لغز هروب بطل المصارعة.. تفاصيل مثيرة وراء اختفاء زياد حجاج في سلوفاكيا
أثارت واقعة اختفاء زياد حجاج، لاعب منتخب مصر للمصارعة للشباب (19 عامًا)، موجة عارمة من الجدل والتساؤلات خلال الساعات الماضية، بعد مغادرته المفاجئة لمقر إقامة بعثة المنتخب في سلوفاكيا عقب انتهاء منافساته، وانقطاع التواصل معه بشكل كامل، وسط تحرك حاسم من اتحاد المصارعة وإخطار رسمي لوزارة الشباب والرياضة لبحث ملابسات الواقعة.
من قمة التتويج الأفريقي إلى حلبة سلوفاكيا
فرض زياد حجاج نفسه كأحد أبرز المواهب الواعدة في رياضة المصارعة المصرية خلال السنوات الأخيرة؛ إذ بدأ ممارسة اللعبة في سن مبكرة وصولاً إلى التتويج بالميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا تحت 20 عامًا بوزن 61 كجم في أبريل الماضي، بعد فوزه على بطل الجزائر بنتيجة 4-2.
وعلى هذا الأساس، شارك اللاعب مع منتخب الشباب في بطولة العالم للمصارعة المقامة في سلوفاكيا ضمن نفس الوزن (61 كجم للمصارعة الحرة). ورغم انتهاء مشواره في البطولة بالخسارة أمام بطل المكسيك بنتيجة 12-2 في دور الـ16، إلا أن الأزمة الحقيقية بدأت مع إدلائه خطوات مغادرة فندق البعثة وعدم عودته مرة أخرى.
تفاصيل وسيناريوهات الاختفاء
غادر اللاعب فندق إقامة البعثة فور انتهاء منافساته، ليفاجأ أعضاء الجهاز الفني والإداري بعدم عودته وعدم القدرة على تحديد مكانه. وتشير بعض الروايات المتداولة داخل كواليس البعثة إلى أن اللاعب كان متواجداً مع الفريق بشكل طبيعي، وحين حان موعد التوجه إلى التدريبات استأذن لتناول وجبة الغداء على أن يلحق بالزملاء، إلا أنه توارى عن الأنظار ولم يعد.
ولم تكن هناك أزمة أو خلافات معلنة بين اللاعب وأي فرد من أفراد البعثة قبل الواقعة، مما جعل الأسباب الحقيقية لهروبه غامضة ومعلقة بانتظار استكمال التحقيقات الرسمية.
تحركات وزارة الشباب والرياضة وإجراءات قانونية صارمة
من جانبه، كشف محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، تفاصيل رسمية وحاسمة بشأن الأزمة، مؤكدًا أن الوزارة والجهات المعنية قامت بتتبع الواقعة بدقة وحررت محضرًا رسميًا بشأن اختفاء اللاعب.
وأوضح الشاذلي أن نتائج التتبع كثفت انتقال اللاعب من سلوفاكيا إلى دولة أخرى، وهو تصرف استلزم حصوله المسبق على جواز سفره الخاص. كما أشار المتحدث الرسمي إلى وجود تعهد موثق في الشهر العقاري من ولي أمر اللاعب يلتزم فيه بعودة نجله مرة أخرى إلى صفوف المنتخب.
وفيما يخص المسؤولية الإدارية، أكدت الوزارة أنها ستُحيل إداري البعثة إلى التحقيق الفوري في حال ثبوت أي مخالفة للقوانين والإجراءات المنظمة لسفر البعثات الرياضية.
عقبة قانونية ودولية تحاصر "الهروب"
رغم تداول وصف "الهروب" على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي والتقارير الإعلامية، إلا أن وزارة الرياضة والجهات المعنية تعاملت مع الموقف بإجراءات صارمة ومدروسة. وفي هذا السياق، حسمت اللوائح الدولية الجدل المثار بشأن إمكانية تجنيس اللاعب، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الرياضة أن اللوائح الدولية تمنع تمامًا تجنيس أي لاعب في حال اختفائه أو تسريبه من منتخب بلاده الأصلي.
ويعني هذا القرار أن زياد حجاج لن يستطيع تمثيل أي دولة أخرى دولياً، خاصة أن الاتحاد المصري للمصارعة تولى الإنفاق عليه بالكامل طوال مراحل الإعداد والمشاركة في البطولات المختلفة وصولاً إلى المحافل العالمية.





