اختبأ في مسجد بعد طعنه 3 مرات.. ضبط المتهم بقتل صاحب محل إكسسوارات سيارات
شهدت منطقة تل الحدادين التابعة لمدينة طنطا بمحافظة الغربية جريمة قتل مأساوية هزت أرجاء المنطقة، بعدما تجرد عاطل من مشاعر الإنسانية وقام بإنهاء حياة صاحب محل إكسسوارات سيارات، طالما عطف عليه وقدم له يد المساعدة المالية طوال فترات سابقة. الجريمة التي وقعت في قلب المنطقة التجارية بـ طنطا أثارت حالة من الصدمة والغضب بين الأهالي بسبب تفاصيلها الصادمة وجحود المتهم.
اختبأ في مسجد بعد طعنه 3 مرات.. ضبط المتهم بقتل صاحب محل إكسسوارات سيارات بطنطا
البداية كانت عندما تلقى مدير أمن الغربية إخطاراً من مأمور قسم أول طنطا، يفيد بورود بلاغ من أهالي منطقة تل الحدادين بمقتل مواطن داخل محل عمله. على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، وتبين من الفحص والمعاينة العثور على جثة المجني عليه، ويدعى محمد سعد زغلول، يبلغ من العمر 45 عاماً، وهو صاحب محل شهير لبيع إكسسوارات السيارات في المنطقة، مصاباً بـ ثلاث طعنات نافذة في منطقة القلب أودت بحياته في الحال إثر نزيف حاد. وتم على الفور استدعاء سيارة الإسعاف ونقل جثة القتيل إلى مشرحة مستشفى المنشاوي العام بطنطا تحت تصرف النيابة العامة.
وكشفت التحريات المكثفة التي أجراها فريق البحث الجنائي أن وراء ارتكاب الواقعة شاب يدعى الغزالي أحمد حسن، يبلغ من العمر 30 عاماً، وينحدر أصله من مركز بني مزار بمحافظة المنيا. وتبين أن المتهم كان يعمل في وقت سابق عاملاً في إحدى "زرايب المواشي" (زريبة بهايم) بالمنطقة قبل أن يترك عمله منذ فترة ويصبح عاطلاً بلا مصدر رزق، ونتيجة لظروفه الصعبة، كان المجني عليه محمد سعد زغلول يتعامل معه بعطف شديد ويمنحه مبالغ مالية على سبيل المساعدة الإنسانية بين الحين والآخر.
وفقاً لشهود العيان والتحريات، فإن المتهم توجه إلى محل المجني عليه طالباً منه أن يقوم بتشغيله معه في محل إكسسوارات السيارات، إلا أن صاحب المحل رفض بشكل قاطع نظراً لـ سوء سمعة المتهم في الآونة الأخيرة، واشتهاره ببلطجته وإدمانه وتعاطيه للمواد المخدرة، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المحل وزبائنه. وأمام هذا الرفض، تحول طلب العمل إلى ابتزاز علني، حيث طلب المتهم من الضحية منحه مبالغ مالية عدة مرات متتالية في نفس الجلسة، ولما أصر المجني عليه على الرفض التام لعدم تشجيعه على الإدمان، استشاط المتهم غضباً.
في لحظة غدر وخسّة، استل الجاني سلاحاً أبيض عبارة عن (خنجر) كان بحوزته، وباغت المجني عليه بـ ثلاث ضربات قاتلة استقرت مباشرة في قلبه، ليتحول المحل في ثوانٍ معدودة إلى بركة من الدماء، وسقط الضحية قتيلاً قبل أن يتمكن من الاستغاثة. والمثير للدهشة والذهول أن القاتل، عقب ارتكابه الجريمة البشعة، فر هارباً من مكان الحادث وتوجه مباشرة إلى أحد المساجد القريبة، واستلقى هناك ليروح في نوم عميق وكأن شيئاً لم يكن، في محاولة منه للاختباء والابتعاد عن الأعين.
ونجحت مباحث ثان طنطا ، عبر تتبع كاميرات المراقبة وتكثيف التحريات حول خط سير الجاني، في تحديد مكانه داخل المسجد، وتمت مداهمته وإلقاء القبض عليه وبحوزته أداة الجريمة. وبمواجهته، اعترف بارتكاب الواقعة تفصيلياً بدافع الانتقام لرفض الضحية إعطائه المال أو تشغيله. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق حيث أصدرت قراراً بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة داخل مشرحة مستشفى المنشاوي العام لبيان أسباب الوفاة تفصيلياً، وحبس المتهم على ذمة التحقيقات.