في مثل هذا اليوم.. نوبار باشا يترأس أول وزارة مصرية في العصر الحديث
تحل اليوم، 28 أغسطس، ذكرى تشكيل أول وزارة مصرية في العصر الحديث، والتي جاءت في عهد الخديوي إسماعيل برئاسة نوبار باشا، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا في مسار الإدارة والحكم في مصر خلال القرن التاسع عشر.
وتشكلت الوزارة في 28 أغسطس 1878، واستمرت في مهامها حتى 23 فبراير 1879، وضمت عددًا من أبرز رجال الدولة في ذلك الوقت، حيث تولى راتب باشا نظارة الجهادية، بينما أسندت إلى علي مبارك باشا نظارات الأشغال العمومية والأوقاف والمعارف العمومية، وتولى مستر ريفرس ويلسون نظارة المالية، فيما تولى مسيو دي بلينير نظارة الأشغال العمومية.
كما تولى مصطفى رياض باشا نظارة الداخلية، بينما جمع نوبار باشا بين رئاسة الوزارة ونظارتي الحقانية والخارجية، ليصبح بذلك أول رئيس للوزارة المصرية في العصر الحديث.
نوبار باشا.. رجل الدولة وصاحب البصمة الإدارية
وُلد نوبار باشا في مدينة سميرنا بتركيا في 4 يناير 1825، وبرز اسمه في الحياة السياسية والإدارية المصرية خلال القرن التاسع عشر، حيث تولى عددًا من المناصب المهمة، وارتبط اسمه بالعديد من المشروعات والإصلاحات التي شهدتها مصر في تلك الفترة.
ومن أبرز ما ارتبط به مسيرته، الإسهام في إنشاء خط السكك الحديدية الذي ربط بين الإسكندرية والسويس، إلى جانب دوره في الحصول على فرمانات من الدولة العثمانية أعوام 1866 و1867 و1873، والتي أسهمت في تعديل نظام وراثة العرش، ليصبح الحكم من نصيب أكبر أبناء الوالي.
كما شارك نوبار باشا في إبرام عقد مقاولة حفر قناة السويس مع المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس عام 1863، فضلًا عن مشاركته في المفاوضات التي مهدت لإنشاء المحاكم المختلطة عام 1876.
وامتدت جهوده إلى المجال الأمني والإداري، إذ ارتبط اسمه بتشكيل قومسيون الجنايات في مديريات الوجه البحري، ثم الوجه القبلي، بهدف التحقيق مع العصابات المسلحة التي كانت تستهدف سرقة الأموال أو الإخلال بالأمن العام.
وفي أوائل عام 1888، سعى نوبار باشا إلى تنظيم جهاز الشرطة وإعادة تبعيته إلى مديري المديريات، مع إلغاء مركزه الرئيسي في القاهرة.
اسم نوبار باشا حاضر في القاهرة
ولم يغب اسم نوبار باشا عن ذاكرة المكان، إذ حمل أحد شوارع وسط القاهرة اسمه، كما ارتبط اسمه بمدينة النوبارية الجديدة في محافظة البحيرة.
وتوفي نوبار باشا في العاصمة الفرنسية باريس عام 1899، بعد مسيرة سياسية وإدارية طويلة، ترك خلالها بصمة بارزة في تاريخ الإدارة والحكم في مصر خلال القرن التاسع عشر، ليظل اسمه مرتبطًا بمرحلة التحول نحو نظام وزاري أكثر تنظيمًا في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.











