«أعاد الأحزان بعد 20 عامًا».. أسر ضحايا بني مزار تطالب بوقف القصة الكاملة
أثار مسلسل «القصة الكاملة» جدلًا واسعًا بعد اعتراض عدد من أسر ضحايا مذبحة شمس الدين في مركز بني مزار بمحافظة المنيا، على معالجة القضية التي تعود وقائعها إلى عام 2005، مطالبين بوقف عرض الحكاية عبر شاشة MBC مصر ومنصة «شاهد».
وتقدم عدد من أهالي الضحايا بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد عدد من المسؤولين عن العمل، من بينهم القائمون على الإنتاج والكتابة والإخراج، اعتراضًا على ما وصفوه بعدم الدقة في تناول بعض تفاصيل الواقعة، إلى جانب ما اعتبروه ربطًا بين أحداث القضية وأجواء السحر والشعوذة.
أسر الضحايا تعترض على تفاصيل الحكاية
وقال أبو بكر عبدالحميد شمس الدين، أحد مقدمي الشكوى ونجل وشقيق اثنين من الضحايا، إن اعتراض أسرته يرتبط بصورة أساسية بطريقة تقديم الواقعة وبعض الشخصيات والأحداث داخل العمل.
وأوضح أن الحكاية، بحسب ما ورد في الشكوى، استخدمت أسماء حقيقية لبعض الضحايا، من بينهم رجال ونساء وأطفال، إلى جانب ظهور شخصيات مرتبطة بأسر الضحايا، وهو ما اعتبره مقدمو الشكوى لا يعكس حقيقة الأشخاص أو تفاصيل الواقعة.
وأشار إلى أن إعادة تقديم القضية دراميًا بعد مرور سنوات طويلة على وقوعها تسببت، وفقًا لما ذكره، في تجدد حالة الحزن والألم لدى أسر الضحايا، خاصة مع ارتباط الواقعة بذكريات مؤلمة ما زالت حاضرة لدى العائلات.
مطالب بفحص الحلقات ووقف العرض
وطالب الأهالي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بفحص الحلقات المعروضة، واتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات حيالها، بما في ذلك وقف عرض الحكاية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الحفاظ على خصوصية أسرهم وذكرى ذويهم.
وتأتي الشكوى في وقت تواصل فيه الحكاية عرضها ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على تقديم قصص مستوحاة من جرائم وقضايا حقيقية أثارت اهتمام الرأي العام.
جدل حول تحويل القضايا الحقيقية إلى دراما
وأعادت الأزمة إلى الواجهة النقاش حول حدود المعالجة الدرامية للجرائم والوقائع الحقيقية، خاصة عندما تتعلق الأحداث بأشخاص حقيقيين لا تزال أسرهم موجودة، وما يفرضه ذلك من اعتبارات مرتبطة بالدقة واحترام الخصوصية.
كما تفتح القضية بابًا للنقاش حول المساحة المتاحة لصناع الدراما في إعادة تقديم الوقائع الحقيقية، مقابل حقوق أسر الضحايا في الاعتراض على أي معالجة يرون أنها تقدم ذويهم أو تفاصيل القضية بصورة غير دقيقة أو تسبب لهم أذى نفسيًا.
أبطال «ما لم يُحكَ عن بني مزار»
ويشارك في حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» عدد من الفنانين، من بينهم أحمد عبدالوهاب، وميشيل ميلاد، وأحمد عبدالحميد، إلى جانب خالد الصاوي، ومراد مكرم، وصفاء الطوخي، وعارفة عبدالرسول، وعدد آخر من الفنانين.
وتُعد الحكاية ثاني قصص مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يقدم مجموعة من الأعمال المستوحاة من قضايا ووقائع حقيقية أثارت اهتمام الجمهور.
وتُعرض حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» عبر منصة «شاهد» في 3 حلقات دفعة واحدة، ضمن الأعمال الأصلية الجديدة للمنصة، وسط استمرار الجدل حول طريقة تناول القضية ومطالب أسر الضحايا بوقف عرضها

