اعتراضات الرئيس السيسي على تشريعات البرلمان.. 3 سوابق خلال 10 سنوات
شهدت الحياة النيابية المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة 3 وقائع اعترض فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي على مواد بمشروعات قوانين أقرها مجلس النواب، بدأت بقانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية «التجارب السريرية» عام 2018، ثم قانون الإجراءات الجنائية عام 2025، وصولًا إلى اعتراضه مؤخرًا على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
التجارب السريرية.. أول اعتراض في عهد السيسي
في أكتوبر 2018، تلقى مجلس النواب رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن اعتراضه على عدد من مواد مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، بعد موافقة المجلس على المشروع في مايو من العام نفسه.

وأحال رئيس مجلس النواب آنذاك، الدكتور علي عبد العال، اعتراضات رئيس الجمهورية إلى اللجنة العامة لدراستها، وفقًا للإجراءات الدستورية المنصوص عليها في المادة 123 من الدستور.
تضمنت المواد محل الخلاف عددًا من النصوص المتعلقة بتنظيم وإدارة البحوث الطبية الإكلينيكية، وأعيدت دراسة المشروع داخل البرلمان، ثم وافق المجلس على تشكيل لجنة خاصة لإعادة النظر في المواد محل اعتراض الرئيس.
الإجراءات الجنائية.. 8 مواد محل اعتراض
في سبتمبر 2025، أعاد الرئيس السيسي مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب، طالبًا إعادة بحث عدد من مواده.
وشملت الاعتراضات 8 مواد هي: المادة 6 من مواد الإصدار، والمواد 48 و105 و112 فقرة 2 و114 و123 و231 و411 من مشروع القانون.
وأوضحت رئاسة الجمهورية أن الاعتراضات ارتبطت بضرورة تعزيز ضمانات حرمة المسكن وحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي، وإزالة أي غموض في الصياغة قد يؤدي إلى اختلاف التفسير أو إشكالات عند التطبيق، إلى جانب منح الجهات المعنية وقتًا مناسبًا للاستعداد لتطبيق القانون الجديد.
وبعد دراسة المواد المعترض عليها، وافق مجلس النواب على التعديلات التي عالجت أسباب الاعتراض، قبل أن يصدر الرئيس قانون الإجراءات الجنائية الجديد في نوفمبر 2025.
جامعة كيان.. الاعتراض الثالث
أما الواقعة الثالثة، فتتعلق بمشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، حيث يستعد مجلس النواب في جلسته العامة المقررة الخميس 1 أكتوبر 2026 لعرض كتاب رئيس الجمهورية بشأن اعتراضه على المادة 25 من مشروع القانون.
كما يستمع المجلس إلى بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن المادة محل الاعتراض، وذلك قبل استكمال الإجراءات البرلمانية الخاصة بها.
وبذلك، تمثل واقعة جامعة كيان ثالث اعتراض رئاسي على تشريع في تاريخ الحياة النيابية المصرية منذ واقعة اعتراض الرئيس الراحل أنور السادات على مشروع قانون العدالة الضريبية عام 1978، بحسب ما أورده مجلس النواب في تقريره بشأن الإجراءات الجنائية.
3 اعتراضات رئاسية خلال 10 سنوات:
2018: قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية «التجارب السريرية».
2025: مشروع قانون الإجراءات الجنائية – 8 مواد.
2026: مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية – المادة 25.
وتخضع هذه الاعتراضات لإجراءات دستورية ولائحية محددة، أبرزها إحالة اعتراض رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب ودراسته داخل المجلس، ثم اتخاذ ما يلزم بشأن المواد محل الاعتراض.


