلال الفترة المقبلة.

التوظيف يرتفع للشهر الثاني على التوالي

وفي تطور أكثر إيجابية، كثفت الشركات جهودها لزيادة قدرتها على استيعاب المزيد من الموظفين، ما أدى إلى استمرار ارتفاع مستويات التوظيف في القطاع الخاص غير النفطي للشهر الثاني على التوالي.

وأشار التقرير إلى أن سبتمبر شهد أول نمو متتالٍ في أعداد الموظفين منذ أكثر من عام، في ظل سعي الشركات إلى تعزيز طاقتها الاستيعابية والحد من تراكم الأعمال المتأخرة.

وجاءت هذه الزيادة في التوظيف بالتزامن مع ارتفاع حجم الأعمال المتراكمة للشهر الخامس على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط التشغيلية التي تواجه الشركات رغم تراجع الأعمال الجديدة.

التفاؤل مستمر رغم تراجع الثقة

رغم تراجع مؤشر مديري المشتريات خلال سبتمبر، استمر التفاؤل بشأن النشاط المستقبلي، إذ توقعت الشركات أن يرتفع مستوى الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

ومع ذلك، تراجعت مستويات الثقة مقارنة بأعلى مستوى سجلته في أغسطس، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بظروف السوق والتطورات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية.

ارتفاع أسعار البيع بفعل ضغوط التكاليف

وأشار التقرير إلى أن استمرار ضغوط التكلفة دفع الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها بصورة أكبر خلال سبتمبر، ورغم تباطؤ معدل تضخم أسعار الإنتاج مقارنة بأغسطس، فإنه ظل مرتفعًا بصورة حادة بشكل عام.

وسعت الشركات إلى تمرير جزء من ارتفاع تكاليف التشغيل إلى العملاء، في ظل زيادة أعباء الوقود والمعدات والكهرباء والنقل، بينما ساهم تباطؤ تضخم الأجور إلى أدنى مستوى له في 8 أشهر في الحد جزئيًا من التأثير القوي لهذه الزيادات على الأسعار.

ديفيد أوين: الشركات المصرية تظهر قدرة على الصمود

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى «ستاندرد آند بورز»، إنه رغم تراجع المؤشر خلال سبتمبر، فإن هناك عدة مؤشرات تعكس قدرة الشركات المصرية على الصمود.

وأوضح أن معدل التوظيف ارتفع للشهر الثاني على التوالي، كما زادت الأعمال المتراكمة مجددًا، بينما حافظت الشركات على تفاؤلها بشأن آفاق النشاط خلال العام المقبل، رغم انخفاض مستوى الثقة مقارنة بأعلى قراءة سجلها المؤشر في أغسطس.

وأشار أوين إلى أن هذه المعطيات تعكس استمرار تطلع الشركات المصرية إلى المستقبل رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها، والتي ربطتها بامتداد الصراع في الشرق الأوسط، وما ترتب عليه من تراجع في الطلبات الجديدة واستمرار ارتفاع ضغوط التكلفة.

الصراع في الشرق الأوسط والهجمات الحوثية أبرز المخاطر

ولفت أوين إلى أن الضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط انعكست على الطلبات الجديدة، في الوقت الذي استمرت فيه ضغوط التكلفة في الارتفاع، ما دفع الشركات إلى زيادة أسعار البيع بشكل حاد خلال سبتمبر.

وأضاف أن استمرار الصراع، إلى جانب الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون، يظل من أبرز المخاطر التي تهدد آفاق الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء