رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون الإجراءات الجنائية ينظم المنع من السفر.. وأبو شقة يطالب بسقف زمني

المستشار محمد بهاء
المستشار محمد بهاء أبو شقة

ناقش المستشار محمد بهاء أبو شقة، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، عددًا من المواد المهمة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وفي مقدمتها المواد الخاصة بالمنع من السفر والمنع من التصرف، موضحا أبرز التغييرات التي تضمنها القانون والملاحظات المتعلقة بتطبيقها.

استحداث تنظيم تشريعي للمنع من السفر

وأوضح أبو شقة أن المنع من السفر تم استحداث تنظيمه داخل قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يكن موجودًا بهذه الصورة في القانون السابق.

وقال إن المنع من السفر كان يتم في السابق دون وجود سقف تشريعي واضح، ولذلك فإن إدخال تنظيم محدد له داخل القانون يمثل، من وجهة نظره، إحدى حسنات القانون الجديد، لأنه وضع إطارًا تشريعيًا لهذا الإجراء.

صلاحيات النائب العام وحق التظلم

وأشار أبو شقة إلى أن القانون منح النائب العام صلاحية إصدار قرار بمنع المتهم من السفر لمدة عام، مع إمكانية تمديد المنع لمدة أو مدد أخرى.

وأوضح في الوقت نفسه أن القانون أتاح للشخص المتضرر من القرار حق التظلم، معتبرًا أن وجود هذا الحق أمر ضروري، لكنه رأى أن ذلك لا يحل وحده الإشكالية المتعلقة بطول مدة المنع.

ضرورة وضع حد أقصى للمنع

وأكد أبو شقة أن الملاحظة الأساسية التي يطرحها هي ضرورة وضع سقف زمني للمنع من السفر، على غرار الضوابط الزمنية الموجودة في الحبس الاحتياطي.

وأوضح أنه لا يتصور أن يظل شخص ممنوعًا من السفر لفترات طويلة، خاصة أن حق التنقل مكفول دستوريا، وبالتالي يجب أن يكون هناك حد زمني واضح لهذا الإجراء.

مقارنة بين المنع من السفر والحبس الاحتياطي

وتطرق أبو شقة إلى المقارنة بين المنع من السفر والحبس الاحتياطي، موضحا أن الحبس الاحتياطي يمثل تقييدًا أشد للحرية، ومع ذلك يخضع لمدد وضوابط قانونية.

وأشار إلى أن بعض قضايا الجنح التي تصل العقوبة فيها إلى مدة معينة تخضع لضوابط في الحبس الاحتياطي، بينما جاء تنظيم المنع من السفر بصورة أكثر اتساعا من ناحية المدة.

وتساءل أبو شقة عن سبب وجود قيود زمنية على الحبس الاحتياطي، في الوقت الذي يمكن فيه تمديد المنع من السفر دون وجود سقف مماثل، مؤكدًا أن هذه المسألة تحتاج إلى ضابط واضح يحمي حق التنقل ويحقق التوازن بين مقتضيات التحقيق وحقوق الأفراد.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التطبيق العملي للقانون، باعتبار أن الواقع هو الذي سيكشف مدى فاعلية هذه النصوص ومدى تحقيقها للتوازن المطلوب بين إجراءات العدالة والحقوق والحريات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء