"المهندسين": تشكيل لجان للمساندة القانونية في جميع المحافظات
ناقش المؤتمر التوعوي الأول للمهندسين، الذي نظمته لجنة المساندة القانونية بنقابة المهندسين، سبل تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات القانونية والمهنية، وانتهى إلى عدد من التوصيات أبرزها إعداد عقد عمل استرشادي وتنظيم ندوات توعوية بالتعاون مع نقابة المحامين في مختلف المحافظات.
إعداد نموذج "عقد عمل" استرشادي من نقابة المهندسين ومراجعته من نقابة المحامين، وعقد ندوات توعوية للمهندسين للتعريف بحقوقهم وواجباتهم القانونية والمهنية، في كل النقابات الفرعية، مع استضافة عضو من نقابة المحامين للإجابة عن كافة الأسئلة والاستفسارات القانونية، كانت أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر التوعوي الأول للمهندسين "التعريف بحقوقهم وواجباتهم القانونية والمهنية"، الذي عقدته لجنة المساندة القانونية بالنقابة العامة للمهندسين.
ورحَّب المهندس محمد عبدالغني خلال كلمته الافتتاحية، بالدكتور عبد الحليم علام- نقيب المحامين، معربًا عن سعادته بتنظيم المؤتمر التوعوي الأول للمهندسين، الذي تنظمه لجنة المساندة القانونية بالنقابة، للتعريف بحقوقهم وواجباتهم القانونية والمهنية، في إطار توجه النقابة نحو بناء وعي مهني وقانوني متكامل لدى المهندس المصري، مشددًا على أن حماية المهندس لا تبدأ عندما يقع في مشكلة قانونية، وإنما قبل ذلك بكثير؛ إذ تبدأ بالمعرفة، وبأن يكون المهندس على دراية بحقوقه وواجباته، وأن يعرف الإطار القانوني الذي يحكم ممارسته لمهنته، والمسؤوليات التي تترتب على قراراته وأعماله، قائلا: "ومن هنا، فإن المساندة القانونية هي جزء من الدور الذي يجب أن تقوم به النقابة في حماية المهنة وأعضائها، ورفع كفاءة الممارسة الهندسية، وترسيخ الالتزام بالقانون والمعايير المهنية".
وأشار "عبدالغني" إلى أنه يؤمن بأن المهندس الواعي بحقوقه هو مهندس أكثر قدرة على أداء واجباته، وأكثر التزامًا بمسؤولياته، وحماية لنفسه ولمهنته وللمجتمع الذي يعمل من أجله، مؤكدًا في هذا السياق أن النقابة العامة للمهندسين ستظل داعمًا للمهندس في مختلف مشكلاته المهنية، ولن تتركه بمفرده في مواجهة أي موقف يمس حقوقه أو ممارسته لمهنته، وأن دور النقابة لا يقتصر على تقديم المشورة، وإنما يمتد إلى المساندة والمتابعة والعمل على إيجاد الحلول القانونية والمهنية العادلة، بما يحفظ حقوق المهندس وكرامته ويعزز مكانة المهنة، مشيرًا إلى أن المؤتمر العام للمهندسين الذي عقد في الإسكندرية في يوليو الماضي أكد على ذلك وأوصى بإنشاء لجان للمساندة القانونية في كافة المحافظات تكون داعمة للمهندسين، مشددًا على أن النقابة العامة للمهندسين لن تكتفي بتقديم الدعم عند الحاجة، ولكن تستهدف الانتقال إلى مرحلة أخرى، تقوم على التوعية والوقاية والتأهيل؛ بحيث تصل المعرفة القانونية إلى المهندس قبل أن يواجه المشكلة، وأن تكون لديه القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وقال نقيب المهندسين: "يكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة من خلال التعاون مع نقابة المحامين المصريين، بما تمثله من خبرة قانونية عريقة، ونرحب بهذه الشراكة التي تفتح المجال أمام مزيد من التعاون والتكامل بين المؤسستين، بما يخدم المهندس المصري ويرفع من مستوى الوعي القانوني المرتبط بالعمل الهندسي"، معربًا عن تطلعه أن يكون هذا المؤتمر بداية لسلسلة من الفعاليات والبرامج التوعوية التي تتناول مختلف الجوانب القانونية والمهنية التي تمس حياة المهندس، سواء في مواقع العمل أو المكاتب الاستشارية أو المشروعات أو التعاملات المهنية المختلفة، موجهًا الشكر والتقدير إلى الدكتور عبد الحليم علام، نقيب المحامين، وإلى لجنة المساندة القانونية، وإلى جميع المتخصصين والمحاضرين الذين يشاركون بخبراتهم ومعارفهم في هذا المؤتمر.
واختتم كلمته، مطالبًا المهندسين بضرورة معرفة حقوقهم وعدم التردد في طلب المشورة القانونية عند الحاجة إليها، فالمعرفة القانونية اليوم أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الاحتراف المهني للمهندس، معربًا عن أمله بنجاح المؤتمر وأن يخرج عنه أثر حقيقي يعود بالنفع على جموع المهندسين.

فيما أكد الدكتور عبد الحليم علام، أنه يشعر بالسعادة والفخر بوجوده في نقابة المهندسين وبالتعاون المثمر بين نقابتي المحامين والمهندسين التي تضم قامات هندسية عظيمة، وعلى رأسها الدكتور المهندس محمد عبد الغني- نقيب مهندسي مصر.
وقال نقيب المحامين: "إن المهندسين والمحامين أسرة واحدة، ونشرف بالتعاون بين نقابة المهندسين ونقابة المحامين"، مشيرًا إلى أن مشاركته وقيادات نقابة المحامين في المؤتمر التوعوي الأول لتعريف المهندسين بحقوقهم القانونية والمهنية هو أمر تتجاوز دلالاته مجرد المشاركة في مؤتمر توعوي، ولكنه في جوهره تعبير عن إيمان راسخ بأن حماية المهنة تبدأ من وعي المهندس ومعرفته بحقوقه وواجباته.
وأضاف: "إن القانون لا يُفعَّل إلا إذا تحولت نصوصه إلى ثقافة حاضرة ووعي وسلوك في ممارسة المهنة"، مشيرًا إلى أن الهندسة والمحاماة صنوان لا يفترقان، فالهندسة تبني ما تراه العين من مشروعات، والمحاماة تبني ما لا تراه العين من قواعد وضمانات ومسئوليات تحفظ للبناء استقامته واستدامته وتحمي حقوقه وحقوق من يستعمله وحقوق المجتمع كله.
وشدد نقيب المحامين على أنه من الضروري، أن يعرف كل مهندس واجباته وحقوقه، ويدرك أن المعرفة القانونية ليست شأن رجال القانون ورجال القضاء وحدهم، وإنما هي جزء أصيل من الممارسة الرشيدة للمهنة، موضحًا أن المهندس لا يضع حجرًا في بناء فحسب، وإنما يضع جزءًا من الأمان والعمران والحضارة والمستقبل، وبالتالي فمسئوليته ليست فنية مجردة وإنما تتقاطع فيها المعرفة الهندسية مع الالتزام القانوني والمهني ومقتضيات المصلحة العامة.
وأوضح أنه يجب على كل مهندس أن يعرف كيف يؤدي عمله في إطار ما عليه من التزامات وما له من حقوق في إطار الضمانات القانونية.. فالحق الذي لا يعرف صاحبه طريق الوصول إليه هو حق ضائع حتمًا، ومن لا يعرف مسئولياته سيتحمل بلا شك تبعات ما لم يرتكبه من مخالفات، وسيُسأل عما لا يدخل في اختصاصاته أصلًا.
وقال نقيب المحامين: "إننا لا نريد للمهندس أن يتحول إلى رجل قانون، وإنما نريده أن يعرف حدود مسئولياته والتزاماته وحقوقه، لكي يحمي حقوقه ويصون مسئولياته"، مؤكدًا أن حقوق المهندس لا يُفهم منها أنها امتيازات مجردة، ولكنها في حقيقتها حماية لقداسة المهنة التي يمارسها، وحماية للمسئوليات التي يحملها على عاتقه، مشيرًا إلى أن أول حق من حقوق المهندس هو الحق في العمل في بيئة تحترم العلم والخبرة والكرامة الإنسانية وتكفل له تعاقدًا واضحًا وأجرًا مقبولًا.
وقال: "عندما نتحدث عن واجبات المهندس، فإننا لا نعني بها القيود، وإنما الأمانة التي ارتضى من خلالها المهندس أن يكون جزءًا من العمران والنهضة والحياة، وهو ما يفرض عليه الدقة والأمانة والالتزام بالأصول الفنية واحترام القوانين واللوائح وإعلاء قيمة الإنسان وسلامته، فالناجح ليس فقط من يقيم منشأة لا تسقط، وإنما من لا يخل بميزان الحق والواجب".
وشدد نقيب المحامين على أن رفع الوعي المهني والقانوني للمهندسين ليس نشاطًا استثنائيًّا وإنما هو استثمار حقيقي في المهنة والمجتمع ومستقبل الدولة، مؤكدًا أن من يعرف حقوقه ومسئولياته يكون قادرًا على حماية نفسه وعمله واتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة، فالخطأ في مهنة الهندسة ليس مكلفًا ماليًّا فقط، ولكنه يحمل تداعيات خطيرة إنسانيًّا ومجتمعيًّا.
واختتم نقيب المحامين كلمته بالتأكيد على أن المعرفة بالقانون لا تكتمل إلا إذا تحولت إلى واقع وخدمة ملموسة، وأن القانون لا يتحقق إلا إذا حمى من يعرفه قبل أن يقع في مشكلة، معربًا عن تطلعه بأن يكون هذا المؤتمر بداية لمسار مستمر من التعاون الوثيق بين نقابة المهندسين ونقابة المحامين لتصبح التوعية القانونية جزءًا أصيلًا من التكوين المهني للمهندسين.

من جانبه، ثمّن المهندس رضا الشافعي- وكيل نقابة المهندسين، الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة المساندة القانونية، واصفًا إياها بأنها أحد أهم اللجان النقابية، لارتباط عملها المباشر بصميم دور النقابة في ممارسة المهنة والحفاظ على كرامة المهندسين وحماية حقوقهم.
وأكد "الشافعي" أن الثقافة القانونية تمثل حجر الزاوية في حماية المهندس أثناء تأدية عمله.. وقال: "للأسف الشديد، المعرفة بالقانون ثقافة غائبة عن معظم المهندسين، وهو ما يضيع حقوق بعض المهندسين".
وأضاف: "كثير من زملائنا المهندسين ظُلموا ليس لأنهم مخطئون، بل لجهلهم بالقانون، وهي أزمة حقيقية يعاني منها قطاع عريض من المهندسين".
ودعا وكيل النقابة جموع المهندسين إلى ضرورة الإلمام بالنصوص القانونية المنظمة لعملهم، ومعرفة حقوقهم وواجباتهم وسبل الدفاع عنها، موضحًا أن غياب هذا الوعي تسبب في تعرض العديد من المهندسين لظلم بيّن.
وشدد على أن النقابة تقف خلف كل مهندس بريء يتعرض لظلم، وتدافع عنه بكل قوة، مؤكدًا في المقابل أنها لن تتهاون في محاسبة أي مهندس يثبت تجاوزه.

من جانبها، أكدت المهندسة الاستشارية إيمان علام، أن المؤتمر يمثل تجسيدًا حيًّا للتعاون البنّاء والمثمر بين النقابات المهنية، وقالت: "هذا التعاون الذي نتمنى أن يستمر ويمتد لدعم جميع النقابيين".
وشددت على أن لجنة المساندة القانونية تسعى لتقديم خدمة نقابية متميزة، ورغم كونها لجنة حديثة العهد داخل هيكل النقابة، إلا أنها استطاعت أن تثبت نفسها كلجنة محورية، لما تضطلع به من دور فاعل في خدمة المهنة والحفاظ على حقوق القائمين عليها.
وأوضحت أن المهمة الأساسية للجنة تتمثل في تقديم الدعم والمساندة القانونية للمهندسين أثناء ممارستهم لمهام عملهم حال تعرضهم لأي مشكلات مهنية، مؤكدة أن اللجنة نظمت العديد من الفعاليات وقامت بأدوار ملموسة في مساندة المهندسين في مختلف القطاعات.
واختتمت بتوجيه الشكر للمهندس طارق النبراوي- نقيب المهندسين السابق، تقديرًا لدوره الرئيسي في ميلاد هذه اللجنة ودعمها وتمكينها من أداء رسالتها.

من جانبه أكد المهندس الاستشاري أسامة كمال- رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن القانون يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمهنة الهندسة، باعتبار أن جميع الأعمال الهندسية، سواء في التصميم أو التنفيذ أو الإشراف أو المقاولات، تتم وفقًا لقواعد وضوابط قانونية ومهنية محددة، مشددًا على أهمية أن يكون المهندس على دراية كاملة بالإطار القانوني المنظم لمهنته، موضحًا أن عدم إلمام المهندس بالقانون قد يؤدي إلى التفريط في حقوقه، بما قد يعرضه أو المؤسسة التي يعمل بها للمساءلة القانونية، كما أن المبالغة في المطالبة بالحقوق أو تجاوز الحدود القانونية قد تترتب عليها مسؤوليات وعقوبات قانونية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق التوازن والالتزام بالقانون.
وشدد "كمال" على ضرورة أن يكون المهندس المصمم على دراية بحدوده ومسؤولياته القانونية عند إعداد تصميم مبنى أو آلة أو معدة، وكذلك المهندس المنفذ الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في التأكد من مطابقة المخرج الهندسي للمواصفات والقواعد المنظمة، فضلًا عن مسؤولية المهندس المشرف، موجهًا الشكر إلى نقابة المهندسين على جهودها في تعريف المهندسين بحقوقهم وواجباتهم، مؤكدًا أهمية نقل الخبرات والتجارب العملية إلى المهندسين، خاصة الشباب المقبلين على الحياة المهنية.

ومن جانبه أكد المستشار القانوني محمد شبانة، أن مهنة الهندسية مهنة فريدة، فهي المهنة التي يقدم صاحبها إنجازه للحياة، ثم يتخفى خلف ما أنجزه، ليذكر الناس الإنجاز ولا يذكرون من أنجز وأبدع.
وأوضح "شبانة" أن الحديث عن الحقوق والواجبات لا يُعد رفاهية مهنية ولا موضوعًا منفصلًا عن عمل المهندس، فالمهندس لا يعيش في عالم الخرسانة والمخططات والحسابات وحدها، بل إن كل مشروع، وكل عقد، وكل توقيع، وكل تقرير، وكل إجراء قد يقف خلفه أثر قانوني.. وقال: "رسالتي لكل المهندسين لا تجعلوا الورقة التي توقعونها آخر ما تفكرون فيه".
فيما استعرض المهندس وسيم جمال، سبل التواصل مع اللجنة، سواء إلكترونيًّا أو كتابيًّا، موضحًا أن اللجنة استقبلت مئات الطلبات المقدَّمة من المهندسين، والتي جرى بحثها ودراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مشيرًا إلى أن اللجنة تتلقى العديد من الاستفسارات والأسئلة القانونية، سواء من خلال النقابات الفرعية أو الوسائل الإلكترونية أو الطلبات الورقية المقدَّمة إلى مكتب النقيب، مؤكدًا أن الدور الأساسي للجنة يرتبط بالقضايا والمسائل المهنية.
وأوضح "جمال" أن الرسالة التي تحملها لجنة المساندة القانونية هي: ألا يقف المهندس وحده حين تُمس حقوقه، قائلا: "فقد وقفت اللجنة مئات المرات مدافعة عن حقوق المهندسين، بالإقناع حينًا، وبالحزم حينًا، وبالقانون وأمام المحاكم حين يلزم، فاستعادت كثيرًا من الحقوق، لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير.. ولهذا بدأت اللجنة هذا العام، بالتعاون مع النقابات الفرعية، في تشكيل لجان للمساندة القانونية في كل محافظة، لتكون قريبة من المهندس حيث يعمل".
وأضاف أن هناك تزايدًا في التحديات التي تواجه المهندسين، ومن أبرزها العمل بعقود مؤقتة أو باليومية دون تأمينات اجتماعية، والعمل دون عقود موثقة، بما يهدر حقوق المهندس ويحرمه من الأمان التأميني، مؤكدًا أن الأجر مهما ارتفع لا يعوّض عن الأمان، ولا يغني عن الحق، مشددًا على أهمية التوعية القانونية للمهندسين بحقوقهم وواجباتهم وفقًا لقوانين العمل والتأمينات والبناء، وغيرها من التشريعات، مؤكدًا أن معرفة المهندس بحقوقه تمثل أحد أهم وسائل حمايته، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة التزام المهندس بواجباته المهنية.
واختتم وكيل لجنة المساندة القانونية كلمته بالتأكيد على أن "الواجب بلا حق ظلم، والحق بلا واجب فوضى"، مشددًا على أن مهنة الهندسة لا تستقيم إلا على قاعدة ثابتة من القانون والعدل.

فيما أعرب أحمد فتحي- نقيب المحامين بقنا، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مؤكدًا إيمانه بأن المساندة القانونية في مختلف مناحي الحياة تمثل حجر الزاوية لكل من يمارس مهنة، أيًّا كان تخصصه، مؤكدًا على أهمية أن يمتلك شباب المهندسين، وكذلك شباب المحامين والأطباء وغيرهم من أبناء المهن المختلفة، وعيًا قانونيًّا واضحًا بحقوقهم وواجباتهم المهنية، حتى يتمكنوا من ممارسة أعمالهم بصورة سليمة؛ موضحًا أن عدم معرفة الشخص بحقوقه قد يؤدي إلى إهدارها، بينما قد يؤدي عدم إدراكه لواجباته إلى وقوعه في أخطاء تترتب عليها مسؤولية قانونية.
وأشار "فتحي" إلى أن معرفة المهندسين، وخاصة المقبلين على الحياة العملية، بحقوقهم وواجباتهم يُعد أمرًا ضروريًّا، مشيدًا بتفعيل نقابة المهندسين للجنة المساندة القانونية وتنظيم مثل هذه المؤتمرات والفعاليات التوعوية، موجهًا رسالة إلى شباب المهندسين بضرورة الاقتداء بكبار المهنة والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم والسير على نهجهم في مختلف مراحل الحياة العملية، معلنًا دعم المحامين والقانونيين لأي تشريعات تستهدف تحقيق مصلحة المهندسين وتعزيز دور النقابة، بما ينعكس إيجابًا على الوطن بشكل عام.

وخلال محاضرة موسَّعة، استعرض الأستاذ أحمد راغب- المحامي بالنقض، حقوق وواجبات المهندس في بداية حياته المهنية، متناولًا علاقات العمل والتعاقد والتأمينات والحماية النقابية، إلى جانب الإطار القانوني المنظم للعمل وأنواع عقود العمل المختلفة، كما تناول أبرز المشكلات العملية التي قد تواجه المهندس في علاقات العمل، سواء قبل التعاقد والتعيين، أو أثناء فترة العمل، أو بعد انتهاء علاقة العمل، فضلًا عن المنازعات التي قد تنشأ في مختلف هذه المراحل، وتطرق إلى الأطر القانونية وأنواع عقود العمل، وكذلك أحكام عقود العمل، وفقًا لقانون العمل الجديد، موضحًا أوجه الدعم التي يمكن أن تقدمها النقابة للمهندس في مختلف مراحل علاقته المهنية.
وأوضح "راغب" أن دور النقابة يمكن أن يبدأ قبل التعاقد من خلال توفير نموذج عمل استرشادي يساعد المهندس على فهم حقوقه والتزاماته، ويمتد أثناء علاقة العمل من خلال التوعية والتأهيل فيما يتعلق بالأجر والتأمين والمسؤولية المهنية، بينما تقدم النقابة عند حدوث النزاع المساندة المهنية.
وشهد المؤتمر فقرة مفتوحة لطرح الأسئلة والاستفسارات من المهندسين الحاضرين، حيث أجاب فريق المحامين والاستشاريين القانونيين عن مختلف التساؤلات المطروحة، وقدموا التوضيحات القانونية والمهنية اللازمة.





وشهد المؤتمر حضور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين، والدكتور عبدالحليم علام- نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، والمهندس رضا الشافعي- وكيل نقابة المهندسين، والمهندس الاستشاري أسامة كمال- رئيس جمعية المهندسين ووزير البترول الأسبق، والمهندسة إيمان علام- رئيس لجنة المساندة القانونية، والمهندس وسيم جمال- وكيل اللجنة، والمهندسة منال الملا- المقرر المساعد للجنة، إلى جانب نخبة من أعضاء مجلس نقابة المحامين والمستشارين القانونيين.





