خبير تربوي يجيب: هل الحضور المدرسي يهدر وقت طالب الصف الثاني بكالوريا؟
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن التزام طالب الصف الثاني بكالوريا بالحضور إلى المدرسة خلال العام الدراسي الجديد لا يمثل إهدارًا للوقت، موضحًا أن الانتظام في الدراسة داخل المدرسة يحقق للطالب العديد من الفوائد التعليمية والتنظيمية، خاصة مع طبيعة نظام البكالوريا والتغييرات التي طرأت على أسلوب التقييم والامتحانات.
الحضور المدرسي أمر طبيعي وليس جديدًا
وأوضح شوقي أن وجود الطالب في الصف الثاني الثانوي داخل المدرسة أمر طبيعي ومستقر منذ سنوات، سواء في نظام الثانوية العامة باعتباره عامًا دراسيًا للنقل، أو في نظام البكالوريا، باعتباره عامًا دراسيًا ضمن منظومة الشهادة.
طالب البكالوريا أقل تعرضًا لضغوط أعمال السنة
وأشار الخبير التربوي إلى أن حضور طالب الصف الثاني بكالوريا إلى المدرسة قد يكون أقل ضغطًا عليه مقارنة بطالب الصف الثاني الثانوي العام، في ظل عدم وجود درجات أعمال سنة بالشكل الذي قد يمثل مصدر ضغط على الطالب أو يؤثر على درجاته في امتحانات نهاية العام.
المدرسة تظل محورًا أساسيًا للتعلم
ولفت إلى أن العديد من نظم التعليم الدولية، سواء داخل مصر أو خارجها، لا تعرف وجود صف دراسي يتوقف فيه الطلاب عن الذهاب إلى المدرسة لمجرد عدم وجود أعمال سنة، مؤكدًا أن طلاب الثانوية العامة في مصر كانوا ملتزمين بالحضور إلى المدارس خلال سنوات سابقة.
وأضاف أن وجود الطالب داخل المدرسة يمثل ضرورة للحصول على الشرح والتدريب من معلمين متخصصين، لاسيما في ظل تراجع اعتماد بعض المعلمين خارج المدرسة على التدريس داخل السناتر.
الانتظام يساعد الطالب على إدارة وقته
وأكد شوقي أن التزام الطالب بالحضور المدرسي يساعده على تنظيم وقته بصورة أفضل، بينما قد يؤدي عدم الانتظام إلى غياب الروتين اليومي، وإهدار الوقت في النوم لفترات طويلة أو استخدام الأجهزة الرقمية بدلًا من استثمار الوقت في الدراسة.
التقييمات.. تدريب مبكر على الامتحانات
وأشار إلى أن وجود الطالب في المدرسة يتيح له أداء التقييمات والتدريب المستمر عليها، بما يساعده على الاستعداد للامتحانات مبكرًا وعدم تأجيل المذاكرة والتدريب إلى نهاية العام الدراسي.
أهمية التقييمات تتزايد مع نظام الامتحانات الجديد
وأوضح أن التدريب على حل التقييمات أصبح أكثر أهمية في ضوء التغييرات التي طرأت على شكل امتحانات هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، إلى جانب التوجيه بأن تكون الامتحانات في إطار ما يتم تدريسه وتقييم الطلاب عليه.
التقييمات تدعم الاستعداد للفرصة الأولى للامتحان
وأكد الخبير التربوي أن انتظام الطالب في المدرسة وأداءه التقييمات المختلفة يساعدانه على استيفاء المتطلبات اللازمة للاستفادة من الفرصة الأولى المجانية للامتحانات.
انخفاض الكثافات يعزز استفادة الطلاب
وأشار شوقي إلى أن وجود طلاب الصف الثاني بكالوريا في المدرسة بصورة منفصلة عن طلاب الثانوية العامة يمكن أن يسهم في خفض كثافات الفصول، وهو ما يتيح للطالب فرصة أكبر للاستفادة من الحصص والشرح والتدريب.
الالتزام بالحضور جزء من الانضباط المدرسي
وأوضح أن هناك لوائح للانضباط المدرسي تنظم حضور الطلاب وسلوكهم داخل المدرسة، وقد تترتب على عدم الالتزام بالقواعد السلوكية والتعليمية عقوبات وفقًا للوائح المنظمة، قد تصل في بعض المخالفات إلى الفصل من المدرسة لمدة عام دراسي كامل.
مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة
وشدد شوقي على أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من حضور طلاب الصف الثاني بكالوريا يتطلب توفير المدارس معلمين في مختلف المقررات الدراسية، بما يضمن تقديم خدمة تعليمية وتدريبية حقيقية للطلاب داخل المدرسة.
كما دعا أولياء الأمور إلى مساعدة أبنائهم على الالتزام بالحضور والانضباط المدرسي، مؤكدًا أن انتظام الطالب يصب في مصلحته التعليمية ويساعده على الاستعداد الجيد للامتحانات.





