ثورة الـ 220 مليار دولار.. التجارة البينية تقود معركة التكامل الإفريقي
انطلقت بمدينة العلمين الجديدة، فعاليات الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، بالتزامن مع استضافة مصر الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
ويُقام المنتدى تنفيذًا لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير 2026، بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك».
وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات المنتدى، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، إلى جانب قادة القطاع الخاص، وبمشاركة نحو 1500 من رجال الأعمال والمستثمرين.
وأكد الرئيس السيسي أن المنتدى يمثل منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود نحو تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وترجمة طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى مشروعات ونتائج ملموسة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، في حين تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات من خارج أفريقيا، داعيًا إلى تعزيز الشراكات العابرة للحدود وزيادة التجارة والاستثمارات بين دول القارة.
وشدد الرئيس على أهمية الاستقرار في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن بناؤها في بيئات غير مستقرة، وأن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر.
من جانبه، أكد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز قدرات الأسواق الأفريقية وتمكين الشركات من المنافسة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن حجم التجارة البينية الأفريقية بلغ نحو 220 مليار دولار خلال 2024، بما يمثل 14.4% من إجمالي تجارة القارة، وبنمو بلغ 12.4%، مؤكدًا قدرة القارة على تحقيق مستويات أكبر من التكامل الاقتصادي.
ويستهدف المنتدى دعم التجارة البينية الأفريقية وتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، إلى جانب حشد التمويل للمشروعات التنموية وتعزيز الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتعدين.
ويتضمن المنتدى معرضًا اقتصاديًا لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دول القارة، بما يتيح للشركات والمستثمرين التعرف على المشروعات والقطاعات المستهدفة وتعزيز فرص التعاون والشراكات.
وتتزامن فعاليات المنتدى مع قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد» المقرر عقدها في 3 أكتوبر، فيما يعقد الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في 4 أكتوبر، لمناقشة مسار التكامل القاري وتقييم آليات التعاون وتقسيم الأدوار بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
ويعكس تنظيم المنتدى في مصر توجهًا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة، ودعم تنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063، مع التركيز على تحويل المبادرات والتوجهات السياسية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتمويل والتنفيذ.