نادي أدب الشاطبي يناقش كتاب «قلق مستعمل» للكاتب علاء أحمد
نظم نادي أدب قصر ثقافة الشاطبي لقاءً ثقافيًا لمناقشة كتاب «قلق مستعمل.. رحلة إلى دروب السكينة» للكاتب علاء أحمد، وذلك ضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة، وسط حضور عدد من الأدباء والمثقفين.
مناقشة الكتاب
أدارت اللقاء الكاتبة الصحفية جيهان حسين، مساعد رئيس تحرير جريدة الأسبوع، وناقشت خلاله مفهوم القلق وكيف يمكن أن يضع الإنسان أمام مرآة كاذبة تضخم الأشياء وتمنح التفاصيل أحجامًا أكبر من حقيقتها.
وتناولت جيهان حسين كذلك غلاف الكتاب وألوانه المتداخلة، وما تحمله من دلالات بصرية تنعكس على الحالة الذهنية والمزاجية للإنسان القَلِق، موضحة كيف يمكن للفن التشكيلي أن يعبر عن الحالات النفسية المختلفة.
كما تطرقت إلى اللغة الأدبية والصور التي استخدمها الكاتب لتقريب التجربة النفسية، وكيف ظهر القلق داخل الكتاب باعتباره خصمًا مراوغًا، وأحيانًا صوتًا داخليًا أو ظلًا، بما يجعل المفاهيم النفسية قابلة للمعايشة، وليس مجرد مصطلحات نظرية.
عنوان الكتاب
وبسؤال المؤلف عن سبب اختيار عنوان «قلق مستعمل» ووصف القلق بأنه «مستعمل»، أوضح الكاتب علاء أحمد أن القلق كثيرًا ما يأتي إلى الإنسان بفكرة سبق أن عاشها وناقشها وربما انتهت، ثم يعيد تقديمها مرة أخرى في ثوب مختلف، لتستعيد قدرتها على إثارة الخوف.
وتحدث علاء أحمد عن عدد من المؤثرات التي يمكن أن تغذي القلق لدى الإنسان، ومنها تضخيم الأمور، والتعرض المستمر للأخبار، وما يحيط بالإنسان من معلومات قد تكون غير دقيقة أو زائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحساسية المفرطة في التعامل مع الأحداث والتفاصيل.
وأشار الكاتب إلى أهمية عدم تغذية القلق بالاستغراق المستمر في مناقشة الأفكار، مع محاولة الخروج من دائرة التفكير إلى الحركة والفعل والحياة اليومية، لتجنب المعاناة النفسية والشعور بالألم الداخلي الذي يعيشه صاحبه في صمت.
القلق والخوف
وأوضح علاء أحمد أن الكتاب يتناول القلق بوصفه ظاهرة إنسانية قديمة، مع توضيح الفرق بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، وكذلك الفرق بين القلق والخوف، وما يحدث في الدماغ أثناء القلق، إلى جانب آليات التكيف والتعامل معه.
وتواصل اللقاء بفتح باب المداخلات والنقاشات أمام الحضور، ومن بينهم الدكتورة هالة مصطفى، دكتوراه في الصحة النفسية، والدكتورة هدير القصاص، معالج نفسي وسلوكي، والشاعرة والناقدة الدكتورة أميرة عبد الشافي، والشاعر الدكتور محمد مخيمر، عضو هيئة التدريس بكلية تجارة جامعة الإسكندرية، والشاعر حامد السحرتي، والكاتبة والمترجمة هدير الجندي، والأديبة نانسي سامي، والسيناريست محمد الشربيني، إلى جانب عدد من الحضور.
الدعم النفسي
ودارت المداخلات والنقاشات حول مفهوم الدعم النفسي وأهميته في حياة الإنسان، إلى جانب كيفية التعامل مع الضغوط النفسية، ودور الكتابة العلاجية في تفريغ المشاعر.
ونُفذ اللقاء من خلال فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، واختُتم بتقديم عدد من النصائح للحفاظ على التوازن النفسي، من بينها الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر الضغط المستمر، وعدم التعامل مع كل فكرة تمر في الذهن باعتبارها حقيقة تستحق النقاش، ومنح الإنسان نفسه مساحة للحياة رغم وجود ما ينقصه أو يؤلمه.
عن الكتاب
وصدر كتاب «قلق مستعمل.. رحلة إلى دروب السكينة» عام 2025، ويقدم رحلة تبدأ من الاعتراف بالقلق وفهمه، مرورًا بتفكيك آلياته النفسية والجسدية والفكرية، وصولًا إلى مجموعة من القواعد الذهبية للتعافي، بهدف الوصول إلى طريقة أكثر صحة في التعامل مع القلق والوساوس.





