رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طائرة فلاي دبي تهبط في السعودية بعد حادث عنيف بين الطيارين واشتباه باختطاف

طائرة فلاي دبي
طائرة فلاي دبي

عاشت رحلة لطائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت في طريقها من دبي إلى مطار بن غوريون لحظات طويلة من التوتر، بعدما وقع حادث عنيف بين طاقم القيادة، وسط اشتباه أولي بأن الطائرة تعرضت لمحاولة اختطاف أو أن أحد أفراد الطاقم حاول التسبب في تحطمها.

تغيير مسار الطائرة

وكانت الطائرة تقل 174 راكبًا، بينهم 27 طفلًا، عندما شهدت الرحلة صباح الأربعاء تطورات أثارت حالة تأهب واسعة في إسرائيل. فقد أرسلت الطائرة لفترة وجيزة إشارة استغاثة تشير إلى احتمال تعرضها للاختطاف، في الوقت الذي بدأت فيه بفقدان الارتفاع بصورة حادة وتغيير مسارها والعودة في الاتجاه المعاكس.

ووفق المعلومات التي ظهرت خلال الحادث، فقدت الطائرة نحو 20 ألف قدم من الارتفاع خلال فترة قصيرة، ما زاد من المخاوف بشأن ما يجري على متنها. ومع تفعيل إشارة الاستغاثة، جرى تنبيه السلطات الإسرائيلية، التي تعاملت مع الموقف باعتباره حادثًا أمنيًا خطيرًا، وأرسلت طائرات مقاتلة إلى الجو لمتابعة الطائرة.

وفي إسرائيل، دخلت الأجهزة الأمنية في حالة استنفار، وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات عاجلة لمتابعة التطورات. وفي تلك المرحلة، لم يكن واضحًا ما إذا كانت الطائرة تعرضت بالفعل لعملية اختطاف، أم أن ما حدث على متنها نجم عن سبب آخر.

وبعد دقائق من التوتر، اتضح أن الطائرة غيّرت مسارها باتجاه السعودية، وأنها تتجه للهبوط في مطار تبوك. وفي الوقت الذي كانت فيه المخاوف لا تزال قائمة داخل إسرائيل، أبلغ المسؤولون الأمنيون بأن الطائرة يُتوقع أن تهبط بأمان في السعودية، قبل أن يتأكد لاحقًا أنها هبطت بالفعل دون أن تتعرض الطائرة أو ركابها لأضرار إضافية.

حادث عنيف

لاحقًا، أكدت شركة «فلاي دبي» التقارير التي أفادت بأن إشارة الاستغاثة ارتبطت بحادث عنيف وقع داخل الطائرة، وأن الأمر لم يكن نتيجة اختطاف تقليدي للطائرة، وإنما بسبب مواجهة بين الطيارين نفسيهما.

وبحسب الرواية التي نقلتها المصادر الإسرائيلية، فإن اشتباكًا اندلع بين قائد الطائرة ومساعده، وسط اشتباه بأن مساعد الطيار حاول التسبب في تحطم الطائرة، قبل أن يتمكن قائد الطائرة من السيطرة على الموقف، بمساعدة عدد من الركاب الإسرائيليين الموجودين على متن الرحلة.

وفي المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، تزايد التقييم بأن ما حدث ربما لم يكن مجرد شجار بين أفراد الطاقم، وإنما قد يكون محاولة لتنفيذ هجوم على الرحلة. 

ونقلت مصادر إسرائيلية أن هناك اشتباهًا في أن مساعد الطيار، الذي ينحدر من أصول عُمانية، حاول إسقاط الطائرة، بينما تمكن قائدها، وهو من الإمارات العربية المتحدة، من السيطرة عليه وتحييد الخطر بمساعدة ركاب إسرائيليين.

هجوم إرهابي

وفي الوقت نفسه، يجري فحص سيناريو آخر يتعلق بدوافع مساعد الطيار، إذ يجري التحقيق أيضًا في احتمال أنه لم يكن يحاول تنفيذ هجوم إرهابي، وإنما كان يسعى إلى إنهاء حياته، خاصة في ظل المعلومات التي تفيد بأنه تعرض للطعن أثناء عملية السيطرة عليه.

وأكدت «فلاي دبي» أنها فتحت تحقيقًا في الحادث للوقوف على ملابساته وتحديد ما جرى داخل قمرة القيادة. كما أبلغت الشركة الجانب الإسرائيلي بالتطورات، وأعلن رئيسها التنفيذي أن طائرة أخرى ستغادر من دبي متجهة إلى السعودية، بهدف نقل الركاب الذين تقطعت بهم السبل هناك ومواصلة رحلتهم إلى إسرائيل.

وبذلك، تحولت الرحلة التي بدأت بشكل اعتيادي من دبي إلى بن غوريون إلى حادث أمني وجوي معقد، بدأ باشتباه في اختطاف الطائرة بعد فقدانها جزءًا كبيرًا من ارتفاعها وتفعيل إشارة الاستغاثة، وانتهى بهبوطها في السعودية، بينما يتركز التحقيق الآن على المواجهة التي وقعت بين الطيارين وما إذا كانت تمثل محاولة متعمدة لإسقاط الطائرة أو حادثًا ذا دوافع مختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء