سد عجز المعلمين شرط النجاح.. «183 يوم دراسة».. خطوة تثير جدل االطلاب |خاص
أثار قرار زيادة عدد أيام الدراسة بنحو أسبوع كامل جدلاً واسعاً بين أولياء الأمور والخبراء التربويين؛ حيث انقسم الشارع التعليمي بين فريق يراه خطوة إيجابية لتوسيع زمن الشرح والاستيعاب، وآخر يخشى أن يتحول القرار إلى عبء إضافي في ظل التحديات الميدانية التي تواجهها المدارس الحكومية والرسمية.
تخوفات أولياء الأمور
تعبر نجلاء عبد الله، ولية أمر بإدارة جنوب الجيزة، عن تساؤلاتها بشأن الجدوى الفلية لزيادة أيام الدراسة لتصل إلى 183 يومًا بزيادة 7 أيام عن العام الماضي، مشيرة إلى أن استغلال الوقت في الشرح والتقييم ينبغي أن يتزامن أولاً مع استكمال تسليم الكتب المدرسية وكتب المستوى للغات.
من جانبه، يسلط م. إسلام، والد طالب بالمرحلة الإعدادية، الضوء على الجانب اللوجستي للقرار، مؤكدًا أن ارتفاع كثافة الفصول وضعف وسائل التهوية والصيانة يجعل زيادة الأيام خلال الأجواء الحارة عامل إرهاق مضاعف للطلاب والمعلمين، ما لم تتوفر بيئة تعليمية مناسبة.
اقتراب من المعايير العالمية وتوزيع عادل للمناهج
على صعيد الخبراء، يرى الدكتور حسين الصاوي، أستاذ علم النفس التربوي، أن هذه الزيادة تقرب الخريطة الزمنية في مصر من المتوسطات العالمية التي تتراوح بين 187 و200 يوم دراسي سنوياً. وأوضح أن العام الدراسي الممتد لنحو 39 أسبوعًا بواقع 93 يومًا للفصل الدراسي الأول و90 يومًا للفصل الثاني يوفر مساحة زمنية كافية لتغطية المناهج وعمل التقييمات وتفادي التكثيف في الشهور الأخيرة.
وفي المقابل، تحذر د. سارة محمود، خبيرة المناهج، من الشروع في تطبيق الزيادة دون معالجة الأزمات الهيكلية؛ مشيرة إلى أن معالجة كثافة الفصول وعجز المعلمين وتأخر التوريد متطلبات أساسية لضمان عدم إتيان الزيادة بآثار عكسية على التحصيل.
مطالب أساسية لضمان نجاح القرار
أجمع الخبراء وأولياء الأمور على ثلاث أولويات رئيسية لضمان الاستفادة من الأيام الإضافية:
الجاهزية وال صيانة: الانتهاء من تجهيز الفصول وتوفير وسائل التهوية والمياه قبل بدء الدراسة.
التوزيع المتوازن: استغلال الزيادة في الأنشطة الصفية والتقييمات وتخفيف ضغط الحصص اليومية.
استكمال المقررات: ضمان وصول كافة الكتب المدرسية وتفعيل النسخ الرقمية بانتظام.
ويختتم الخبراء بالتحذير من أن المدى الزمني الإضافي يظل مكسبًا نظريًا ما لم ترافقه جاهزية ميدانية كاملة تحول الأيام السبعة إلى قيمة تعليمية مضافة داخل المدرسة.











