رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحالف "الحوثي والشباب الصومالية".. ذراع جديدة تهدد الملاحة من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي

إيجبتكِ

تتزايد المخاوف الدولية والإقليمية من التحول النوعي في العلاقة بين جماعة "الحوثي" في اليمن وحركة "الشباب" المسلحة في الصومال، بعد تحولها من مجرد أنشطة تهريب تجارية إلى شراكة عملياتية وعسكرية تتضمن نقل الأسلحة والدعم التقني، مما يهدد الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة البحرية.

ووفقا لما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" عن خبراء أمنيين وعسكريين، فإن جماعة الحوثي زودت حركة الشباب بأسلحة متطورة ودربت مئات المقاتلين على استخدام الطائرات المسيرة والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة التكتيكية.

 

كما أجرى مبعوثون من الجماعة رحلات متكررة إلى معقل الحركة في مدينة "جيليب" جنوب الصومال، لاستغلال الأراضي الصومالية في نشر أنظمة رادار ومعدات لمراقبة حركة السفن من الساحل الأفريقي.

 

وفي السياق.. أكد متحدث باسم القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، أن العلاقة بين الطرفين تمثل تهديدا تصعيديا ومثيرا للقلق الشديد، موضحا أن دمج القدرات العملياتية للجانبين يهدد بتوسيع القدرة القتالية الفتاكة لحركة الشباب في القرن الأفريقي، ويمنح الحوثيين قدرة أكبر على بسط النفوذ وتعطيل الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي.

 

من جانبه.. أوضح المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن تيم ليندركينج، أن واشنطن رصدت هذا التقارب منذ عام 2024 عبر تدريبات مشتركة ونقل للأسلحة لبحث سبل زيادة الضغط على مضيق باب المندب، مشيرا إلى أن الحوثيين يرون في هذه العلاقة ركيزة أساسية لخطة توسيع نفوذهم خارج حدود اليمن.

 

وعلى الرغم من الاختلافات المذهبية، كثف الحوثيون اتصالاتهم مع الحركة التي تسيطر على نحو 40% من أراضي الصومال.

وأوضح جوليد أحمد الخبير الصومالي في شؤون الأمن الإقليمي، أن الخطر يتركز حاليا في البحر الأحمر وخليج عدن، إلا أنه قد يمتد إلى غرب المحيط الهندي حال حصول حركة الشباب على صواريخ متوسطة المدى وقوارب مسيرة.

فيما كشف مات برايدن الرئيس السابق لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالصومال، عن تلقي نحو 1500 مقاتل صومالي تدريبات لدى الحوثيين في اليمن، مؤكدا وجود مؤشرات على طلب الحركة أسلحة نوعية مثل صواريخ "إس-358" الإيرانية المضادة للطائرات، والتي يعتقد أن بعض شحناتها تعرضت للتدمير في البحر قبل وصولها.

من جهته.. شبه بيتر سالزبوري الباحث بجامعة كولومبيا، هذا التعاون بالنموذج الإيراني في نقل الخبرات العسكرية تدريجيا، مشيرا إلى أن الحوثيين يسعون للحصول على إذن للتجنيد داخل الصومال واستخدام أراضيها لنقطة انطلاق للهجمات.

في السياق.. استغل قراصنة الساحل الشمالي للصومال حالة الاضطراب الإقليمي، حيث سجل العام الحالي أعلى معدل للهجمات البحرية منذ عقد كامل، كان من أبرازها الاستيلاء على سفينة تركية محملة بالأسلحة كانت متجهة إلى مقديشو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء