رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد نجيب.. 3 تواريخ لميلاده وحكاية أصوله بين مصر والسودان

الرئيس الراحل محمد
الرئيس الراحل محمد نجيب

تحل اليوم ذكرى وفاة الرئيس الراحل محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية، الذي رحل عن عالمنا في 28 أغسطس عام 1984، بعد حياة حافلة بالأحداث السياسية والعسكرية، ترك خلالها تفاصيل عديدة عن حياته وسيرته، من بينها ما يتعلق بتاريخ ميلاده وأصول أسرته، وهي أمور ظلت تحمل قدرًا من الغموض حتى تحدث عنها بنفسه في مذكراته «كنت رئيسًا لمصر».

تاريخ ميلاد محير

كشف محمد نجيب في مذكراته أنه لم يكن يعرف على وجه الدقة تاريخ ميلاده، موضحًا أنه كان يعرف ثلاثة تواريخ مختلفة، ولم يكن متأكدًا من أيها الصحيح. وكان التاريخ الأول هو 28 يونيو 1899، بعدما وجده في مفكرة والده الخاصة، حيث كان والده يستخدم أرقامًا للإشارة إلى أبنائه، فيكتب «نمرة واحد» و«نمرة اثنين» إلى جانب تواريخ الميلاد.

وأوضح نجيب أنه اعتقد في البداية أن تاريخ 28 يونيو 1899 يعود إليه، لأنه كان يظن أنه أكبر إخوته، لكنه اكتشف فيما بعد أن والده كان متزوجًا قبل والدته، وأن له ابنًا أكبر يُدعى عباس، توفي في سن مبكرة، ولذلك بدأ يشك في أن التاريخ المدون في مفكرة والده يخصه.

3 تواريخ للميلاد

أما التاريخ الثاني، فكان 19 فبراير 1901، وهو التاريخ الذي حدده القسم الطبي بالجيش، إلا أن نجيب قال إنه كان يشك فيه أيضًا، لأنه خضع لتقديرات الأطباء ضمن ما كان يُعرف بعملية «التسنين» لتحديد العمر.

أما التاريخ الثالث، فكان الأقرب إلى اقتناع الرئيس الراحل، إذ استند فيه إلى تاريخ ميلاد أحد أقاربه، بعدما أكد له كبار أفراد العائلة أن هذا القريب أصغر منه بنحو 40 يومًا. وبالحساب، خلص نجيب إلى أن تاريخ ميلاده يرجح أن يكون 7 يونيو 1902.

وبذلك ظل تاريخ ميلاد محمد نجيب نفسه محل تساؤل، رغم اعتماد 19 فبراير 1901 تاريخًا رسميًا لميلاده، وهو التاريخ الذي ارتبط بسجلاته الرسمية وسيرته العامة.

ولد في الخرطوم

وأكد محمد نجيب في مذكراته أنه كان يعرف أمرًا واحدًا على وجه اليقين، وهو أنه وُلد في الخرطوم، وكذلك والدته، بينما كانت جدته من ناحية والدته مصرية الأصل وتنتمي إلى مدينة المحلة الكبرى.

وأثارت هذه التفاصيل تساؤلات حول أصول أول رئيس للجمهورية، وهل كان مصريًا أم سودانيًا، خاصة أن مولده ونشأته العائلية ارتبطا بالسودان، في الوقت الذي تعود فيه جذور أسرته من ناحية والده ووالدته إلى مصر.

حكاية والده

تحدث محمد نجيب في مذكراته عن والده يوسف نجيب، موضحًا أنه وُلد في مركز كفر الزيات بمديرية الغربية، وعمل في الزراعة والرعي، قبل أن يلتحق بمدرسة الفنون والصنائع، وكان ماهرًا في الألعاب الرياضية، خاصة كرة القدم، وهو ما كان سببًا في التحاقه بالمدرسة الحربية بأمر من الحاكم العام البريطاني.

وبعد تخرجه في المدرسة الحربية، التحق يوسف نجيب بالكتيبة 17 مشاة في السودان، حيث ارتبطت حياته العسكرية والعائلية بالبلاد لسنوات، وتزوج أكثر من مرة.

أسرة بين البلدين

تزوج والد محمد نجيب في إحدى زيجاته من سيدة سودانية تدعى «سيدة محمد حمزة»، وأنجب منها ابنه عباس، ثم تزوج والدة محمد نجيب، التي كانت من عائلة مصرية تقيم في أم درمان، وكانت شقيقة أحد أصدقائه، عبد الوهاب محمد عثمان، الذي كان ضابطًا في الجيش بالسودان.

وتوضح هذه التفاصيل طبيعة الخلفية العائلية لمحمد نجيب، التي جمعت بين جذور مصرية وارتباط وثيق بالسودان، إذ وشلد هو ووالدته في الخرطوم، بينما ينحدر والده من كفر الزيات بمحافظة الغربية، كما كانت جدته لأمه مصرية الأصل من المحلة الكبرى.

سيرة حافلة بالأحداث

لم تكن قصة الميلاد والأصول هي الجانب الوحيد اللافت في حياة محمد نجيب، الذي ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ مصر الحديث، بعدما أصبح أول رئيس لجمهورية مصر العربية عقب إعلان الجمهورية.

ورحل محمد نجيب في 28 أغسطس 1984، بعد أن ترك مذكراته التي قدم من خلالها جانبًا من رؤيته لأحداث حياته، وكشف فيها تفاصيل شخصية وتاريخية ألقت الضوء على محطات ظلت مثار اهتمام وتساؤل، من بينها تاريخ ميلاده وأصول أسرته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء