رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ملامح الحارة المصرية في إبداع نجيب محفوظ».. ندوة ثقافية بأسوان تستعيد عالم أديب نوبل

إيجبتكِ

استعادت ندوة ثقافية في أسوان ملامح الحارة المصرية في فكر وإبداع الأديب العالمي نجيب محفوظ، من خلال قراءة في عالمه الروائي وشخصياته والأماكن التي شكلت جزءًا أساسيًا من مشروعه الأدبي، وذلك ضمن برنامج احتفالات وزارة الثقافة بمرور عشرين عامًا على رحيله.

ونظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، الندوة بعنوان «ملامح الحارة المصرية في فكر وإبداع أديب نوبل»، بقصر ثقافة العقاد، وأدارها الروائي أحمد علاء الدين، بمشاركة الأديبين طه الأسواني وحسني الإتلاتي، والشاعر محمد الليثي، وبحضور عدد من الأدباء والمثقفين.

قصور الثقافة ودعم الحركة الأدبية

واستهل الروائي أحمد علاء الدين الندوة بالتأكيد على أهمية الدور الذي تؤديه قصور الثقافة في نشر المعرفة ودعم الحركة الأدبية، من خلال تنظيم اللقاءات التي تفتح مساحات للحوار حول الرموز الأدبية الكبرى، وتسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الأدب العربي وتجارب مبدعيه.

محفوظ والرواية العربية إلى العالمية

وتناول الأديب حسني الإتلاتي تجربة نجيب محفوظ الإبداعية، ودوره في تطوير الرواية العربية وترسيخ حضورها على الساحة العالمية، متوقفًا عند أبرز محطات مشروعه الأدبي، وما قدمه من معالجة واسعة لتفاصيل المجتمع المصري.

وأوضح أن محفوظ استطاع من خلال مشروعه الروائي تقديم صورة متكاملة للمجتمع، ورصد تفاصيل الحياة اليومية والإنسانية بلغة تجمع بين العمق والبساطة، وهو ما منح أعماله خصوصية مكنتها من تجاوز حدود الزمان والمكان والوصول إلى قراء في أنحاء مختلفة من العالم.

الحارة والبيت والشارع في عالم محفوظ

من جانبه، تناول الأديب طه الأسواني عالم نجيب محفوظ الروائي والشخصيات التي ابتكرها، موضحًا كيف استطاع الأديب من خلال الحارة والبيت والشارع والأسرة تقديم صورة واسعة للمجتمع المصري، وتحويل التفاصيل اليومية الصغيرة إلى أسئلة كبرى تتصل بالإنسان والوجود والسلطة والعدالة.

وأشار الأسواني إلى أن المكان في روايات نجيب محفوظ لم يكن مجرد إطار تجري فيه الأحداث، وإنما كان عنصرًا أساسيًا في بناء العالم الروائي، تتشكل من خلاله الشخصيات وتتطور العلاقات والصراعات، بما يعكس طبيعة المجتمع وتحولاته.

نوبل ومحطة العالمية

وتحدث الشاعر محمد الليثي عن أهمية الاحتفاء بنجيب محفوظ، مؤكدًا أن المناسبة لا تقتصر على استعادة سيرته في ذكرى رحيله، وإنما تمثل فرصة لإعادة قراءة مشروعه الأدبي واكتشاف قدرته المتجددة على مخاطبة أجيال مختلفة.

وأكد الليثي أن حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل يمثل محطة مضيئة في تاريخ الأدب العربي، أثبتت قدرة الإبداع المحلي على الوصول إلى العالمية عندما يستند إلى مشروع إنساني صادق، مشيرًا إلى أن تجربة محفوظ تظل من التجارب الأدبية المهمة التي يمكن للأجيال الجديدة العودة إليها لما تحمله من ثراء فكري وإنساني.

ونفذت الندوة بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبإشراف إقليم جنوب الصعيد الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة أسوان، واختتمت بفتح باب المداخلات أمام الجمهور، حيث دارت المناقشات حول تجربة نجيب محفوظ ودورها في الأدب العربي، إلى جانب دور الأجيال الجديدة من الكتاب في إعادة قراءة التراث الإبداعي والاستفادة منه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء