حازم الجندي: مصر تكرس دبلوماسية قوية لحماية سيادتها ودعم القضية الفلسطينية
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الوفد، أن الاتصال الهاتفي الأخير بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره الهولندي كاسبر فيلدكامب، يبرهن على المكانة الإقليمية والدولية لمصر ودورها الفاعل في القضايا الحيوية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأوضح الجندي في تصريحات صحفية أن الاتصال لم يقتصر على مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بل تطرق بقوة إلى حادث الاعتداء على السفارة المصرية في لاهاي، مشددًا على أن إصرار الوزير عبد العاطي على هذا الأمر يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر لا تقبل المساس بكرامة بعثاتها الدبلوماسية.
وأضاف أن مطالبة الوزير المصري لنظيره الهولندي بتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية البعثة المصرية يرسخ مبدأ المعاملة بالمثل، مؤكدًا على التزام مصر بتأمين كل البعثات الأجنبية على أراضيها وتوقع نفس الالتزام من الدول المضيفة للبعثات المصرية.
وأشار الجندي إلى أن اعتذار وزير الخارجية الهولندي عن الحادث ووعده بتشديد الإجراءات الأمنية حول السفارة يعكس الاحترام المتبادل والحرص على استمرار العلاقات.
وفي سياق متصل، لفت الجندي إلى أن الاتصال تناول الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، حيث عرض الوزير عبد العاطي الموقف المصري القائم على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأكد الجندي أن هذا الموقف يؤكد انحياز مصر الدائم لحقوق الشعب الفلسطيني ودعمها في مواجهة الأزمة الإنسانية الراهنة.
وتابع الجندي حديثه مشيرًا إلى أن مصر لا تكتفي بالتحركات الدبلوماسية، بل تواصل جهودها الميدانية عبر معبر رفح الذي يعمل بكامل طاقته، إلى جانب التحضير لمؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، مما يبرز مسؤولية القاهرة تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن الدبلوماسية المصرية تتميز بالتوازن بين حماية المصالح الوطنية وصون هيبة الدولة، وبين التحرك الجاد لوقف نزيف الدم الفلسطيني، مشددًا على أن هذه السياسات تعكس ثوابت مصر الراسخة التي تخدم مصالحها وقضايا أمتها العربية في آن واحد.



