رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. شامبليون يفك رموز حجر رشيد ويكشف أسرار الكتابة المصرية القديمة

حجر رشيد
حجر رشيد

في مثل هذا اليوم من عام 1822، أعلن العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون نجاحه في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، مستعينًا بالنصوص المنقوشة على حجر رشيد، في إنجاز علمي فتح الطريق أمام دراسة حضارة المصريين القدماء وقراءة جانب كبير من نصوصها التي ظلت قرونًا من دون فهم.

اكتشف حجر رشيد في 19 يوليو 1799 بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، خلال الحملة الفرنسية على مصر، على يد الضابط الفرنسي بيير فرانسوا بوشار، وعُثر عليه في منطقة قريبة من مصب فرع رشيد لنهر النيل، ونقش الحجر عام 196 قبل الميلاد، وهو عبارة عن مرسوم ملكي صدر في مدينة منف تكريمًا للملك بطليموس الخامس، وكتب بثلاثة نصوص هي الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية القديمة، وهو ما جعله مفتاحًا أساسيًا في محاولة فهم الكتابة الهيروغليفية.

لغات الحجر

كانت الهيروغليفية مستخدمة في النقوش الدينية والمعابد، بينما كانت الديموطيقية إحدى صيغ الكتابة المستخدمة في الحياة اليومية والمعاملات، في حين كانت اليونانية لغة الإدارة والحكم خلال العصر البطلمي، وساعد وجود النصوص الثلاثة على الحجر في إجراء المقارنة بينها، إذ كان النص اليوناني مفهومًا للباحثين في ذلك الوقت، بينما ظلت الكتابة الهيروغليفية والديموطيقية بحاجة إلى فك رموزهما، وهو ما جعل حجر رشيد أداة مهمة في دراسة اللغات المصرية القديمة.

إنجاز شامبليون

اعتمد جان فرانسوا شامبليون على مقارنة النص اليوناني بالنصوص الهيروغليفية، إلى جانب دراسة نقوش مصرية أخرى، وتمكن من التوصل إلى مفاتيح قراءة الكتابة الهيروغليفية، ليعلن في 27 سبتمبر 1822 تحقيق اختراق علمي أسهم في إحياء دراسة اللغة المصرية القديمة ومثل فك رموز حجر رشيد نقطة تحول في علم المصريات، إذ أتاح للباحثين قراءة النقوش والبرديات والتعرف على جانب واسع من تاريخ المصريين القدماء ومعتقداتهم وحياتهم السياسية والاجتماعية.

الحجر في بريطانيا

وبعد خروج القوات الفرنسية من مصر، انتقل حجر رشيد إلى البريطانيين، الذين نقلوه إلى إنجلترا، وأصبح لاحقًا من أبرز مقتنيات المتحف البريطاني، حيث لا يزال معروضًا ضمن مجموعاته.

ومنذ نجاح شامبليون في فك رموز الهيروغليفية، أصبحت الكتابة المصرية القديمة مجالًا أساسيًا في دراسة علم المصريات، وفتح ذلك الباب أمام قراءة آلاف النصوص والنقوش التي أسهمت في إعادة بناء جوانب مهمة من تاريخ وحضارة المصريين القدماء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء