رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«قطن ملوك النيل» بلا مصنع.. ما حكاية «التصنيع لدى الغير» التي تقف وراء نشاط الشركة؟

قطن ملوك النيل
قطن ملوك النيل

أثارت أزمة شركة «قطن ملوك النيل» وتساؤلات حول طبيعة نشاطها، حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، خاصة مع ما أثير بشأن تعرض صاحب الشركة لتهديدات، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى بحث الشكوى والوقوف على حقيقة ما ورد بها.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر باتحاد الصناعات المصرية أن شركة «قطن ملوك النيل» غير مقيدة بالاتحاد، ولا تمتلك مصنعًا أو سجلًا صناعيًا أو رخصة تشغيل، وفقًا للبيانات التي تم الاستعلام عنها لدى الجهات المعنية.

لكن عدم امتلاك الشركة مصنعًا يطرح سؤالًا أساسيًا: كيف يمكن لشركة أن تطرح منتجات في الأسواق دون أن تمتلك منشأة صناعية؟

الإجابة ترتبط بما يعرف بنظام «التصنيع لدى الغير»، وهو نموذج تلجأ إليه بعض الشركات التي تمتلك علامة تجارية أو منتجات، بينما تتم عملية التصنيع الفعلية داخل مصنع مملوك لطرف آخر، بموجب اتفاق أو تعاقد بين الطرفين.

وبموجب هذا النموذج، لا يشترط أن يكون صاحب العلامة مالكًا للمصنع الذي يتم داخله تصنيع المنتجات، إذ يمكن أن تتولى شركة تحديد مواصفات المنتج وتصميمه وتسويقه وبيعه، بينما يتولى مصنع آخر تنفيذ عملية التصنيع وفقًا لما يتم الاتفاق عليه.

وبالتالي، فإن عدم امتلاك الشركة مصنعًا لا يعني في حد ذاته أن نشاطها مخالف، لكن طبيعة النشاط والتراخيص المطلوبة تختلف بحسب نوع المنتجات وطريقة ممارسة النشاط، وهو ما يجعل التحقق من الوضع القانوني والتشغيلي للشركة أمرًا مهمًا في ظل الجدل المثار حولها.

وتطرح أزمة «قطن ملوك النيل» تساؤلات أخرى حول الجهة التي يتم لديها التصنيع، وطبيعة العلاقة التعاقدية بين صاحب العلامة والمنشأة التي تقوم بالإنتاج، ومدى استيفاء جميع الأطراف للاشتراطات والتراخيص المنظمة للنشاط.

وتأتي هذه التساؤلات بالتزامن مع تحرك الجهات المختصة لبحث الشكوى المتعلقة بالشركة، بما يفتح الباب أمام فحص مختلف جوانب النشاط، بداية من الوضع الصناعي والتراخيص، وصولًا إلى طبيعة عملية التصنيع نفسها.

وفي النهاية، يبقى السؤال الرئيسي الذي ينتظر إجابة رسمية: هل تعمل «قطن ملوك النيل» وفق نموذج التصنيع لدى الغير المستوفي للاشتراطات القانونية، وما طبيعة المنشآت التي يتم لديها تصنيع منتجاتها؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء