«يمشون في السماء».. أحمد الشهاوي يستعيد سيرة «شهداء المعرفة» في كتاب جديد
صدر حديثًا للشاعر والكاتب أحمد الشهاوي كتاب جديد بعنوان «يمشون في السماء»، عن الدار المصرية اللبنانية، يتناول من خلاله سيرة عشرين شخصية من الشعراء والمتصوفة والفلاسفة والمفكرين العرب والمسلمين، ممن ارتبطت حياتهم بالصدام مع السلطة أو المجتمع بسبب أفكارهم ومواقفهم وكتاباتهم.
ويقدم الشهاوي في كتابه قراءة في حيوات شخصيات دفع بعضهم حياته ثمنًا لفكرة أو كلمة أو موقف، وأصبحوا في الذاكرة الثقافية نماذج لما يسميهم المؤلف «شهداء المعرفة»، متوقفًا أمام ما تركوه من أفكار ومعانٍ تجاوزت ظروف موت أصحابها واستمرت حاضرة بعد رحيلهم.
الحلاج والسهروردي ضمن «شهداء المعرفة»
ويضم الكتاب شخصيات من عصور واتجاهات فكرية مختلفة، من بينها الحلاج، والسهروردي، وابن المقفع، وابن مقلة، حيث لا يتوقف المؤلف عند تفاصيل النهايات المأساوية لهذه الشخصيات، وإنما يحاول البحث في الأفكار والمعاني التي تركوها خلفهم، وكيف استطاعت تلك الأفكار أن تتجاوز ظروف موت أصحابها.
ويضع الشهاوي كتابه في إطار يتجاوز مجرد رصد السير التاريخية، إذ ينطلق من سؤال أساسي حول العلاقة بين الفكرة والسلطة، وبين المعرفة وثمن التعبير عنها، متتبعًا مصائر شخصيات تعرضت للقتل أو المحاكمة أو الفتاوى أو إحراق الكتب بسبب ما حملته من أفكار ومواقف.
«خسروا حياتهم وربحوا المعنى»
وفي مقدمة الكتاب، يكتب أحمد الشهاوي: «إنهُ كتابٌ عن الذين خسروا حياتَهم وربحُوا المعنى، عن الذين ظنُّوا أنَّ النارَ قادرةٌ على إنهاء الفكرة، لكنها لم تفعل سوى أن جعلتها أكثر توهجًا».
ويضيف: «وبهذا يخرج الكتاب من كونه رثاءً لهم، ليصير استدعاءً لهم، كأنني أفتح لهم بابًا في اللغة كي يدخلوا منه من جديدٍ، لا كأشباحٍ، بل كأصواتٍ لا تزالُ قادرةً على مُساءلة العالم».

أحمد الشهاوي
وأحمد الشهاوي شاعر مصري، ولد بمدينة دمياط في 12 نوفمبر 1960، والتحق بقسم الصحافة بكلية الآداب بسوهاج جامعة أسيوط، وتخرج فيها في مايو 1983، وانضم إلى جريدة الأهرام في 1 يناير 1985 للعمل في قسم الأخبار، وفي 18 فبراير 1995، صدرت مجلة «نصف الدنيا» الأسبوعية، ليتولى الشهاوي مهام سكرتير تحرير المجلة، ثم نائبًا لرئيس التحرير في مايو 2000.
وصدر له عدد من الدواوين، منها «ركعتان للعشق»، و«الأحاديث»، و«كتاب الموت»، و«أسوق الغمام»، و«باب واحد ومنازل»، و«لسان النار»، و«ولا أراني»، و«ما أنا فيه»، وغيرها.
وحصل الشهاوي على عدة جوائز محلية وعربية ودولية، منها جائزة كاثاك الأدبية لعام 2024 تقديرًا لمساهمته البارزة في الأدب العالمي، كما نال جائزة الدولة التقديرية للأدب عام 2025، فضلًا عن حصوله على جائزة «أيقونة التقاليد الخالدة» من مؤسسة ISISAR الهندية في كلكتا.





