رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللوز.. كنز غذائي يدعم صحة العظام والقلب ويعزز المناعة

اللوز
اللوز

تُعد المكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة، ويبرز اللوز بينها بفضل احتوائه على مزيج متنوع من البروتين والألياف والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. 

لماذا يُعد اللوز مفيداً للصحة؟

يحتوي اللوز على مجموعة مهمة من العناصر الغذائية، أبرزها الألياف والبروتين والدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، إضافة إلى فيتامين «هـ» والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم. 

دعم صحة العظام

يُعد اللوز مصدراً جيداً للعديد من المعادن والعناصر التي ترتبط بصحة العظام، ومنها الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والمنغنيز، إلى جانب فيتامين «ك».

وتوفر حصة تزن نحو أونصة واحدة من اللوز قرابة 76 ملغ من الكالسيوم، وهو معدن أساسي لبناء العظام والأسنان والحفاظ على قوتهما. 

أما الفوسفور والبروتين، فيشاركان في بناء المصفوفة العظمية والحفاظ على سلامة الهيكل العظمي، بينما يعمل فيتامين «هـ» كمضاد للأكسدة، ويساعد في حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.

ماذا تقول الأبحاث عن اللوز والعظام؟

بحث نُشر في دورية «Metabolism» درس تأثير مصل الدم الذي جُمع بعد أربع ساعات من تناول وجبة تحتوي على اللوز على خلايا مرتبطة بعملية ارتشاف العظام في تجارب مخبرية خارج الجسم.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في تكوّن الخلايا ناقضة العظم بنحو 20% مقارنة بالمستويات الأساسية، إلى جانب انخفاض نشاط إنزيم «TRAP» بنحو 15%. 

كما انخفض إطلاق الكالسيوم بنحو 65% في النموذج التجريبي، وهو ما يشير إلى تراجع مؤقت في عملية ارتشاف العظم.

لكن هذه النتائج المخبرية لا تعني بالضرورة أن تناول اللوز يمنع هشاشة العظام لدى البشر، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتحديد تأثير استهلاكه المنتظم على صحة العظام على المدى الطويل.

فوائد أخرى للوز

دهون مفيدة لصحة القلب

رغم أن اللوز يحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من الدهون، فإن جزءاً كبيراً منها يتمثل في الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، التي تُعد من الدهون غير المشبعة المرتبطة بنمط غذائي صحي.

كما أن استبدال الدهون المشبعة بمصادر للدهون غير المشبعة يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب.

خيار منخفض الكربوهيدرات

يحتوي اللوز على كمية محدودة نسبياً من الكربوهيدرات مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة الأخرى، كما يوفر الألياف والبروتين، ما يجعله خياراً مناسباً ضمن أنظمة غذائية متنوعة، بما فيها الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري، يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين والدهون غير المشبعة على جعل الوجبة أكثر توازناً، لكن اللوز لا يُعد علاجاً لمرض السكري ولا بديلاً عن النظام الغذائي الموصى به طبياً.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي اللوز على فيتامين «هـ» ومركبات نباتية أخرى ذات خصائص مضادة للأكسدة، تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي.

وأشارت مراجعة تحليلية نُشرت عام 2022 إلى أن تناول اللوز ارتبط بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب، مع وجود اختلافات بين الدراسات في الكمية المستهلكة والتأثيرات التي تم قياسها.

اللوز النيء أم المحمص أم المنكّه؟

يمكن تناول اللوز بأشكال مختلفة، سواء كان نيئاً أو محمصاً أو منكهاً. وعادةً ما يحتفظ اللوز المحمص بجزء كبير من قيمته الغذائية، لكن عملية التسخين قد تؤثر في بعض المركبات الحساسة للحرارة.

أما اللوز المنكّه، فقد يحتوي على إضافات مثل الملح أو السكر أو الزيوت، بحسب المنتج. لذلك، إذا كان الهدف هو الحصول على وجبة خفيفة بسيطة ومغذية، فمن الأفضل اختيار اللوز السادة أو الأنواع التي تحتوي على أقل قدر ممكن من الملح والسكر والزيوت المضافة.

في النهاية؛ يمكن أن يكون اللوز إضافة مغذية إلى النظام الغذائي بفضل محتواه من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة والمغنيسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ» وغيرها من العناصر المهمة.

ورغم أن الأبحاث تشير إلى فوائد محتملة للوز في دعم صحة القلب والعظام وتقليل بعض مؤشرات الالتهاب، فإن هذه الفوائد ينبغي النظر إليها ضمن إطار النظام الغذائي المتوازن ككل، وليس باعتبار اللوز علاجاً مستقلاً لأي مرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء