رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الري من روما: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تعيد تشكيل إدارة المياه

هاني سويلم
هاني سويلم

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة بعنوان «المياه عبر الأجيال: القيادات الشابة والخبراء ذوو الخبرة في صياغة مستقبل المياه في منطقة المتوسط»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026، بالعاصمة الإيطالية روما.

وأكد الدكتور سويلم أن العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز مستقبل إدارة المياه، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الشباب وإعداد جيل جديد من المتخصصين والقيادات يمثل محورًا رئيسيًا ضمن منظومة الجيل الثاني للمياه 2.0.

سويلم: الشباب شركاء في صنع القرار منذ التخطيط وحتى التقييم

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن مشاركة الشباب في إدارة الموارد المائية يجب ألا تقتصر على المراحل المتأخرة من العمل، وإنما تبدأ منذ التخطيط ووضع الاستراتيجيات وصنع القرار، وتمتد إلى مراحل التنفيذ والتشغيل والمتابعة والتقييم.

وشدد على أهمية إتاحة الفرصة أمام الأجيال الشابة للمشاركة الفعلية في مختلف مستويات إدارة الموارد المائية، إلى جانب تعزيز الحوار ونقل المعرفة والخبرات بين الأجيال المختلفة من المتخصصين في هذا المجال.

التكامل بين خبرات الأجيال والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة تحديات المياه والمناخ

وأشار الدكتور سويلم إلى أن تطوير إدارة المياه والتحول بصورة متزايدة من إدارة العرض إلى إدارة الطلب، مع العمل على تعظيم كفاءة وإنتاجية وحدة المياه، يفرض تطويرًا مستمرًا لقدرات ومهارات العاملين بقطاع المياه.

وأضاف أن مواجهة تأثيرات تغير المناخ والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة تتطلب التكامل بين الخبرات المتراكمة لدى الكوادر ذات الخبرة، والأفكار الجديدة التي يقدمها الشباب، إلى جانب الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة.

الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية يغيران أدوات إدارة الموارد المائية

وأكد وزير الموارد المائية والري أن المتخصص في مجال المياه أصبح بحاجة، إلى جانب المعارف الهندسية والفنية التقليدية، إلى الإلمام بتطبيقات الاستشعار عن بُعد، وصور الأقمار الصناعية، وطائرات الدرون، والنمذجة، ونظم دعم القرار الرقمية، والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن توظيف هذه التقنيات يساهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم عمليات اتخاذ القرار، بما يتطلب تطوير مهارات العاملين بصورة مستمرة لمواكبة التطورات التكنولوجية.

اختيار 130 من العناصر الشابة الواعدة لإعداد جيل جديد من القيادات

وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور سويلم جهود وزارة الموارد المائية والري في إعداد جيل جديد من القيادات، موضحًا أنه تم، من خلال عملية تنافسية، اختيار نحو 130 من العناصر الشابة الواعدة من العاملين بالوزارة.

ويستهدف البرنامج تنمية قدرات هذه العناصر وتعريفهم بأحدث التكنولوجيات وأساليب الإدارة، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الكبيرة والمتراكمة لدى الكوادر الأكثر خبرة، بما يعزز التكامل بين الأجيال داخل منظومة العمل.

6500 رابطة لمستخدمي المياه لتعزيز مشاركة المنتفعين

وأكد الدكتور سويلم أن المشاركة في إدارة الموارد المائية لا تقتصر على العاملين بالوزارة، وإنما تمتد إلى مختلف أصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم المزارعون والمستخدمون الفعليون للمياه.

وأشار إلى أن وجود نحو 6500 رابطة لمستخدمي المياه يسهم في إشراك المنتفعين في عمليات التخطيط وإدارة المياه، مؤكدًا أهمية توسيع مشاركة المزارعين الشباب وإيصال صوتهم إلى عملية اتخاذ القرار.

التعاون الدولي وبناء القدرات لدعم مستقبل قطاع المياه

وشدد وزير الموارد المائية والري على أن التعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء القدرات يمثلان عناصر أساسية في تطوير الكوادر البشرية بقطاع المياه.

وأشار إلى التعاون القائم بين الوزارة ومعهد باري الإيطالي، وبرنامج المعرفة المائية الممول من الجانب الإيطالي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء شبكات للتعاون بين المتخصصين في دول البحر المتوسط.

سويلم: مصر حريصة على دعم بناء القدرات في إفريقيا ودول حوض النيل

وأكد الدكتور سويلم حرص مصر على توسيع التعاون مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل في مجالات بناء القدرات ونقل الخبرات والتدريب، من خلال المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA).

وأوضح أن هذه الجهود تستهدف إعداد أجيال جديدة من الخبراء والمتخصصين، وتعزيز التكامل والعمل المشترك في مواجهة التحديات المائية والمناخية.

التكامل بين الأجيال والخبرة والتكنولوجيا لصياغة مستقبل أكثر استدامة

واختتم الدكتور سويلم بالتأكيد على أن مستقبل المياه في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا يتطلب التكامل بين الأجيال، والتعاون بين الدول، وربط الخبرة بالابتكار والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن تحويل المعرفة إلى حلول عملية يمثل أساسا لتحقيق إدارة أكثر استدامة ومرونة للموارد المائية، وتعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات المائية والمناخية المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء