من 1 أكتوبر.. إلغاء المعارضة الاستئنافية للمتهم في قانون الإجراءات الجنائي
تطرق المستشار محمد بهاء أبو شقة، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، إلى مادة أخرى وصفها بأنها من المسائل بالغة الأهمية في قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وهي المادة 401، وما تضمنته من تعديل يتعلق بالمعارضة الاستئنافية للمتهم.
ما هي المعارضة الاستئنافية؟
شرح أبو شقة المحامي بالنقض الجنائي، أن الوضع القانوني الحالي كان يتيح للمتهم في قضايا الجنح، إذا استأنف الحكم الصادر ضده ثم لم يحضر جلسة الاستئناف وصدر الحكم في غيبته، أن يلجأ إلى ما يعرف بالمعارضة الاستئنافية.
وأوضح أن هذا الإجراء كان يمثل وسيلة قانونية تتيح للمتهم التعامل مع الحكم الصادر في غيبته أمام محكمة الاستئناف.
التعديل الجديد
وأشار أبو شقة إلى أن القانون الجديد ألغى، بحسب الأصل، المعارضة الاستئنافية للمتهم، موضحًا أن هذا يعني أن المتهم الذي يقوم بالاستئناف بنفسه ثم يتغيب عن جلسة نظر الاستئناف لن يكون أمامه الطريق ذاته للمعارضة على الحكم الصادر في غيبته.
وأوضح أن القانون أبقى المعارضة الاستئنافية في حالة محددة، وهي عندما تكون النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني هو الذي قام بالاستئناف، ثم يصدر الحكم في غيبة المتهم.
فلسفة المشرع من التعديل
وبحسب شرح أبو شقة، فإن فلسفة المشرع وراء هذا التعديل تتمثل في تقليص الأحكام الغيابية، ودفع المتهم إلى الالتزام بحضور جلسة الاستئناف التي حددت له.
ووجه أبو شقة تنبيهًا مهمًا إلى المتهمين، موضحًا أنه إذا قام الشخص باستئناف حكم وتحدد له موعد لجلسة بعد بدء العمل بالنظام الجديد، فعليه أن ينتبه إلى ضرورة حضور الجلسة.
ماذا يحدث إذا تغيب المتهم؟
أكد أبو شقة أن المتهم الذي يتغيب عن جلسة الاستئناف بعد بدء تطبيق التعديل الجديد قد يصدر الحكم في غيبته، ولن يكون هذا الحكم قابلًا للمعارضة الاستئنافية في الحالة التي يكون فيها المتهم هو صاحب الاستئناف.
وأشار إلى أن هذه النقطة تحديدًا تستوجب الانتباه عند التعامل مع القانون الجديد، خصوصًا بالنسبة للمتهمين ومحاميهم.
1 أكتوبر وبداية التطبيق
وفي ختام حديثه، أشار أبو شقة إلى أن القانون الجديد يبدأ تطبيقه يوم الخميس 1 أكتوبر، معربًا عن أمله في أن يجد القانون قبولًا في الواقع العملي المصري.
وأكد أن تطبيق القانون سيشمل القضاء والمحامين والمتهمين وباقي أطراف الدعاوى، لأن النصوص الجديدة ستتصل بصورة مباشرة بحقوقهم وحرياتهم.
وأعرب عن أمله في أن يكشف التطبيق العملي عن إيجابيات القانون، وأن يساعد في تجاوز ما قد يظهر من أوجه قصور، بما يحقق الهدف النهائي المتمثل في إصلاح منظومة العدالة وتحقيق العدالة الناجزة.
وفي ختام الحلقة، أشارت لميس الحديدي إلى أن القانون يضم أكثر من 500 مادة، وأن البرنامج اختار عددًا من المواد لمناقشتها، مؤكدة أن الاختبار الحقيقي سيكون في التطبيق، وأن يكون التطبيق متوافقًا مع فلسفة المشرع.