الدراسة بدأت.. والزحمة أول الحكاية..إغماءات ومشادات أمام مدارس الجيزة|خاص
شهدت مدارس محافظة الجيزة، صباح السبت 12 سبتمبر 2026، أول أيام العام الدراسي الجديد، حالة من التكدس والارتباك في عدد من المدارس الحكومية والتجريبية والخاصة، بالتزامن مع توافد الطلاب وأولياء الأمور منذ الساعات الأولى من الصباح.
ورصدت شكاوى من أولياء الأمور ومعلمين وطلاب مشاهد ازدحام أمام بعض البوابات، إلى جانب مشادات بين عدد من الأهالي، فيما تحدثت إحدى الأسر عن تعرض طفلة للإغماء داخل مدرسة نتيجة الزحام وارتفاع درجات الحرارة. وفي المقابل، أوضح معلمون أن اليوم الأول خُصص في عدد من المدارس لاستقبال الطلاب الجدد والتسكين والتعارف، وليس لبدء الدراسة بالشكل المعتاد.
طوابير مبكرة أمام المدارس
منذ السابعة صباحًا، بدأ أولياء الأمور في التوافد على مدارس بمناطق الهرم وفيصل والمهندسين والدقي والعجوزة، قبل موعد فتح البوابات بنحو ساعة في بعض الحالات.
وقالت ولية أمر لطفلين بإحدى المدارس التجريبية التابعة لإدارة العمرانية إن الأسر بدأت في الانتظار منذ السابعة صباحًا، بينما فُتحت البوابة في الثامنة، مشيرة إلى أن الانتظار في ظل ارتفاع درجات الحرارة زاد من صعوبة الموقف، خصوصًا بالنسبة للأطفال في المراحل العمرية الصغيرة.
وتكرر المشهد أمام مدارس حكومية، بالتزامن مع استقبال الطلاب في مراحل رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي والأول الإعدادي، وهي المراحل التي بدأ طلابها الدراسة في هذا اليوم وفق نظام بدء العام الدراسي.
وفي إحدى المدارس الخاصة بمدينة 6 أكتوبر، أدى تجمع السيارات الخاصة وحافلات المدارس إلى زيادة التكدس في الشوارع المحيطة، بينما نشبت مشادات بين بعض أولياء الأمور على خلفية محاولة إدخال الطلاب إلى المدرسة وسط الزحام، وفق روايات شهود من المنطقة.
إغماء طفلة داخل مدرسة
وكانت رياض الأطفال من أكثر المراحل التي ظهرت فيها شكاوى مرتبطة بالازدحام، بسبب حداثة سن الطلاب وتجمع أعداد كبيرة منهم وأسرهم في وقت متقارب.
وقالت ولية أمر بإحدى مدارس إدارة شمال الجيزة إن ابنتها، المقيدة في مرحلة كي جي 1، تعرضت للإغماء داخل المدرسة، موضحة أنها ظلت على الأرض لفترة قصيرة قبل تقديم المساعدة لها.
وفي مدرسة أخرى، أفادت الإدارة، وفق شهادة نقلتها إحدى الأسر، بتعرض طفلة للإغماء، قبل إسعافها داخل حجرة الزائرة الصحية.
وتبقى هذه الوقائع، بحسب الشهادات المتاحة، حالات فردية مرتبطة بأماكن محددة، ولا يمكن تعميمها على جميع مدارس المحافظة دون بيانات رسمية شاملة.
طلاب يشكون من عدم جاهزية الفصول
لم تقتصر الملاحظات على إجراءات الدخول، إذ تحدث عدد من الطلاب وأولياء الأمور عن عدم اكتمال بعض التجهيزات داخل الفصول.
وقالت طالبة بالصف الأول الإعدادي في إحدى المدارس إن اليوم مر دون تلقي دروس، مشيرة إلى وجود مشكلات في بعض المقاعد وعدم تشغيل المراوح داخل الفصل.
وفي مدرسة تجريبية بمنطقة بولاق الدكرور، قال أحد تلاميذ الصف الأول الابتدائي إن الطلاب جلسوا داخل الفصل لفترة، قبل أن تطلب منهم المعلمة المغادرة.
وتختلف طبيعة اليوم الأول من مدرسة إلى أخرى، خصوصًا مع اقتصار الحضور في بعض المدارس على الطلاب المستجدين والمراحل التي تقرر بدء الدراسة بها في هذا اليوم.
المعلمون: اليوم مخصص للاستقبال والتسكين
في المقابل، أوضح معلمون أن ما شهدته بعض المدارس لا يرتبط بغياب الدراسة، وإنما بطبيعة اليوم الأول الذي يتضمن إجراءات استقبال الطلاب الجدد وتعريفهم بالمدرسة وتسكينهم داخل الفصول.
وقال مدرس بإحدى مدارس إدارة الهرم إن اليوم الأول في المدرسة خُصص للتعارف وتنظيم الطلاب وتسكينهم، موضحًا أن وجود أعداد كبيرة من أولياء الأمور داخل محيط المدرسة أو أمام البوابات أدى إلى زيادة حالة الازدحام.
وأضاف أن تنظيم عملية الدخول كان يمكن أن يقلل من التكدس، خصوصًا في مراحل رياض الأطفال والصفوف الأولى التي تحتاج إلى تعامل أكثر هدوءًا مع الأطفال.
كثافات مرتفعة وشكاوى من التنظيم
من جانب آخر، تحدثت معلمة لرياض الأطفال بإحدى المدارس الخاصة في حدائق الأهرام عن ارتفاع أعداد الطلاب داخل أحد الفصول مقارنة بالطاقة الاستيعابية التي تراها مناسبة، مشيرة إلى أن التعامل مع الأعداد الكبيرة في اليوم الأول يمثل تحديًا تنظيميًا.
ويرى عدد من أولياء الأمور أن المشكلة الأساسية لم تكن في تخصيص اليوم للاستقبال والتعارف، وإنما في عدم وضوح آلية الحضور ومواعيد الدخول بالنسبة لهم.
وقال أحد الآباء إنه لو كانت المدارس أوضحت مسبقًا أن اليوم الأول مخصص للتعارف والتسكين فقط، لكان من الممكن تنظيم حضور الأسر بصورة أفضل، بدلًا من توجههم في وقت مبكر والانتظار أمام البوابات.
وطالب أولياء أمور آخرون بتطبيق نظام دخول على دفعات أو تقسيم الطلاب وفق الحروف أو الفصول، بما يحد من تجمع أعداد كبيرة في وقت واحد.
التكدس يمتد إلى الشوارع المحيطة
ولم تتوقف آثار الزحام عند أسوار المدارس، إذ شهدت مناطق متفرقة في الجيزة تكدسات مرورية في محيط عدد من المؤسسات التعليمية، خاصة مع وقوف الحافلات والسيارات الخاصة أمام البوابات وفي الشوارع الجانبية.
وسجلت مناطق الهرم وفيصل والبحر الأعظم شكاوى من بطء الحركة المرورية خلال ساعات الصباح، فيما أشار بعض الموظفين وأولياء الأمور إلى تأخرهم عن أعمالهم نتيجة صعوبة المرور في محيط المدارس.
وتزداد هذه المشكلة عادة مع تزامن وصول الحافلات المدرسية مع سيارات الأسر في توقيت واحد، الأمر الذي يجعل تنظيم حركة الدخول والخروج جزءًا أساسيًا من استعدادات المدارس لبداية العام الدراسي.
الكتب والمصروفات ضمن قائمة الشكاوى
إلى جانب مشكلات الزحام، ظهرت شكاوى أخرى تتعلق بتسلم الكتب الدراسية. وقالت ولية أمر بإحدى المدارس التجريبية التابعة لإدارة الدقي إن أبناءها تسلموا بعض الكتب فقط، بينما أُبلغوا بأن باقي الكتب ستصل خلال الأيام المقبلة.
وفي المدارس الخاصة، تحدث أولياء أمور عن ارتفاع بعض المصروفات مقارنة بالعام السابق، إلى جانب تساؤلات بشأن الخدمات التي يحصل عليها الطلاب مقابل تلك الزيادات.
وتحتاج هذه الشكاوى إلى مراجعة كل مدرسة على حدة، في ظل اختلاف أنظمة المصروفات والخدمات وتوقيتات تسليم الكتب بين المدارس الحكومية والتجريبية والخاصة.
بين بداية العام وتحديات التنظيم
يعكس المشهد الذي شهدته بعض مدارس الجيزة في اليوم الأول من العام الدراسي تحديًا تنظيميًا يتكرر مع كل بداية جديدة، خصوصًا في المراحل التي تضم أطفالًا صغارًا وطلابًا مستجدين.
فمع بدء الدراسة على مراحل، تصبح آليات تحديد مواعيد الحضور وتنظيم دخول الطلاب وخروجهم والتواصل المسبق مع أولياء الأمور عوامل أساسية لتقليل التكدس وتجنب الارتباك.
وبحسب مصادر داخل مديرية التربية والتعليم بالجيزة، فإن التعليمات الخاصة بهذا اليوم تضمنت استقبال الطلاب الجدد وتسكينهم وتعريفهم بالمدارس، بينما لم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التحقيق، بيان رسمي شامل يتضمن حصرًا للوقائع والشكاوى التي شهدتها المدارس المختلفة بالمحافظة.
ومع انتهاء اليوم الأول في عدد من المدارس قبل الموعد المعتاد لانتهاء اليوم الدراسي، خرج الطلاب إلى منازلهم بعد ساعات اتسمت بالزحام والانتظار، فيما غادر بعض أولياء الأمور وهم يطالبون بمزيد من التنظيم والوضوح خلال الأيام المقبلة.
ويبقى التحدي أمام المدارس والإدارات التعليمية هو تحويل الأيام الأولى من العام الدراسي إلى مرحلة مستقرة ومنظمة، تضمن وصول الطلاب إلى فصولهم بأمان، وتوفر للأسر المعلومات الكافية بشأن مواعيد الحضور وإجراءات الدخول، بما يقلل من فرص تكرار مشاهد التكدس والمشادات أمام البوابات.
- # درجات الحراره
- # المدارس الخاصة
- # العام الدراسي الجديد
- # محافظة الجيزة
- # المدارس الحكومية
- # ارتفاع درجات الحرارة
- # العمرانية
- # الطلاب الجدد
- # المهندسين
- # الحكومية
- # منطقة بولاق الدكرور
- # بولاق الدكرور
- # العام الدراسي
- # أول أيام العام الدراسي
- # مدارس المحافظة
- # تكدسات
- # ساعات الصباح
- # المؤسسات
- # المدارس التجريبي
- # بدء العام الدراسي
- # الطلاب وأولياء الأمور
- # المراحل العمرية
- # دخول الطلاب
- # شمال الجيزة
- # عدد من المدارس
- # الدقي والعجوزة
- # داخل المدرسة
- # المدارس التجريبية
- # خلال ساعات
- # وأولياء الأمور
- # السبت 12 سبتمبر 2026
- # قائمة الشكاوى
- # الساعات الاولي
- # استقبال الطلاب
- # سبتمبر 2026
- # حافلات المدارس


