رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيد البدوي يرحب بسفير كوريا الشمالية في «بيت الأمة»

سفير كوريا في بيت
سفير كوريا في بيت الأمة

رحب الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بـ«كيم يونج هو»، سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في القاهرة، خلال استقباله له بمقر حزب الوفد، مؤكدًا تقديره الكبير لهذه الزيارة، وترحيبه بالسفير في «بيت الأمة»، المكان المرتبط بتاريخ النضال المصري من أجل الحرية والديمقراطية وكرامة الأمة.

وأشار البدوي إلى أن العلاقات بين مصر وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تمتد إلى عقود طويلة، موضحًا أن البلدين يرتبطان بعلاقات منذ عام 1963، ومعربا عن تقديره للنمو الملحوظ الذي حققته كوريا في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعليم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دورها في دعم جهود الحفاظ على السلام في العالم.

وأكد أن العلاقات بين مصر وكوريا تقوم على الاحترام والتفاهم المتبادل، خاصة في ظل الأزمات والتهديدات التي تواجه السلام على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن رؤية البلدين تجاه هذه التعقيدات تسير في اتجاه واحد، إلى جانب الدول التي تحترم القانون الدولي وتسعى إلى إيجاد السلام.

السفير الكوري: علاقات مصر وكوريا تمتد لأكثر من نصف قرن

من جانبه، أكد «كيم يونج هو»، سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في القاهرة، أن كوريا الشمالية ومصر تربطهما علاقات تاريخية عريقة وصداقة تمتد لسنوات طويلة.

وأوضح أنه إذا نظرنا إلى الفترة منذ إقامة العلاقات بين البلدين عام 1963، نجد أن 63 عامًا قد مضت على هذه العلاقات، ويمكن القول إن البلدين يمتلكان تاريخًا من العلاقات يمتد لأكثر من نصف قرن.

وأشار إلى أن حكومتي البلدين واصلتا خلال هذه الفترة تقديم الدعم المتبادل في مختلف المحافل الدولية وفي إطار العلاقات الثنائية، وساند كل طرف الآخر، وأسهم ذلك في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وأوضح أنه مع دخول عقد التسعينيات، شهدت الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية تراجعًا وانهيارًا، وهو ما أدى إلى مرور بلاده بظروف اقتصادية صعبة للغاية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية قدمت في ذلك الوقت دعمًا صادقًا لبلاده.

يحيى خيرالله: جذور العلاقات المصرية الكورية تعود إلى الخمسينيات

أكد الدكتور يحيى خيرالله، رئيس جمعية الصداقة المصرية الكورية، خلال اللقاء، أن علاقات الصداقة بين مصر وكوريا لها جذور تاريخية تمتد إلى بداية الخمسينيات من القرن الماضي.

وأشار إلى أن أول بعثة دبلوماسية كانت في عام 1961، وأن العلاقات المصرية الكورية وضعت جذورها الحقيقية في حركة عدم الانحياز والحياد الإيجابي، مؤكدًا أن هذه الخلفية أسهمت في تأسيس علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

السفير الكوري: مصر تحظى بمكانة مهمة لدى القوى الكبرى

وأشار السفير الكوري إلى أن مصر وكوريا الديمقراطية تتمتعان بموقعين جغرافيين بالغي الأهمية، موضحًا أن شبه الجزيرة الكورية تقع بين قوى كبرى هي روسيا والصين واليابان، فيما تقع مصر في موقع استراتيجي مهم، فهي بوابة العبور من أوروبا إلى أفريقيا وتشرف على قناة السويس.

وأكد أن هذا الموقع الاستراتيجي جعل البلدين محل اهتمام كبير من جانب القوى الكبرى في العالم.

وأضاف أن ما لمسه منذ وصوله إلى مصر خلال الأشهر الثمانية الماضية جعله أكثر معرفة واهتمامًا بمصر التي تحتضن نهر النيل، أحد الأنهار العريقة في الحضارة الإنسانية، وتتمتع بتاريخ وحضارة عظيمين.

وقال إنه لا يوجد تقريبًا شخص في كوريا الديمقراطية لا يعرف مصر، بما تزخر به من آثار ومعالم شهيرة، وفي مقدمتها الأهرامات وأبو الهول.

وأشار إلى أنه شعر بصورة جديدة خلال فترة إقامته بأن مصر تحتل موقعا راسخا ومهما، سواء على المستوى الإقليمي أو على الساحة الدولية، وتمارس نفوذا وتأثيرًا واضحين لحل الأزمات.

وأكد أن القوى الكبرى في العالم، بما في ذلك روسيا والصين والدول الأوروبية، تولي مصر أهمية كبيرة، وتحرص على تعزيز علاقاتها معها، ولا سيما أن مصر تُعد من الدول ذات الأهمية الخاصة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كوريا الشمالية تزيد حجم بعثتها الدبلوماسية في مصر

وأشار السفير الكوري إلى أن حكومة جمهوريته، وفقًا لتوجهاتها الجديدة في مجال السياسة الخارجية، اتخذت إجراءات في عدد من الدول تمثلت في سحب بعض سفاراتها أو تقليص حجم تمثيلها الدبلوماسي، إلا أنها على العكس من ذلك اتخذت قرارًا بزيادة حجم بعثتها الدبلوماسية في مصر بصورة كبيرة.

وأوضح أن هذا القرار يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية مصر ومكانتها، وأن الحكومة المصرية أرسلت الموافقة على زيادة عدد الدبلوماسيين في سفارة كوريا الشمالية، معتبرًا أن ذلك يدل على مدى حرص الحكومة المصرية على التنسيق والتعاون مع الحكومة الكورية.

وأضاف أنه بصفة عامة، نجد أن العديد من الدول الآسيوية، مثل كمبوديا وبروناي وغيرها، تحافظ على بعثاتها الدبلوماسية في مصر، ولكن رغم أن كوريا الشمالية دولة صغيرة نسبيًا، فإنها تمتلك في مصر عددًا من العاملين والكوادر الدبلوماسية يفوق ما لدى العديد من الدول المماثلة، بما يزيد على خمسة أضعاف في بعض الحالات، وهو ما يعكس بوضوح مدى الأهمية التي توليها لمصر.

السفير الكوري يشيد بالسياسة الخارجية المصرية

قال السفير الكوري: «لا أعرف على وجه الدقة طبيعة العلاقات مع إسرائيل، لكنني أعتقد أن مصر تتبنى سياسة خارجية ناجحة، وتحافظ على علاقات جيدة جدًا مع مختلف الدول الأخرى، وهذا يعكس مدى نجاح السياسة الخارجية المصرية وأهميتها».

كما أكد أن مصر، بفضل ما تتمتع به من قوة عسكرية واقتصادية، استطاعت أن يكون لها صوت ودور مؤثر كوسيط في عدد من الأزمات والصراعات الإقليمية الراهنة، سواء فيما يتعلق بإيران أو فلسطين أو الصومال أو ليبيا وغيرها من القضايا والصراعات المحيطة بها.

وأعرب عن أمله في أن تحقق مصر خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التقدم والإنجازات في علاقاتها الخارجية، وأن تواصل تعزيز مكانتها ودورها على الساحة الدولية، وأن يشهد تطوير العلاقات بين البلدين خطوات جديدة إلى الأمام.

برقيات تهنئة متبادلة بين قيادتي البلدين

وأوضح السفير الكوري أن الرفيق كيم جونغ أون، رئيس شؤون الدولة في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بمناسبة ثورة 23 يوليو الماضي.

وأضاف أن الرئيس السيسي بعث بدوره ببرقية تهنئة إلى القيادة والشعب في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بمناسبة العيد الوطني لكوريا الشمالية.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال برقية التهنئة الأخيرة بشكل خاص أهمية تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء