برلماني يطالب الصحة بجدول زمني لحسم تكليف خريجي المهن الطبية
قدم النائب محمد عبدالحميد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والمالية، بشأن استمرار حالة عدم الوضوح التي تحيط بملف تكليف خريجي عدد من المهن الطبية، وفي مقدمتها الصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان والتمريض والفنيون الصحيون، إضافة إلى إعلان الموقف التنفيذي الخاص بخريجي الطب البشري.
وطالب عبدالحميد، في طلبه وزارة الصحة والسكان بالكشف عن موقف الدفعات المتأخرة وأسباب تأخر التكليف، مع وضع جدول زمني واضح لإنهاء الملف وحسم مصير الخريجين، متابعا أن أزمة التكليف لم تعد تقتصر على تأخر صدور القرارات، وإنما أصبحت مرتبطة بضرورة وجود رؤية واضحة تربط أعداد الخريجين بالاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أهمية معرفة أعداد الخريجين الذين لم يتم حسم موقفهم من التكليف، وتحديد أسباب التأخير، بما يسمح بوضع حلول عملية لإنهاء التراكمات بدلًا من استمرارها من عام إلى آخر، لافتا إلى إعلان وزارة الصحة والسكان في يوليو 2024 عن مشروع لميكنة منظومة التكليف وتوزيع الخريجين، بهدف تحسين توزيع الموارد البشرية الطبية ورفع كفاءة المنظومة.
وأكد النائب أن استكمال هذه المنظومة بصورة فعالة من شأنه أن يساهم في تحقيق قدر أكبر من الشفافية وسرعة إعلان النتائج، فضلًا عن تنظيم آليات التظلمات وتوحيد الإجراءات بين الدفعات والتخصصات المختلفة، موضحا أن وزارة الصحة تشير إلى أن تكليف خريجي العلاج الطبيعي يتم سنويًا بعد حصر أعداد الخريجين واحتياجات المديريات والجهات الصحية، كما تتضمن قواعد التكليف الرسمية إجراءات محددة لخريجي التمريض والمعاهد الفنية الصحية، وهو ما يطرح أهمية توحيد الرؤية بشأن الاحتياجات الفعلية وأعداد الخريجين والمكلفين في مختلف التخصصات.
وطرح عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، في أبرزها:
- ما الأعداد الفعلية لخريجي الصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان والتمريض والعلوم الصحية والطب البشري الذين لم يُحسم موقفهم من التكليف حتى الآن، مع توزيعهم حسب سنة التخرج والتخصص؟
- ما الأسباب الفعلية وراء تأخر تكليف بعض دفعات السنوات الماضية؟
- وما إذا كانت هناك خطة زمنية محددة لإنهاء التراكمات القائمة.
وتضمن طلب الإحاطة تساؤلًا حول مدى ارتباط تأخر التكليف بتدبير الموارد المالية، بجانب الاستفسار عن آليات تحديد الاحتياجات الفعلية من كل تخصص، ومدى ربط أعداد المقبولين في الكليات سنويًا بالاحتياجات الحقيقية للقطاع الصحي، مطالبا بتوضيح موعد اكتمال ميكنة منظومة التكليف، بما يضمن سرعة إعلان النتائج وإتاحة التظلمات ومنع اختلاف الإجراءات من دفعة إلى أخرى.
وشدد على ضرورة امتلاك وزارة الصحة خريطة دقيقة لتوزيع العجز والزيادة في أعداد أعضاء المهن الطبية بمختلف المحافظات، بما يسمح بتوجيه الخريجين إلى المناطق والتخصصات الأكثر احتياجًا، مؤكدا أن ربط التكليف بالاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية يمكن أن يساهم في معالجة التفاوت بين المحافظات وتحقيق استفادة أكبر من الكوادر الطبية الجديدة.
وأكد أن حسم ملف التكليف من شأنه تحقيق الاستقرار لآلاف الخريجين وأسرهم، وفي الوقت نفسه ضمان استفادة الدولة من الكوادر التي أنفقت موارد على تعليمها وتدريبها، مشيرا إلى أن معالجة الملف يجب ألا تقتصر على إنهاء قوائم الانتظار، وإنما تمتد إلى إعادة تنظيم منظومة التكليف باعتبارها إحدى أدوات التخطيط للقوى البشرية في القطاع الصحي، بما يربط بين أعداد المقبولين والخريجين والاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية.
واختتم مؤكدا على ضرورة الانتقال من التعامل مع ملف التكليف باعتباره قرارات منفصلة من عام إلى آخر، إلى منظومة تخطيط متكاملة تضمن وضوح القواعد، وعدالة التوزيع، وسرعة حسم موقف الخريجين.




