مغاوري: استكمال القوانين المؤجلة أولوية والعمل يجب أن يكون تراكميًا |خاص
قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إن دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب يجب أن يشهد استكمال عدد من مشروعات القوانين التي لم يتم حسمها، وفي مقدمتها مشروع قانون الإدارة المحلية، للتأكد من قدرتها على تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها ومعالجة أي مشكلات تظهر أثناء التطبيق.
وأشار “مغاوري” في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن المشروع الحكومي الحالي يعود إلى عام 2016، وسبق أن ناقشته لجنة الإدارة المحلية بصورة موسعة بشأنه تجاوزت 84 ساعة، وانتهت إلى إعداد مشروع قانون في عام 2020.
وأكد عضو مجلس النواب، أهمية البناء على ما أنجزه المجلس سابقًا، وعدم إعادة مناقشة الملفات من نقطة الصفر وإعادة مناقشة الملفات ذاتها، حتى يكون العمل البرلماني تراكميًا ويستفيد من الجهود التي بذلت خلال الفصول التشريعية السابقة.
وأشار النائب إلى ضرورة استكمال عدد من القوانين المكملة للدستور، وفي مقدمتها قانون تداول المعلومات ومشروع قانون إنشاء مفوضية مناهضة التمييز، إضافة إلى مراجعة عدد من التشريعات التي ظهرت مشكلات في تطبيقها، ومن بينها قانون التصالح وقانون فحص المخدرات.
وشدد على أن دور مجلس النواب لا يقتصر على إصدار القوانين، وإنما يجب أن يمتد إلى متابعة مدى تحقيقها لأهدافها على أرض الواقع، والاستفادة من نتائج التطبيق في تطوير المنظومة التشريعية.
وأشار إلى عدد من القوانين التي يرى ضرورة إعادة النظر في آثار تطبيقها، من بينها قانون التصالح، الذي قال إنه لا يزال يواجه مشكلات في التنفيذ، داعيا إلى مراجعة القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف إعلاميًا بقانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المخدرات، معتبرًا أن مراجعة آليات تطبيقه يجب أن تراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية إضافة إلى مقتضيات القانون.
قانون الإيجار القديم يحتاج لمتابعة أثره الاجتماعي
وتطرق النائب إلى قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، معتبرًا أنه من التشريعات التي سيكون لتطبيقها أثر مباشر على البنية الاجتماعية والترابط داخل المجتمع، مشيرا إلى الزيادات المقررة على القيمة الإيجارية، والتي بدأ تطبيقها وفقًا للقانون، إلى جانب مدد انتهاء العلاقة الإيجارية بالنسبة للوحدات السكنية وغير السكنية.
كما انتقد ما وصفه بعدم وضوح منظومة السكن البديل، مطالبًا بمتابعة تنفيذها وتوضيح تفاصيلها للمواطنين، بما يشمل طبيعة الوحدات ومساحاتها وقيمتها الإيجارية، حتى تكون البدائل واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكدا أهمية متابعة الأثر التشريعي لقانون الإجراءات الجنائية الجديد، بالتزامن مع بدء تطبيقه في الأول من أكتوبر 2026.
وقال إن القانون يمثل نقلة تشريعية مهمة، خاصة أنه يأتي بعد استمرار العمل بالقانون السابق منذ عام 1950، مشيرًا إلى أن تطبيقه قد يكشف عن جوانب تحتاج إلى مراجعة أو تعديل، داعيا إلى رصد عملية التطبيق خلال السنة الأولى على الأقل، والاستفادة من الملاحظات العملية التي تظهر أمام جهات إنفاذ القانون والمحاكم والمحامين، بما يسمح بإجراء أي تعديلات لازمة لمعالجة أوجه القصور أو العقبات التي قد تظهر.
وشدد على أن وجود اختلاف في وجهات النظر حول بعض التشريعات أمر طبيعي، مؤكدًا أن المعيار المهم هو متابعة أثر القانون بعد صدوره، والتعامل مع نتائج التطبيق من خلال الأدوات التشريعية المتاحة، معتبرا أن تفعيل الرقابة على الأثر التشريعي يمكن أن يجعل العمل البرلماني أكثر تراكمية، بحيث لا يقتصر دور المجلس على إصدار القوانين، وإنما يمتد إلى متابعة نتائجها وقياس مدى تحقيقها للأهداف التي صدرت من أجلها.
قرار جمهوري بدعوة المجلس للانعقاد
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمس الإثنين، قرارين بدعوة مجلسي النواب والشيوخ للانعقاد، لافتتاح دور الانعقاد الثاني يوم الخميس المقبل الموافق 1 أكتوبر 2026.
وتنعقد الجلسة الافتتاحية تنفيذًا للقرار الجمهوري رقم 399 لسنة 2026، بشأن دعوة مجلس الشيوخ للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، ويأتي القرار في إطار القواعد الدستورية المنظمة لبدء أدوار الانعقاد البرلماني، والتي تحدد موعد بدء الدور السنوي العادي للمجلس.




