رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمينة النقاش: جدل المواقع الإلكترونية معركة انتخابية مبكرة لنقابة الصحفيين

الكاتبة الصحفية والنقابية
الكاتبة الصحفية والنقابية الكبيرة أمينة النقاش

قالت الكاتبة الصحفية أمينة النقاش، إن طرح فكرة «تشكيل كيان موحد» للصحفيين الإلكترونيين بالتوازي مع النقابة العامة للصحفيين، جاء عقب اجتماع ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع ممثلي عدد من المنصات الصحفية، والذي دعا خلاله إلى تشكيل رابطة للصحفيين الإلكترونيين، مشيرة إلى أن الدعوة لم تتضمن مطالبة هذه المنصات بالانضمام إلى نقابة الصحفيين.

«تشكيل كيان موحد» للصحفيين الإلكترونيين

وأضافت النقاش، لـ«إيجبتك»، أن المنصات الصحفية ليست متماثلة من حيث حجم العمالة، ومُدد الاستمرارية، والتأثير والانتشار، وبالتالي فإن التعامل معها وفق معايير موحدة يحتاج إلى ضوابط واضحة تراعي طبيعة كل منصة وحجمها واستمراريتها.

وأوضحت أن الضجة المثارة حول تشكيل كيان للصحفيين الإلكترونيين تأتي بالتزامن مع الاستعداد لانتخابات نقابة الصحفيين، المقرر إجراؤها في مارس المقبل، والتي تشمل انتخاب النقيب و6 من أعضاء مجلس النقابة، معتبرة أن جانبًا كبيرًا مما يثار حاليًا من جدل يحمل طابعًا انتخابيًا أكثر من كونه نقاشًا مرتبطًا بتطبيق قانون النقابة.

قانون نقابة الصحفيين

ولفتت إلى أن قانون نقابة الصحفيين وُضع عام 1970، ويتناول في الأساس الصحف والمنصات التي لديها إصدارات ورقية، وهو ما يخلق مشكلة تشريعية بشأن تنظيم أوضاع الصحافة الإلكترونية، موضحة أن الأمر يحتاج إلى تعديل تشريعي يضع معايير واضحة لقبول المنصات والصحفيين.

وأردفت أن أي تعديل تشريعي يجب أن يحدد ضوابط واضحة للمواقع التي يمكن قبول العاملين بها في نقابة الصحفيين، والشروط اللازمة للالتحاق بالنقابة، بما يضمن أن العضوية تقتصر على من يمارسون العمل الصحفي بصورة فعلية.

واستكملت أن هناك ضرورة لمراجعة أوضاع عضوية النقابة، موضحة أن العقد الأخير شهد، بحسب تقديرها، اتساعًا في عضوية النقابة ليشمل أشخاصًا لا علاقة لهم بالصحافة أو الإعلام، وهو ما يمثل خطرًا على النقابة والمهنة.

صحف تحت السلم

وشددت على أن ظاهرة ما وصف في الإعلام بـ«صحف تحت السلم» تمثل أحد الملفات التي يجب وضع ضوابط لمواجهتها، موضحة أن بعض هذه الكيانات قد تبدأ نشاطها لفترة قصيرة، ثم تسعى إلى إلحاق العاملين بها بعضوية النقابة، دون توفير أجور مناسبة أو ضمانات مهنية حقيقية لهم.

وأكدت أن «البدل» الذي أقرته الدولة للصحفيين، والذي كان من شأنه أن يضمن وجود نقيب للصحفيين من بين صفوف الدولة، أسهم في إفساد العمل المهني، من وجهة نظرها، لأن النقابة أصبحت بالنسبة إلى البعض هدفًا ومغنمًا، وأصبح الحصول على البدل أحد دوافع السعي إلى عضويتها بدلًا من الاهتمام بتطوير المهنة وممارسة العمل الصحفي بصورة حقيقية.

تقنين أوضاع العمل داخل المؤسسات الصحفية

وتابعت أن أصل المشكلة يتعلق بضرورة تقنين أوضاع العمل داخل المؤسسات الصحفية، سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص أو التعاونيات، مشددة على أهمية وجود قواعد واضحة للأجور، وضمان حصول العاملين في هذه المؤسسات على أجور عادلة تتناسب مع طبيعة عملهم.

وأوضحت أن هناك مطالبات سابقة ومشروعًا تم تقديمه إلى نقابة الصحفيين بشأن وضع أجور عادلة للعاملين بالصحافة، إلا أنه لم يشهد تحركًا، مؤكدة أنه لا يجوز أن يحصل رئيس تحرير في مؤسسة قومية على مليون جنيه، بينما يتقاضى المحرر 2000 جنيه، على سبيل المثال.

الحدين الأدنى والأقصى لأجور الصحفيين

ولفتت إلى أن القوانين التي صدرت خلال عامي 2016 و2017 حددت الحدين الأدنى والأقصى للأجور، إلا أن الأمر يحتاج إلى تطبيق فعلي لمبدأ الأجور العادلة داخل المؤسسات الصحفية، بما يحقق قدرًا من التوازن بين مختلف المستويات الوظيفية.

وأردفت أن تطوير أوضاع الصحفيين لا يرتبط بالأجور فقط، وإنما يتطلب أيضًا فتح فرص حقيقية للتدريب والتأهيل، إلى جانب إجراء نقاش جاد حول المهن المستجدة التي لم يتناولها قانون النقابة، بما يضمن عدم ضياع حقوق من يستحقون الانتماء إلى هذه المهنة.

واستكملت أن رفض طرح تشكيل كيان موحد للصحفيين الإلكترونيين أو الجدل الدائر حوله يرتبط، في جانب منه، بالانتخابات المقبلة، مؤكدة أن هذا الجدل قد ينتهي بمجرد انتهاء الانتخابات، إذا لم يتم التعامل مع أصل المشكلة من خلال تشريع واضح.

وتابعت مشددةً على ضرورة فتح حوار جاد يضم المعنيين بالمهنة والمشرعين، بهدف تقنين وضع الصحافة الإلكترونية ووضع قواعد واضحة للانضمام إلى نقابة الصحفيين، خاصة في ظل الحديث عن تغييرات محتملة في قوانين النقابة.

معركة انتخابية مبكرة

واختتمت تصريحاتها مؤكدةً على أن التعامل مع ملف الصحافة الإلكترونية يحتاج إلى انتظار ما ستسفر عنه انتخابات نقيب الصحفيين ومجلس النقابة المقرر إجراؤها في مارس المقبل، موضحة أن ما يحدث حاليًا، في تقديرها، يمثل «معركة انتخابية» مفهومة، إلا أن أصل القضية يظل متعلقًا بالحاجة إلى تنظيم تشريعي ومهني واضح للصحافة الإلكترونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء