الشهابي: كلمة الرئيس تضع رؤية متكاملة لمستقبل القارة الأفريقية |خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية بمدينة العلمين الجديدة، حملت رؤية متكاملة لمستقبل القارة، تقوم على الانتقال من مجرد تنسيق المواقف إلى تكامل القدرات والإمكانات والمصالح، وتحويل الطموحات الأفريقية إلى مشروعات وبرامج ملموسة يشعر المواطن بنتائجها.
وقال «الشهابي» في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن الرئيس وضع أمام القادة الأفارقة معادلة متكاملة عنوانها: السلام يحمي التنمية، والتنمية تعزز الاستقرار، والتكامل الاقتصادي يخلق فرصًا، والتعاون في الموارد المشتركة يمنع النزاعات، مؤكدًا أن القارة تملك الموارد والثروات والطاقات البشرية، لكنها تحتاج إلى توحيد إرادتها وبناء قدراتها الذاتية.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن تأكيد الرئيس على قضية الأمن المائي وإدارة الأنهار العابرة للحدود وفق القانون الدولي ومبادئ التشاور وحسن الجوار وعدم الإضرار، يعكس إدراك مصر بأن المياه ليست قضية تنموية فقط، وإنما قضية أمن واستقرار وسلام، وأن حق الدول في التنمية يجب أن يمارس بصورة مسؤولة تحقق المنفعة المشتركة ولا تلحق الضرر بالدول الأخرى.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن دعوة الرئيس إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل مدخلًا أساسيًا لبناء سوق أفريقية حقيقية، وزيادة التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.
وقال الشهابي: «لا ينبغي أن تظل إفريقيا مصدرًا للمواد الخام ثم تعيد استيرادها في صورة منتجات مصنعة؛ وإنما يجب أن نصنع ثرواتنا داخل القارة، ونبني سلاسل قيمة أفريقية، ونحول مواردنا إلى قوة إنتاجية تعود بالنفع على شعوبنا».
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، يمثل قاعدة أساسية لتحقيق استقرار القارة، مؤكدًا أن القضايا الأفريقية يجب أن تُحل بالحوار والتعاون واحترام المصالح المشتركة.
ولفت إلى أهمية ما طرحه الرئيس بشأن إعادة الإعمار والتنمية في الدول الخارجة من النزاعات، باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة السلم والأمن الأفريقي، وليس مجرد عمل إنساني، مشيرًا إلى أن تجربة العلمين نفسها تقدم نموذجًا حيًا لتحويل أرض عانت من ويلات الحرب إلى مساحة للتنمية والاستثمار والبناء.
واختتم تصريحَه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس هي أن مستقبل إفريقيا يجب أن تصنعه إرادة أبنائها، لا أن يُرسم لها من الخارج، وأن الطريق إلى ذلك يبدأ بتكامل سياسي واقتصادي، وحماية الموارد، وتعزيز التصنيع، وربط السلام بالتنمية، وتحويل مؤسسات العمل الأفريقي من أطر للتنسيق إلى أدوات حقيقية للإنجاز.
وقال: «إن إفريقيا لا ينقصها شيء لصناعة مستقبلها؛ فهي تملك الموارد والطاقات والأسواق، وما تحتاجه هو إرادة مشتركة تحول هذه الإمكانات إلى إنتاج وقوة وتنمية وازدهار لشعوب القارة».


