رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. صلاح الدين الأيوبي يستعيد القدس بعد 88 عامًا من حكم الصليبيي

إيجبتكِ

في مثل هذا اليوم من عام 1187، انتهى حصار صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس، باستيلاء قواته على المدينة بعد نحو 88 عامًا من وقوعها تحت حكم الصليبيين، وذلك عقب انتصار المسلمين في معركة حطين التي مهدت الطريق لاستعادة القدس.

كانت القدس وعدد من البلاد الإسلامية قد وقعت تحت سيطرة الصليبيين عام 1099، حيث أقام الإقطاعيون الصليبيون والفرسان إمارات وممالك في المناطق التي سيطروا عليها.

وفي إطار الاستعداد لمواجهة الصليبيين، فتح صلاح الدين الأيوبي باب التطوع في مصر، وطلب الدعم من الموصل والجزيرة والشام، ثم خرج بعساكره من القاهرة وعسكر في دمشق، وعيّن ابنه الأفضل قائدًا للقوات التي احتشدت في بصرى، وبلغت نحو 12 ألف فارس و13 ألفًا من المشاة ورجال الاحتياط، إلى جانب أعداد كبيرة من المتطوعين.

الاستعداد للمعركة

توجه صلاح الدين إلى الكرك، فتولى قيادة القلب، بينما أسند قيادة الميمنة إلى ابن أخيه تقي الدين عمر، وقيادة الميسرة إلى مظفر الدين كوكبري. كما خرج الحاجب لؤلؤ بالأسطول من مصر، وسار الملك العادل من القاهرة إلى بركة الجبل، ثم توجه إلى الكرك والتقى بصلاح الدين.

وفي المقابل، حشد الصليبيون نحو 22 ألفًا من الفرسان والجنود، وانضم إليهم عدد كبير من المتطوعين، حتى تذكر بعض الروايات أن عددهم تجاوز 60 ألفًا، لتبدأ المواجهة التي انتهت بمعركة حطين.

معركة حطين

عبرت جيوش المسلمين نهر الأردن جنوب طبريا، وسارت في اليوم التالي إلى تل كفر سبت، في الجانب الجنوبي الغربي من طبريا. وحاولت القوات الإسلامية الاشتباك مع الصليبيين، إلا أنهم رفضوا القتال.

وفي 2 يوليو، استولت جيوش صلاح الدين على طبريا، وقطعت الطريق أمام القوات الصليبية للوصول إلى مصادر المياه، قبل أن تدور معركة حطين التي انتهت بهزيمة كبيرة للصليبيين.

الطريق إلى القدس

أسفرت معركة حطين عن مقتل وأسر أعداد كبيرة من الصليبيين، وكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس، إلى جانب رينو دي شاتيون «أرناط» صاحب حصن الكرك، وعدد من كبار قادة الصليبيين.

وعقب المعركة، تحركت قوات صلاح الدين والملك العادل وسيطرت على عدد من المدن الساحلية، من بينها عكا وبيروت وصيدا ويافا وقيسارية وعسقلان، كما استولى صلاح الدين على عدد من أهم القلاع الصليبية جنوب طبريا، الأمر الذي أدى إلى قطع جانب كبير من اتصالات مملكة القدس مع أوروبا.

استعادة القدس

بعد ذلك، حاصرت قوات صلاح الدين مدينة القدس، وكانت حاميتها محدودة العدد مقارنة بالقوات المحاصرة. وبعد ستة أيام من الحصار، استسلمت المدينة في 2 أكتوبر 1187، وفتحت أبوابها أمام قوات صلاح الدين، لترفع رايته فوق القدس، وتنتهي بذلك مرحلة امتدت لنحو 88 عامًا من الحكم الصليبي للمدينة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء