وزير الصحة يستعرض «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟» مع الإعلاميين
نظمت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع وزارة الدولة للإعلام، جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، بحضور قيادات الوزارة وعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين والصحفيين، وذلك لفتح مساحة مباشرة للنقاش حول جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستهل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الجلسة بتوجيه الشكر إلى ممثلي الإعلام المصري، مشيدًا بدورهم في نقل الحقائق، وتشكيل الوعي، وتعزيز التثقيف الصحي، ومواجهة الشائعات، إلى جانب رصد اتجاهات الرأي العام، مؤكدًا أن الإعلام يمثل شريكا أساسيا للوزارة في دعم القطاع الصحي باعتباره أحد القطاعات الخدمية الرئيسية.
تساؤلات حول استدامة المبادرات وتمويل القطاع الصحي
وشهدت الجلسة طرح عدد من التساؤلات حول استدامة المبادرات الصحية الرئاسية، وخطط الانتقال إلى منظومة صحية متكاملة، وإتاحة مؤشرات أداء دورية وشفافة، إلى جانب تحديات تمويل القطاع الصحي وأوضاع الأطباء، وسد العجز في الكوادر الطبية.

كما تناول النقاش معدلات إنجاز قوائم الانتظار، ومدى وصول الخدمات الصحية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجا، وتوافر الأدوية، والرقابة على المستشفيات الخاصة، وضبط أسعار الخدمات، فضلا عن تطوير منظومة الشكاوى وقياس رضا المواطنين، وربط التغطية التأمينية بجودة الخدمات واستدامتها.
44 هدفا استراتيجيا ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030
وخلال الجلسة، قدم وزير الصحة عرضا تفصيليا للاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، التي تتضمن 44 هدفا استراتيجيا و7 أولويات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق نهج وقائي واستباقي، مع السعي إلى تحويل المبادرات الصحية إلى برامج مستدامة داخل الهيكل التنظيمي للمنظومة الصحية.
وأشار الوزير إلى نتائج 26 مؤشرًا خلال العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية، والتي أظهرت تقدما في 50% منها، فيما حققت 5 مؤشرات تقدما بنسبة 120%، لافتا إلى ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 عاما.
التأمين الصحي الشامل يتوسع لخدمة ملايين المواطنين
واستعرض الوزير ما تحقق في المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي استفاد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، بتكلفة بلغت 53 مليار جنيه.
وأوضح أن المرحلة الثانية من المنظومة انطلقت في يونيو 2026، وتستهدف خدمة أكثر من 18.7 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه، مشيرًا إلى وصول إجمالي عدد المنتفعين بالمنظومة إلى 69.5 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة بلغت 241 مليار جنيه حتى عام 2026.
كما أشار إلى انخفاض مؤشرات الوفيات من 28% إلى 26%، ووصول معدل الكوادر الطبية إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، مقابل مستهدف يبلغ 16 طبيبا لكل 10 آلاف مواطن.

1839 مستشفى وأكثر من 147 ألف سرير بالقطاع الصحي
وأكد وزير الصحة أن القطاع الصحي يمتلك 1839 مستشفى، تضم 147565 سريرًا، من بينها 22722 سرير رعاية مركزة، إلى جانب 4500 مكتب صحة و31 معملا مركزيا.
وأوضح أن إجمالي القوى البشرية في القطاع الصحي يبلغ 694503 أفراد، من بينهم 88720 طبيبا بشريا و254502 من أطقم التمريض، مع تكليف نحو 15 ألف خريج سنويا.
ارتفاع الإنفاق الحكومي على الصحة إلى 511 مليار جنيه
وأشار الوزير إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي إلى 511 مليار جنيه خلال عام 2026، مقارنة بنحو 42 مليار جنيه عام 2014.
كما استعرض حجم المشروعات القومية المنفذة في القطاع خلال الفترة من 2014 إلى 2026، والتي بلغت 1309 مشروعات، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 403.46 مليار جنيه.
العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار
وفيما يتعلق بملف العلاج على نفقة الدولة، أوضح الوزير أن متوسط عدد الطلبات يبلغ نحو 5.144 مليون طلب سنويا، فيما يصل عدد القرارات إلى 4.11 مليون قرار، بتكلفة تبلغ 34.5 مليار جنيه.
كما استعرض نتائج منظومة القضاء على قوائم الانتظار، والتي استفاد منها 3.41 مليون مواطن خلال الفترة من 2018 إلى 2026، مؤكدًا استمرار العمل على رفع معدلات الإنجاز وتحسين إتاحة الخدمات الطبية.
الصناعة الدوائية توفر 91% من احتياجات السوق محليا
وسلط الوزير الضوء على قوة القاعدة الصناعية الدوائية في مصر، موضحا أنها توفر 91 عبوة من كل 100 عبوة محليا، من خلال أكثر من 1000 خط إنتاج.
وأشار إلى توافر مخزون استراتيجي من المواد الخام الدوائية يكفي لأكثر من 6 أشهر، بما يدعم استقرار إمدادات الأدوية للسوق المحلية.
شراكات مع القطاع الخاص دون خصخصة المستشفيات الحكومية
وفي رده على تساؤلات الإعلاميين، أكد وزير الصحة التعاون مع منظمات المجتمع المدني للتوسع في توفير خدمات الرعاية المركزة، كما أشار إلى عمل لجنة الموازنة بمجلس النواب على تحقيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة.
وأوضح أن تكليف الأطباء يتم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، مؤكدًا عدم وجود توجه لخصخصة المستشفيات الحكومية، وإنما إقامة شراكات مع القطاع الخاص.
واستشهد الوزير بمستشفى جوستاف روسي، موضحا أن 93% من الحالات التي تلقت العلاج بها تمت على نفقة الدولة أو من خلال التأمين الصحي.
وزير الدولة للإعلام: نحرص على الشفافية وإتاحة المعلومات
من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حرص الحكومة على ترسيخ مبادئ الشفافية والمصارحة وإتاحة المعلومات أمام الرأي العام.
وشدد على أهمية تعزيز الحوار المجتمعي وتوسيع مساحات النقاش بين الحكومة ووسائل الإعلام، بما يسهم في توضيح الحقائق، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية، وإبراز الجهود المبذولة وخطط التطوير المستقبلية.