قطع شهادة تخرجه خريج تربية إنجليزي يكشف مفاجأة راتبه في مدرسة دولى 3200
أثار مقطع فيديو متداول لشاب من خريجي كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية، حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلاله وهو يقطع شهادة تخرجه، عقب خوضه مقابلة عمل بإحدى المدارس الدولية، مؤكدًا أن العرض المالي الذي تلقاه أصابه بصدمة كبيرة، بحسب روايته.
خريج تربية إنجليزي يحكي تفاصيل مقابلة العمل
وقال الشاب أحمد أحمد، في فيديو نشره عبر صفحته الشخصية، إنه من خريجي دفعة 2024 بكلية التربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر، بتقدير عام «جيد جدا»، موضحا أنه اختار دراسة اللغة الإنجليزية بكلية التربية لتحقيق حلمه في أن يصبح مدرسًا للغة الإنجليزية.
وأضاف أنه عقب التخرج بدأ رحلة البحث عن فرصة عمل في المدارس، حتى أجرى مقابلة شخصية بإحدى المدارس الدولية، مشيرًا إلى أن المقابلة مرت بشكل جيد، وأن مسؤولي المدرسة أبدوا إعجابهم بأدائه وأبلغوه بأنه سيكون مدرسًا للمرحلة الثانوية.
«توقعت 10 لـ15 ألف جنيه».. والمفاجأة 3500
وأوضح الشاب أنه عندما سُئل عن توقعاته للراتب، قال إنه يتوقع الحصول على الحد الأدنى للأجور، والذي قدره بنحو 8 آلاف جنيه، لكنه توقع أن يصل راتبه في مدرسة خاصة ودولية إلى ما بين 10 و15 ألف جنيه.
وأشار إلى أنه فوجئ، بحسب روايته، بعرض راتب قدره 3500 جنيه، على أن يصل ما يحصل عليه فعليًا بعد الخصومات والاستحقاقات إلى نحو 3200 جنيه.
وقال الشاب إنه اعتقد في البداية أن الرقم مجرد مزاح، قبل أن يتأكد من أن العرض جاد، على حد قوله.
«طب فين الحد الأدنى للأجور؟»
وتابع الشاب روايته قائلًا إنه تساءل عن موقف الحد الأدنى للأجور، إلا أنه ذكر أن الرد الذي تلقاه خلال المقابلة كان أن الأمر لا ينطبق على وضعه في بداية التعيين، وفق ما جاء في الفيديو.
وعبر الشاب عن شعوره بالإحباط، مؤكدًا أن أسرته تحملت أعباء مالية كبيرة خلال سنوات دراسته، وأنه كان يأمل في الحصول على فرصة عمل تتناسب مع مؤهله وتخصصه.
«هتعتمد على الدروس الخصوصية»
وأشار الشاب إلى أنه فوجئ، بحسب روايته، بطرح المدرسة فكرة الاعتماد على الدروس الخصوصية كمصدر دخل إضافي فى محاولة لاقناعه بالعمل معهم، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يتوافق مع رؤيته لمهنة التدريس.
وأوضح أنه اختار كلية التربية لأنه كان يحلم بأن يعمل مدرسا داخل المدرسة، وأن يحصل الطلاب على شرح جيد داخل الفصل، بما يغنيهم قدر الإمكان عن اللجوء إلى الدروس الخصوصية.
وأضاف أن الأسر المصرية ليست جميعها قادرة على تحمل تكلفة الدروس الخصوصية، مشيرًا إلى تجربته الشخصية مع أسرته.
«أهلي استلفوا عشان يعلموني»
وتحدث الشاب عن رحلة أسرته معه خلال سنوات الدراسة، موضحا أن والديه تحملا، بحسب قوله، أعباء مالية كبيرة من أجل تعليمه، واضطرا إلى الاستدانة لتوفير نفقات الدراسة والدروس الخصوصية.
وقال إنه كان يأمل بعد التخرج في أن يصبح مدرسا يساعد الطلاب على الحصول على تعليم جيد داخل المدرسة، وألا يكون جزءا من دائرة تجعل الدروس الخصوصية ضرورة بالنسبة للطلاب.
قطع شهادة التخرج أمام الكاميرا
وفي نهاية الفيديو، أقدم الشاب على تقطيع شهادة تخرجه أمام الكاميرا، تعبيرا عن حالة الغضب والإحباط التي انتابته عقب تجربة البحث عن العمل، واختتم حديثه بعبارة: «شكرًا يا مصر».
الواقعة تفتح باب النقاش حول أجور المعلمين
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد النقاش حول أوضاع المعلمين حديثي التخرج، خاصة فيما يتعلق بالرواتب التي تعرضها بعض المدارس الخاصة، ومدى تناسبها مع المؤهلات الدراسية وطبيعة العمل.
كما فتح تداول الفيديو نقاشا أوسع حول اعتماد بعض المعلمين على الدروس الخصوصية لتعويض انخفاض الأجور، وتأثير ذلك على الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الدروس الخصوصية بالنسبة إلى كثير من الأسر.





