رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يتقدم جسمك في العمر أسرع من عمرك؟ علامات تكشف إجهاد أعضائك

إيجبتكِ

قد يشعر بعض الأشخاص، في مراحل مختلفة من حياتهم، بأن أجسامهم تبدو أكبر من أعمارهم الحقيقية، خصوصاً عند ظهور أعراض مثل ضبابية التفكير، والإرهاق المتكرر، وضيق التنفس أو تكرار الإصابة بالعدوى.

وقد ترتبط هذه الأعراض بعوامل متعددة، من بينها سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، والتوتر المزمن. لكن اللافت أن أعضاء الجسم لا تتقدم في العمر بالوتيرة نفسها، إذ قد تظهر علامات التقدم الوظيفي في بعض الأعضاء قبل غيرها.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد إلى أن نحو شخص واحد من بين كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخمسين قد يكون لديه عضو واحد على الأقل يتقدم في العمر بمعدل أسرع من المتوقع.

وفيما يلي أبرز الأعضاء التي قد تتأثر بنمط الحياة والعوامل المرتبطة بالتقدم في العمر، وبعض الخطوات التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحتها.

الدماغ.. عندما تتراجع القدرة على التركيز

قد تكون ضبابية التفكير وصعوبة التركيز والقلق المستمر من الأعراض التي تستحق الانتباه، لكنها لا تعني بالضرورة أن الدماغ يتقدم في العمر بشكل مبكر، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب كثيرة، من بينها قلة النوم والتوتر وبعض المشكلات الصحية.

ويُعد الدماغ من أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة، إذ يستهلك نحو 20% من إجمالي الطاقة التي يحتاج إليها الجسم. وتعتمد الخلايا العصبية على الميتوكوندريا، وهي مكونات داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة.

كما يمكن للالتهابات واضطرابات تدفق الدم والعوامل المرتبطة بنمط الحياة أن تؤثر في وظائف الدماغ والذاكرة والتركيز.

وللحفاظ على صحة الدماغ، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يتضمن البروتين والألياف والخضراوات والفواكه والأسماك الدهنية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما يُعد الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم للبالغين، وإدارة التوتر، والحفاظ على النشاط الذهني من العادات المفيدة للصحة العامة والوظائف الإدراكية.

القلب والأوعية الدموية.. مشكلات قد تتطور بصمت

يعمل القلب والأوعية الدموية على مدار الساعة لضخ الدم وتوصيل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى مختلف أنحاء الجسم.

لكن مع مرور الوقت، يمكن لعوامل مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الدهون، وارتفاع سكر الدم، والتدخين وقلة النشاط البدني أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.

وتكمن الخطورة في أن بعض عوامل الخطر القلبية قد لا تسبب أعراضاً واضحة في المراحل المبكرة، لذلك لا يعني الشعور بالصحة الجيدة بالضرورة عدم وجود عوامل خطر.

ولهذا، تصبح الفحوصات الدورية أكثر أهمية مع التقدم في العمر، بما يشمل متابعة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم، ومناقشة عوامل الخطورة الفردية مع الطبيب.

ومن العادات التي تدعم صحة القلب اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب ممارسة المشي السريع والأنشطة الهوائية وتمارين تقوية العضلات بانتظام.

الكبد.. عضو يعمل بصمت

يؤدي الكبد دوراً محورياً في معالجة المواد الغذائية والأدوية، وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي للسكر والدهون، والمساهمة في التخلص من بعض المواد الضارة من الجسم.

ولا تقتصر العوامل التي قد تؤثر في صحة الكبد على تناول الكحول، إذ يمكن لزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة شديدة التصنيع أن ترتبط بزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد.

وقد لا تظهر مشكلات الكبد بوضوح في مراحلها الأولى، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها لتقييم حالته.

ويمكن دعم صحة الكبد من خلال الحفاظ على وزن صحي، وتقليل السكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع، وتناول المزيد من الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

الجهاز المناعي.. لماذا قد تزداد العدوى مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن، تحدث تغيرات طبيعية في كفاءة الجهاز المناعي تُعرف باسم «شيخوخة الجهاز المناعي»، وقد تؤثر في قدرة الجسم على الاستجابة لبعض العدوى والتعامل مع الخلايا التالفة.

كما يرتبط الجهاز المناعي ارتباطاً وثيقاً بصحة الجهاز الهضمي؛ إذ توجد نسبة كبيرة من الخلايا المناعية في الأمعاء، بينما تؤدي الكائنات الدقيقة الموجودة فيها دوراً في تنظيم الاستجابة المناعية.

وقد تؤثر عوامل مثل سوء التغذية، وقلة النوم، والتوتر المزمن وقلة النشاط البدني في وظائف المناعة والصحة العامة.

ولذلك، يُنصح بالاعتماد على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، مع إدراج مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام اليومي.

كما يمكن أن تكون الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي والكفير، جزءاً من نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المعتدل والحصول على نوم كافٍ وإيجاد وسائل مناسبة للحد من التوتر.

نمط الحياة.. مفتاح الحفاظ على صحة الأعضاء

لا يمكن تحديد «عمر» عضو معين اعتماداً على عرض واحد مثل التعب أو ضبابية التفكير، كما أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود شيخوخة مبكرة في أحد أعضاء الجسم.

لكن التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وإدارة التوتر، والابتعاد عن التدخين، وإجراء الفحوصات الطبية المناسبة، كلها عوامل يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة أعضاء الجسم وتقليل مخاطر العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء