برودة اليدين والقدمين.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي زيارة الطبيب؟
قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين أمراً بسيطاً، خصوصاً خلال فصل الشتاء، لكنها في بعض الحالات قد تكون إشارة تستحق الانتباه، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة أو ظهرت بشكل متكرر دون التعرض للطقس البارد.
فعندما تصاحب برودة الأطراف أعراض أخرى، مثل التنميل أو الوخز أو تغير لون الجلد أو الألم أو الإرهاق، فقد يكون السبب مرتبطاً بحالة صحية تستدعي التقييم الطبي، وليس مجرد انخفاض في درجة الحرارة.
طبيعة برودة اليدين
وتوضح «مايو كلينك» أن برودة الأطراف المؤقتة تُعد استجابة طبيعية للجسم عند التعرض للبرد؛ إذ تنقبض الأوعية الدموية الموجودة في اليدين والقدمين لتقليل فقدان الحرارة، وتوجيه المزيد من الدم إلى الأعضاء الداخلية للمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم.
لكن إذا أصبحت اليدان أو القدمان باردتين بشكل متكرر حتى في الأجواء الدافئة أو داخل المنزل، فقد يكون من المفيد البحث عن الأسباب المحتملة.
ووفقاً لـ«ميديكال نيوز توداي»، يمكن أن ترتبط برودة اليدين المستمرة بمشكلات في تدفق الدم أو الأوعية الدموية، إضافة إلى قصور الغدة الدرقية وفقر الدم.
وقد تكون برودة الأطراف أحد أعراض فقر الدم، خصوصاً إذا رافقها التعب أو الضعف أو الدوخة أو شحوب البشرة. كذلك، إذا ظهرت البرودة إلى جانب الإرهاق المستمر أو زيادة الوزن أو جفاف الجلد أو الشعور بالبرد أكثر من المعتاد، فقد يكون قصور الغدة الدرقية أحد الاحتمالات، نظراً إلى دور هرمونات الغدة في تنظيم عمليات الأيض وحرارة الجسم.
وتزداد أهمية استشارة الطبيب عندما يصاحب برودة الأصابع شعور بالتنميل أو الوخز، أو يحدث تغير واضح في لون الجلد.
ووفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، فإن تحول الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق مع الشعور بالبرودة والتنميل قد يكون من العلامات المرتبطة بمرض «رينو»، وهي حالة يحدث فيها تضيق مؤقت في الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الأطراف.
أما إذا اقترنت برودة الأطراف بألم مستمر أو تورم أو ظهور تشققات أو قرح لا تلتئم بسهولة، فقد تكون هناك مشكلة أكثر أهمية تتعلق بالدورة الدموية أو تدفق الدم، وهو ما يستدعي تقييماً طبياً.
وبشكل عام، فإن برودة اليدين والقدمين من وقت لآخر، خاصة عند التعرض للبرد، غالباً ما تكون استجابة طبيعية للجسم. أما تكرارها دون سبب واضح، أو استمرارها في الأجواء الدافئة، أو اقترانها بأعراض أخرى مثل التنميل وتغير اللون والألم والإرهاق، فيستدعي عدم تجاهلها والبحث عن السبب لدى الطبيب.





