رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. معركة مرج دابق تسقط المماليك وتفتح الشام أمام سليم الأول

معركة مرج دابق
معركة مرج دابق

في مثل هذا اليوم من عام 1516، التقى الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول بجيش المماليك بقيادة السلطان قانصوه الغوري في سهول «مرج دابق» شمال حلب، في معركة حاسمة أنهت النفوذ المملوكي في بلاد الشام، ومهّدت الطريق أمام العثمانيين للتقدم نحو مصر.

أسباب الصراع

عقب انتصاره على الصفويين في معركة جالديران عام 1514، تحرك السلطان سليم الأول جنوبًا بهدف تأمين حدود الدولة العثمانية وتوسيع نفوذها، بينما خرج السلطان قانصوه الغوري بجيشه من القاهرة واتجه إلى الشام لمواجهة التوسع العثماني واستعراض القوة وإجبار سليم الأول على التفاوض.

لكن سليم الأول اختار الحسم العسكري، لتتجه الدولتان إلى مواجهة مباشرة في مرج دابق.

التفوق العسكري

شهدت المعركة اختلافًا واضحًا في أساليب القتال؛ إذ اعتمد المماليك بصورة أساسية على سلاح الفرسان المدججين بالسيوف والرماح، في حين اعتمد العثمانيون على الإنكشارية والأسلحة النارية والمدافع.

ورغم الهجوم القوي الذي شنه فرسان المماليك في بداية المعركة، تمكن العثمانيون من حسم المواجهة بفضل تفوقهم في استخدام المدفعية والأسلحة النارية، وهو ما أدى إلى إرباك صفوف المماليك والحد من قدرة فرسانهم على التقدم.

انشقاق في صفوف المماليك

لم يكن التفوق العسكري وحده العامل الحاسم في المعركة، إذ شهدت صفوف المماليك انشقاقًا مؤثرًا، بعدما انحاز «خائر بك»، نائب حلب وقائد الميسرة المملوكية، إلى جانب العثمانيين.

وانسحب خائر بك بقواته، كما ساهم في نشر شائعة تفيد بمقتل السلطان قانصوه الغوري، الأمر الذي زاد من حالة الارتباك والتفكك داخل الجيش المملوكي.

وسقط السلطان قانصوه الغوري خلال المعركة، لتتراجع قوات المماليك وتُحسم المعركة لصالح العثمانيين.

بداية عصر جديد

أدت معركة مرج دابق إلى سقوط النفوذ المملوكي في بلاد الشام، وفتحت الطريق أمام السلطان سليم الأول لمواصلة تقدمه جنوبًا نحو مصر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء