مع تطبيق منهج الرياضيات اليابانية خبير تربوى يفسر صعوبة المادة على الطلاب
تصاعدت شكاوى عدد من أولياء أمور طلاب الصف الثالث الابتدائي، مع بداية العام الدراسي 2026/2027، بشأن صعوبة منهج الرياضيات الجديد، الذي يُطبق على الطلاب لأول مرة هذا العام، وسط تساؤلات حول أسباب شعور بعض الأطفال بصعوبة المادة وكيفية التعامل معها.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الرياضيات تُعد من أكثر المواد الدراسية التي قد يجدها الأطفال صعوبة، سواء بسبب طبيعة المادة نفسها أو المهارات العقلية التي تتطلبها، لافتًا إلى أن صعوبة الرياضيات لا تعني بالضرورة ضعف قدرات الطفل العقلية.
الرياضيات تعتمد على الفهم والتطبيق
وأوضح شوقي أن الرياضيات من المواد التي تعتمد بدرجة كبيرة على الفهم وتطبيق المعلومات في مواقف ومسائل جديدة، وليس مجرد حفظ المعلومات، مشيرًا إلى أنها في ذلك تشبه بعض المواد التي تتطلب تطبيق القواعد، مثل النحو، وإن اختلفت طبيعة المعلومات والمهارات المطلوبة.
الرموز الرياضية تحتاج إلى تجريد ذهني
وأشار الخبير التربوي إلى أن الرياضيات تتطلب قدرًا من التخيل العقلي والتعامل مع رموز رياضية مجردة، وهو ما قد يمثل تحديًا لبعض الأطفال، خاصة أن الطفل في هذه المرحلة العمرية يميل بصورة أكبر إلى التعامل مع الأشياء المحسوسة والمرئية.
تفاوت القدرات بين الأطفال
ولفت إلى أن تعلم الرياضيات يرتبط بمجموعة من القدرات العقلية والمهارات النوعية التي قد لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى جميع الأطفال والطلاب، وهو ما قد يفسر تفاوت مستوى استيعابهم للمادة من طفل إلى آخر.
تراكم المعرفة يؤثر على فهم الدروس الجديدة
وأوضح شوقي أن فهم الدروس الجديدة في الرياضيات يعتمد بصورة كبيرة على ما سبق أن تعلمه الطالب في دروس أو سنوات دراسية سابقة، وبالتالي فإن عدم إتقان المهارات الأساسية السابقة قد يمثل عائقًا أمام فهم الموضوعات الجديدة.
الخوف من الخطأ يزيد صعوبة الرياضيات
وأشار إلى أن بعض الأطفال قد يعانون نوعًا من القلق عند التعامل مع المسائل الرياضية، نتيجة الخوف من الوقوع في الخطأ أثناء الحل، خاصة أن المسائل الرياضية غالبًا ما ترتبط بإجابات محددة، وهو ما قد يزيد من توتر الطفل أثناء التعلم.
صعوبة الرياضيات لا تعني ضعف قدرات الطفل
وأكد الخبير التربوي أن مواجهة الطفل صعوبة في الرياضيات لا تعني بالضرورة ضعف قدراته العقلية أو عدم قدرته على تعلم المادة، موضحًا أن الأمر قد يكون نتيجة طبيعية لطبيعة الرياضيات وما تتطلبه من فهم وتراكم في المعارف والمهارات، إلى جانب ما قد يصاحب تعلمها من خوف أو قلق من ارتكاب الأخطاء.
وشدد على أهمية النظر إلى صعوبة المادة في ضوء طبيعة المهارات التي تتطلبها، وعدم اعتبار تعثر الطفل في الرياضيات مؤشرًا منفردًا على مستوى قدراته العقلية أو التعليمية.





