رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية: طرد فرنسا لدبلوماسيينا غير مبرر

المستشارة الثقافية
المستشارة الثقافية الإيرانية أثناء عودتها من فرنسا

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده تجاه الدبلوماسيين الفرنسيين جاءت بعد رصد ممارسات اعتبرتها طهران تجاوزًا للمهام الدبلوماسية والتزامات اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

اتفاقية فيينا

ونقلت وكالة «إيسنا» عن بقائي قوله إن السلطات الإيرانية تحركت فور التأكد من أن السفارة الفرنسية في طهران تمارس أنشطة تتجاوز نطاق مسؤولياتها وما تنص عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن ما قامت به السفارة الفرنسية يمثل، من وجهة نظر طهران، تدخلًا في الشؤون الداخلية الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده تعاملت مع الأمر وفق الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية سيادتها ومصالحها.

وأضاف بقائي أن السلطات الإيرانية أبلغت رسميًا بأن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين ارتكبا تلك الانتهاكات يتعين عليهما مغادرة الأراضي الإيرانية، مشددًا على أنه لن يُسمح لهما بالعودة إلى إيران.

وفي المقابل، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قرار فرنسا طرد دبلوماسيين إيرانيين، معتبرًا أن الخطوة الفرنسية لا تستند إلى مبررات مقبولة من وجهة نظر طهران.

إجراء لا مبرر له

وشدد بقائي على أن الإجراء الذي اتخذته فرنسا بحق الدبلوماسيين الإيرانيين لا مبرر له، في ظل تأكيد طهران أن الإجراءات التي اتخذتها تجاه الدبلوماسيين الفرنسيين جاءت على خلفية ما وصفته بانتهاكات للمهام والضوابط الدبلوماسية.

وكانت وكالة «مهر» الإيرانية، قد نشرت اليوم الأحد، مقطع فيديو يوثق عودة نيلوفر شادمهري، المستشارة الثقافية الإيرانية التي غادرت فرنسا بعد قرار طردها، إلى العاصمة طهران، وذلك في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين طهران وباريس واتخاذ البلدين إجراءات متبادلة بحق دبلوماسيين وموظفين تابعين لسفارات كل منهما.

وجاءت عودة شادمهري إلى إيران بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس قررت طرد موظفين اثنين من السفارة الإيرانية، في خطوة وصفها بأنها رد على الإجراء الذي اتخذته طهران بحق دبلوماسيين فرنسيين، معتبرًا القرار الفرنسي إجراءً انتقاميًا في إطار التصعيد المتبادل بين البلدين.

عناصرغير مرغوب فيهما

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق اعتبار موظفين اثنين يعملان في السفارة الفرنسية لدى طهران «عنصرين غير مرغوب فيهما»، وأبلغتهما بضرورة مغادرة الأراضي الإيرانية، مع التأكيد على منعهما من العودة إلى البلاد.

وبررت طهران قرارها باتهام الموظفين الفرنسيين بممارسة أنشطة قالت إنها تتعارض مع الالتزامات والضوابط المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة عام 1961، معتبرة أن ما صدر عنهما يمثل تجاوزًا للمهام الدبلوماسية المسموح بها.

وفي المقابل، اتخذت فرنسا إجراءات مماثلة بحق موظفين إيرانيين، في إطار ما بات يعرف بالإجراءات المتبادلة بين البلدين، ما أدى إلى تصعيد جديد في مستوى التوتر الدبلوماسي بين طهران وباريس.

خلاف سياسي

ومع بدء تنفيذ قرارات الطرد المتبادلة، عادت نيلوفر شادمهري إلى الأراضي الإيرانية بعد انتهاء مهمتها في فرنسا، في خطوة تعكس استمرار تداعيات الخلاف الدبلوماسي بين البلدين، وسط تبادل الاتهامات بشأن طبيعة الأنشطة التي يمارسها بعض العاملين في البعثات الدبلوماسية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الفرنسية توترًا متزايدًا، مع تمسك كل طرف بموقفه بشأن الإجراءات التي اتخذها بحق ممثلي الطرف الآخر، في ظل استمرار الجدل حول الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الدبلوماسي والعلاقات بين الدول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء