رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ويليام فوكنر.. سيد تيار الوعي في الرواية الأمريكية

ويليام فوكنر
ويليام فوكنر

في مثل هذا اليوم من عام 1962، ولد الروائي الأمريكي ويليام فوكنر، أحد أبرز أدباء القرن العشرين، والذي نال جائزة نوبل في الأدب عام 1949، تقديرًا لإسهاماته الأدبية المتميزة، بعدما ترك تجربة أدبية اتسمت بالعمق والتجديد، وقدم عددًا من الأعمال التي أصبحت من أبرز نماذج الرواية الأمريكية الحديثة.

البدايات الأدبية

ولد ويليام فوكنر في نيو ألباني بولاية مسيسيبي الأمريكية، وقضى معظم حياته في مدينة أكسفورد بالولاية نفسها. وبدأ اهتمامه بالأدب بكتابة الشعر، وأصدر عام 1924 ديوانًا بعنوان «الفاون»، إلا أن تجربته الشعرية لم تحقق الانتشار الذي كان يطمح إليه، فاتجه إلى كتابة الرواية.

كتب فوكنر روايته الأولى «راتب الجنود»، التي تناولت ضياع الشباب في العصر الحديث وشعورهم بالغربة، ثم أتبعها برواية «البعوض» عام 1927، التي تناول فيها بسخرية أوساط النخبة المثقفة، قبل أن يواصل إنتاجه الروائي بأعمال أخرى من بينها «سارتوريس» و«بينما أرقد محتضرة».

نوبل وأبرز الأعمال

بلغت تجربة فوكنر مرحلة بارزة مع روايته «الصخب والعنف» الصادرة عام 1929، والتي أصبحت من أشهر أعماله، وأسهمت في ترسيخ مكانته الأدبية، قبل حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1949.

كما حصل على جائزة بوليتزر عام 1955 عن رواية «حكاية خرافية»، ثم فاز بها مرة أخرى عام 1963 عن رواية «الريفرز»، إلى جانب حصوله مرتين على جائزة «ناشيونال بوك أوارد» الأمريكية.

ومن أبرز أعماله أيضًا «الضوء في أغسطس» عام 1932، و«الغصن الأخضر» عام 1933، و«الملاذ الآمن» عام 1931، و«ذا هاملت» عام 1940.

اتسمت كتابات فوكنر بأسلوب أدبي يعتمد على العمق والتجريب، وارتبط اسمه باستخدام تيار الوعي، وتقديم الشخصيات من زوايا نظر متعددة، إلى جانب التعامل مع التحولات الزمنية داخل السرد واستحداث تعبيرات لغوية حيوية.

ولم تقتصر مسيرته على الأدب، إذ عمل كاتبًا للسيناريو في هوليوود خلال الفترة من عام 1932 إلى 1945، إلى جانب مواصلته إنتاجه الأدبي الذي جعله واحدًا من أبرز الأسماء في الأدب الأمريكي الحديث.

وتوفي ويليام فوكنر في 6 يوليو 1962، عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد مسيرة أدبية امتدت لعقود، وترك خلالها أعمالًا حاضرة في تاريخ الرواية العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء